لقد نادى أميرك باحتمال

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«لقد نادى أميرك باحتمال» من شعر جرير، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَد نادى أَميرُكَ بِاِحتِمالِ ... وَصَدَّعَ نِيَّةَ الأَنَسِ الحِلالِ

أَمِن طَرَبٍ نَظَرتَ غَداةَ رَهبى ... لِتَنظُرَ أَينَ وُجِّهَ بِالجِمالِ

وَما كَلَّفتَ نَفسَكَ مِن صَديقٍ ... يُمَنّينا وَيَبخَلُ بِالنَوالِ

لَقَد تَرَكَت حَوائِمَ صادِياتٍ ... وَتَمنَعُ صَفوَ ذي حَبَبٍ زُلالِ

وَقالَت فيمَ أَنتَ مِنَ التَصابي ... مَتى عَهدُ التَشَوُّقِ وَالدَلالِ

فَما تَرجو وَلَيسَ هَوى الغَواني ... لِأَصحابِ التَنَحنُحِ وَالسُعالِ

دَعيني إِنَّ شَيبِيَ قَد نَهاني ... وَتَجريبي وَشَيبِيَ وَاِكتِهالي

رَأَت مَرَّ السِنينَ أَخَذنَ مِنّي ... كَما أَخَذَ السَرارُ مِنَ الهِلالِ

وَمَن يَبقى عَلى غَرَضِ المَنايا ... وَأَيّامٍ تَمُرُّ مَعَ اللَيالي

أَلَمَّ بِنا الخَيالُ بِذاتِ عِرقٍ ... فَحَيّا اللَهُ ذَلِكَ مِن خَيالِ

فَإِنَّ سُراكِ تَقصُرُ عَن سُرانا ... وَعَن وَخدِ المُخَدَّمَةِ العِجالِ

لَقَد أَخزى الفَرَزدَقَ إِذ رَمَينا ... قَوارِعُ صَدَّعَت غَرَضَ النِضالِ

فَإِنَّ لِآخِرِ الشُعَراءِ مِنّي ... كَما لِلأَوَّلينَ مِنَ النَكالِ

مَواسِمَ ما بَقيتُ لَهُم وَبَعدي ... مَواسِمُ عِندَ حَزرَةَ أَو بِلالِ

عَلى أَنفِ الفَرَزدَقِ لَو نَهاهُم ... جَديدٌ مِن وُسومَيَ غَيرُ بالِ

إِذا ماتَ الفَرَزدَقُ فَاِرجُموهُ ... كَما تَرمونَ قَبرَ أَبي رِغالِ

وَكُنتَ إِذا اِغتَرَبتَ بِدارِ قَومٍ ... لِأَحسابِ العَشيرَةِ شَرَّ والي

تُجَدَّعُ ما أَقَمتَ بِها ذَليلاً ... وَتَخزى عِندَ مَنزِلَةِ الزِيالِ

أَتَنسَونَ الزُبَيرَ قَتيلَ سَعدٍ ... وَجِعثِنَ إِذ تُصَرَّفُ كُلَّ حالِ

وَباتَ أَبو الفَرَزدَقِ وَهوَ يَدعو ... بِدَعوى الذُلِّ غَيرَ نَعيمِ بالِ

لَقَد ضَرِيَت قُفَيرَةُ بِالخَلايا ... وَحَوكِ الدَرعِ مِن وَبَرِ الفِصالِ

تُطيفُ مُجاشِعٌ وَبَنو حُمَيسٍ ... بِقَينٍ بَينَ شَرِّ أَبٍ وَخالِ

قُفَيرَةُ ساءَ ما كَسَبَت بَنيها ... وَليلى القَينِ قينِ بَني عِقالِ

أَتَتهُمُ بِالفَرَزدَقِ أُمُّ سوءٍ ... لَدى حَوضِ الحِمارِ عَلى مِثالِ

سَيُخزيكَ الخَليفَةُ ثُمَّ تَخزى ... بِعِزَّةِ ذي التَكَرُّمِ وَالجَلالِ

تَبَدَّل يا فَرَزدَقُ مِثلَ قَومي ... بِقَومِكَ إِن قَدَرتَ عَلى البِدالِ

فَإِن أَصبَحتَ تَطلُبُ ذاكَ فَاِنقُل ... شَماماً وَالمِقَرَّ إِلى وِعالِ

لِيَربوعٍ عَلى النَخَباتِ فَضلٌ ... كَتَفضيلِ اليَمينِ عَلى الشِمالِ

وَيَربوعٌ تُذَبِّبُ عَن تَميمٍ ... وَيَقصُرَ دونَ غَلوِهِمُ المُغالي

وَنازَلنا المُلوكَ بِذاتِ كَهفٍ ... وَقَد خُضِبَت مِنَ العَلَقِ العَوالي

وَقَد ضَرَبَ اِبنَ كَبشَةَ إِذ لَحِقنا ... حُشَيشٌ حَيثُ تَفرُقُهُ الفَوالي

مَكارِمُ لَستَ مُدرِكُهُنَّ حَتّى ... تُزيلُ الراسِياتِ مِنَ الجِبالِ

خُذُوا كُحلاً وَمِجمَرَةً وَعِطراً ... فَلَستُم يا فَرَزدَقُ بِالرِجالِ

وَشُمّوا ريحَ عَيبَتِكُم فَلَستُم ... بِأَصحابِ العِناقِ وَلا النِزالِ

بَلاءُ بَني قَباقِبَ كانَ خِزياً ... وَعاراً كُلَّما ذُكِرَ التَبالي

صَفَقتُم لِلبُزاةِ حُبارِياتٍ ... فَأَخزى الخُنثَيَينِ مُنى الضَلالِ

وَكُنتَ إِذا لَقيتَ بَني هِلالٍ ... وَكَعباً وَالفَوارِسَ مِن هِلالِ

تُقَرقِرُ يا فَرَزدَقُ إِذ فَزِعتُم ... خَزيراً باتَ في أُدَرٍ ثِقالِ

وَعَبسٌ بِالثَنيَّةِ يَومَ عَمروٍ ... سَقَوهُ ذَواعِفَ الأَسَلِ النِهالِ

وَمَعبِدُكُم دَعا عُدَسَ بنِ زَيدٍ ... فَأُسلِمَ لِلكُبولِ بِشَرِّ حالِ

وَكُنتَ إِذا لَقيتَ بَني نُمَيرٍ ... لَقيتَ المَوتَ أَقتَمَ ذا ظِلالِ

كَأَنَّكُمُ بِإِمعَزِ وارِداتٍ ... نَعامُ الصَيفِ زَفَّ مَعَ الرِئالِ

فَأَرسِل في الضِئينَ مُجاشِعِيّاً ... أَزَبَّ المِنخَرَينِ أَبا رِخالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)
  • السرار: سرر: السِّرُّ: مِنَ الأَسْرار الَّتِي تُكْتَمُ. وَالسِّرُّ: مَا أَخْفَيْتَ، وَالْجَمْعُ أَسرار. وَرَجُلٌ سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً مِنْ قَوْمٍ سِرِّيِّين. والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، وَالْجَمْعُ السرائرُ. اللَّيْثُ: الس … (لسان العرب)
  • بالجمال: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
  • بالنوال: نول: اللَّيْثُ: النائِل مَا نِلْت مِنْ مَعْرُوفِ إِنسان، وَكَذَلِكَ النَّوَال. وأَنَالَهُ مَعْرُوفَهُ ونَوَّلَه: أَعطاه مَعْرُوفَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِنْ تُنَوِّلْهُ فَقَدْ تَمْنَعُهُ، ... وتُرِيهِ النَّجْمَ يَجْرِي با … (لسان العرب)
  • حبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • أقلي اللوم عاذل والعتابا
  • ألا حي دار الهاجرية بالزرق
  • لمن الديار كأنها لم تحلل
  • لعمري لقد أشجى تميما وهدها
  • ما بال جهلك بعد الحلم والدين
  • بت أرائي صاحبي تجلدا
  • يا صاحبي هل الصباح منير