علام تلوم عاذلة جهول

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«علام تلوم عاذلة جهول» من شعر جرير، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَلامَ تَلومُ عاذِلَةٌ جَهولُ ... وَقَد بَلّى رَواحِلَنا الرَحيلُ

فَإِنَّ السَيفَ يُخلِقُ مِحمَلاهُ ... وَيُسرِعُ في مَضارِبِهِ النَحولُ

قَطَعنَ إِلَيكُمُ مُتَشَنَّعاتٍ ... مَهامِهِ ما يُعَدُّ لَهُنَّ ميلُ

أَتَينَ عَلى السَماوَةِ بَعدَ خَبتٍ ... قَليلٌ ما تَأَنّينا قَليلُ

وَقَد عَزَّ الكَواهِلُ بَعدَ نَيٍّ ... عَرائِكَها وَقَد لَحِقَ الثَميلُ

عَلَيكِ وَإِن بَليتِ كَما بَلينا ... سَلامُ اللَهِ أَيَّتُها الطُلولُ

أَبانَ الحَيُّ يَومَ لِوى حُيَيٍّ ... نَعَم بانوا وَلَم يُشفَ الغَليلُ

لَيالِيَ لا تُوَدِّعُنا بِصُرمٍ ... فَتُؤيِسَنا وَلا بِجَداً تَنولُ

كَأَنَّكَ حينَ تَشحَطُ عَنكَ سَلمى ... أَميمٌ حينَ تَذكُرُهُ تَبيلُ

ذَكَرنا ما نَسيتِ غَداةَ قَوٍّ ... وَقَد يَهتاجُ ذو الطَرَبِ الوَصولُ

أَعاذِلَ ما لِلَومِكَ لا أَراهُ ... يُفيقُ وَشَرُّ ذي النُصحِ العَذولُ

سُلَيمانُ المُبارَكُ قَد عَلِمتُم ... هُوَ المَهدِيُّ قَد وَضَحَ السَبيلُ

أَجَرتَ مِنَ المَظالِمِ كُلَّ نَفسٍ ... وَأَدَّيتَ الَّذي عَهِدَ الرَسولُ

صَفَت لَكَ بَيعَةٌ بِثَباتِ عَهدٍ ... فَوَزنُ العَدلِ أَصبَحَ لا يَميلُ

أَلا هَل لِلخَليفَةِ في نِزارٍ ... فَقَد أَمسَوا وَأَكثَرُهُم كُلولُ

وَتَدعوكَ الأَرامِلُ وَاليَتامى ... وَمَن أَمسى وَلَيسَ بِهِ حَويلُ

وَتَشكو الماشِياتُ إِلَيكَ جَهداً ... وَلا صَعبٌ لَهُنَّ وَلا ذَلولُ

وَأَكثَرُ زادِهِنَّ وَهُنَّ سُفعٌ ... حُطامُ الجِلدِ وَالعَصَبُ المَليلُ

وَيَدعوكَ المُكَلَّفُ بَعدَ جَهدٍ ... وَعانٍ قَد أَضَرَّ بِهِ الكُبولُ

وَما زالَت مُعَلَّقَةً بِثَديٍ ... بِذي الديماسِ أَو رَجُلٌ قَتيلُ

فَرَجتَ الهَمَّ وَالحَلَقاتِ عَنهُم ... فَأَحيا الناسُ وَالبَلَدُ المُحولُ

إِذا اِبتُدِرَ المَكارِمُ كانَ فيكُم ... رَبيعُ الناسِ وَالحَسَبُ الأَثيلُ

تُهينونَ المَخاضَ لِكُلِّ ضَيفٍ ... إِذا ما حُبَّ في السَنَةِ الجَميلُ

عَلَوتُم كُلَّ رابِيَةٍ وَفَرعٍ ... وَغَيرُكُمُ المَذانِبُ وَالهُجولُ

لَكُم فَرعٌ تَفَرَّعَ كُلَّ فَرعٍ ... وَفَضلٌ لا تُعادِلُهُ الفُضولُ

لَقَد طالَت مَنابَتُكُم فَطابَت ... فَطابَ لَكَ العُمومَةُ وَالخُؤولُ

تَزولُ الراسِياتُ بِكُلِّ أُفقٍ ... وَمَجدُكَ لا يُهَدُّ وَلا يَزولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الثميل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد … (لسان العرب)
  • الطلول: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال … (لسان العرب)
  • الغليل: غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كُلُّهُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ، قلَّ أَو كَثُرَ؛ رَجُلٌ مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بَيِّنُ الغُلّة. وَبَعِيرٌ غالٌّ وغَلَّانُ، بِالْفَتْحِ: عَطْشَانُ شَدِيدُ الْعَطَشِ … (لسان العرب)
  • الكواهل: وَهِلَ: وَهِل وَهَلًا: ضعُف وفَزِعَ وجَبُن، وَهُوَ وَهِلٌ، ووَهَّلَه: أَفزعه. الْجَوْهَرِيُّ: الوَهَل، بِالتَّحْرِيكِ، الفزَع، وَقَدْ وَهِلَ يَوْهَل فَهُوَ وَهِلٌ ومُسْتَوْهِل؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ يَصِفُ إِبلًا: وتَرى لِ … (لسان العرب)
  • النحول: نحل: النَّحْل: ذُباب الْعَسَلِ، وَاحِدَتُهُ نَحْلَة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، نهَى عَنِ قَتْل النَّحْلَة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهُد؛ وَرُوِيَ عَنْ إِبراهيم الْحَرْبِيِّ أَنه قَالَ: إِنما نَهَ … (لسان العرب)
  • بانوا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ … (الصحاح)
  • بجدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي … (لسان العرب)
  • بصرم: صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكنتُ إِذَا مَا الحَب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • أقلي اللوم عاذل والعتابا
  • ألا حي دار الهاجرية بالزرق
  • لمن الديار كأنها لم تحلل
  • لعمري لقد أشجى تميما وهدها
  • ما بال جهلك بعد الحلم والدين
  • يا صاحبي هل الصباح منير
  • بت أرائي صاحبي تجلدا