أجد اليوم جيرتك ارتحالا

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أجد اليوم جيرتك ارتحالا» من شعر جرير، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجَدَّ اليَومَ جيرَتُكَ اِرتِحالا — وَلا تَهوى بِذي العُشُرِ الزِيالا

قِفا عُوِجا عَلى دِمَنٍ بِرَهبى — فَحَيّوا رَسمَهُنَّ وَإِن أَحالا

وَشَبَّهتُ الحُدوجَ غَداةَ قَوٍّ — سَفينَ الهِندِ رَوَّحَ مِن أَوالا

جَعَلنَ القَصدَ عَن شَطِبٍ يَمينَن — وَعَن أَجمادِ ذي بَقَرِن شِمالا

جَمَعنَ لَنا مَواعِدَ مُعجِباتٍ — وَبُخلاً دونَ سُؤلِكَ وَاِعتِلالا

أَوانِسُ لَم يَعِشنَ بِعَيشِ سَوءٍ — يُجَدِّدنَ المَواعِدَ وَالمِطالا

فَقَد أَفنَينَ عُمرَكَ كُلَّ يَومٍ — بِوَعدٍ ما جَزَينَ بِهِ قِبالا

وَلَو يَهوَينَ ذاكَ سَقَينَ عَذباً — عَلى العِلّاتِ آوِنَةً زُلالا

وَلَكِنَّ الحُماةَ حَمَوكَ عَنهُ — فَما تُسقى عَلى ظَمَإٍ بِلالا

أَلا تَجزينَ وُدّي في لَيالٍ — وَأَيّامٍ وَصَلتُ بِهِ طِوالا

أُحِبُّ الظاعِنينَ غَداةَ قَوٍّ — وَلا أَهوى المُقيمَ بِهِ الحِلالا

لَقَد ذَرَفَت دُموعُكَ يَومَ رَدّوا — لِبَينِ الحَيِّ فَاِحتَمَلوا الجِمالا

وَفي الأَظعانِ مِثلُ مَها رُماحٍ — نَصَبنَ لَهُ المَصايِدَ وَالحِبالا

فَما أَشوَينَ حينَ رَمَينَ قَلبي — سِهاماً لَم يَرِشنَ لَها نِبالا

وَلَكِن بِالعُيونِ وَكُلِّ خَدٍّ — تَخالُ بِهِ لِبَهجَتِهِ صِقالا

لَعَمرُكَ ما يَزيدُكَ قُربُ هِندٍ — إِذا ما زُرتَها إِلّا خَبالا

وَقَد قالَ الوُشاةُ فَأَفزَعونا — بِبَعضِ القَولِ نَكرَهُ أَن يُقالا

رَأَيتُكَ يا أُخَيطِلُ إِذ جَرَينا — وَجُرِّبَتِ الفَراسَةُ كُنتَ فالا

وَقَد نُخِسَ الفَرَزدَقُ بَعدَ جَهدٍ — فَأَلقى القَوسَ إِذ سَإِمَ النِضالا

وَنَحنُ الأَفضَلونَ فَأَيَّ يَومٍ — تَقولُ التَغلِبِيُّ رَجا الفِضالا

أَلَم تَرَ أَنَّ عِزَّ بَني تَميمٍ — بَناهُ اللَهُ يَومَ بَنى الجِبالا

بَنى لَهُمُ رَواسِيَ شامِخاتٍ — وَعالى اللَهُ ذُروَتَهُ فَطالا

بَنى لي كُلُّ أَزهَرَ خِندِفِيٌّ — يُباري في سُرادِقِهِ الشَمالا

تَنَصَّفُهُ البَرِيَّةُ وَهوَ سامٍ — وَيُمسي العالَمونَ لَهُ عِيالا

تَواضَعَتِ القُرومُ لِخِندَفِيٍّ — إِذا شِئنا تَخَمَّطَ ثُمَّ صالا

وَيَسعى التَغلِبيُّ أَذا اِجتَبَينا — بِجِزيَتِهِ وَيَنتَظِرُ الهِلالا

لَقَيتُم بِالجَزيرَةِ خَيلَ قَيسٍ — فَقُلتُم مارَ سَرجِس لا قِتالا

فَلا خَيلٌ لَكُم صَبَرَت لِخَيلٍ — وَلا أَغنَت رِجالُكُمُ رِجالا

وَأَسلَمتُم شُعَيثَ بَني مُلَيلٍ — أَصابَ السَيفُ عاتِقَهُ فَمالا

شَرِبتَ الخَمرَ بَعدَ أَبي غُوَيثٍ — فَلا نَعِمَت لَكَ النَشَواتُ بالا

تَسوفُ التَغلِبيَّةُ وَهيَ سَكرى — قَفا الخِنزيرِ تَحسِبُهُ غَزالا

تَظَلَّ الخَمرُ تَخلِجُ أَخدَعَيها — وَتَشكو في قَوائِمِها اِمذِلالا

أَتَحسِبُ فَلسَ أُمِّكَ كانَ مَجداً — وَجَذَّكُمُ عَنِ النَقدِ الجُفالا

تَناوَل ما وَجَدتَ أَباكَ يَبني — فَأَمّا الخِندِفيَّ فَلَن تَنالا

أَلَيسَ أَبو الأُخَيطِلِ تَغلِبِيّاً — فَبِئسَ التَغلِبِيَّ أَباً وَخالا

إِذا ماكانَ خالُكَ تَغلِبيّاً — فَبادِل إِن وَجَدتَ لَهُ بِدالا

وَيَربوعٌ تَحُلُّ ذُرى الرَوابي — وَتَبني فَوقَها عَمَداً طِوالا

وَقَد عَلِقَ الأُخَيطَلُ حَبلَ سَوءٍ — فَأَبرَحَ يَومُهُنَّ بِهِ وَطالا

أَلَم تَرَ يا أُخَيطِلُ حَربَ قَيسٍ — تَمُرُّ إِذا اِبتَغَيتَ لَها العِلالا

أَذا لَم تَصحُ نَشوَتُكُم فَذوقوا — سُيوفَ الهِندِ وَالأَسَلَ النِهالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العشر: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً …
  • بعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …
  • بقرن: قرن: القَرْنُ للثَّوْر وَغَيْرِهِ: الرَّوْقُ، وَالْجَمْعُ قُرون، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رأْس الإِنسان قَرْنٌ أَيضاً، وَجَمْعُهُ قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كَبِيرُ القَرْنَين، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ …
  • بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان