أمن عهد ذي عهد تفيض مدامع
الشاعر: جرير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أمن عهد ذي عهد تفيض مدامع» من شعر جرير، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمِن عَهدِ ذي عَهدٍ تَفيضُ مَدامِعِ — كَأَنَّ قَذى العَينَينِ مِن حَبِّ فُلفُلِ
فَإِن يَرَ سَلمى الجِنُّ يَستَأنِسوا بِها — وَإِن يَرَ سَلمى راهِبُ الطورِ يَنزِلِ
مِنَ البيضِ لَم تَظعَن بَعيداً وَلَم تَطَأ — عَلى الأَرضِ إِلّا نيرَ مِرطٍ مُرَحَّلِ
إِذا ما مَشَت لَم تَنتَهِز وَتَأَوَّدَت — كَما اِنآدَ مِن خَيلٍ وَجٍ غَيرُ مُنعَلِ
كَما مالَ فَضلُ الجُلِّ عَن مَتنِ عائِذٍ — أَطافَت بِمُهرٍ في رِباطٍ مُطَوَّلِ
لَها مِثلُ لَونِ البَدرِ في لَيلَةِ الدُجى — وَريحُ الخُزامى في دِماثٍ مُسَهَّلِ
أَإِن سُبَّ قَينٌ وَاِبنُ قَينٍ غَضِبتُمُ — أَبَهدَلَ يا أَفناءَ سَعدٍ لِبَهدَلِ
أَعَيّاشُ قَد ذاقَ القُيونُ مَرارَتي — وَأَوقَدتُ ناري فَاِدنُ دونَكَ فَاِصطَلِ
سَأَذكُرُ ما قالَ الحُطَيأَةُ جارُكُم — وَأُحدِثُ وَسماً فَوقَ وَسمِ المُخَبَّلِ
أَعَيّاشُ ما تُغني قُفَيرَةُ بَعدَما — سَقَيتُكَ سَمّاً في مَرارَةِ حَنظَلِ
أَعَيّاشُ قَد آوَت قُفَيرَةُ نَسلَها — إِلى بَيتِ لُؤمٍ ما لَهُ مِن مُحَوَّلِ
تُذَئِّرُ أَبكارَ اللِقاحِ وَلَم تَكُن — قُفَيرَةُ تَدري ما جَناةُ القَرَنفُلِ
فَإِن تَدَّعوا لِلزِبرِقانِ فَإِنَّكُم — بَنو بِنتِ قَينٍ ذي عَلاةٍ وَمِرجَلِ
فَشُدّوا الحُبى لِلغَدرِ إِنّي مُشَمِّرٌ — إِذا ما عَلا مَتنَ المُفاضَةِ مِحمَلي
وَلا تَطلُبا يا اِبنَي قُفَيرَةَ سابِقاً — يَدُقُّ جِماحاً كُلَّ فَأسٍ وَمِسحَلِ
كَما رامَ مِنّا القَينُ أَيّامَ صَوأَرٍ — فَلاقى جِماحاً مِن حِمامٍ مُعَجَّلِ
ضَغا القِردُ لَمّا مَسَّهُ الجَهدُ وَاِشتَكى — بَنو القَينِ مِنّا حَدَّ نابٍ وَكَلكَلِ
لَعَلَّكَ تَرجو يا اِبنَ نافِخِ كيرِهِ — قُروماً شَبا أَنيابِها لَم يُفَلَّلِ
أَتَعدِلُ يَربوعاً وَأَيّامَ خَيلِها — بِأَيّامِ مَضفونينَ في الحَربِ عُزَّلِ
أَلا تَسأَلونَ المُردَفاتِ عَشِيَّةً — مَعَ القَومِ لا يَخبَأنَ ساقاً لِمُجتَلي
مَنِ المانِعونَ السَبيَ لا تَمنَعونَهُ — وَأَصحابُ أَعلالِ الرَئيسِ المُكَبَّلِ
وَفي أَيِّ يَومٍ لَم تُسَلَّل سُيوفُنا — فَنَعلو بِها هامَ الجَبابِرِ مِن عَلِ
تَبَدَّل بِهِ في رَهطِ تِسعَةَ مِثلَهُ — أَباً شَرَّ ذي نَعلَينِ أَو غَيرِ مُنعَلِ
فَما لُمتُ نَفسي في حَديثٍ وَليتُهُ — وَلا لُمتُ فيما قَدَّمَ الناسُ أَوَّلي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ …
- بمهر: مهر: المَهْرُ: الصَّداق، وَالْجَمْعُ مُهور؛ وَقَدْ مَهَرَ المرأَة يَمْهَرها ويَمْهُرها مَهْراً وأَمهرها. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ: وأَمهرها النجاشيُّ مِنْ عِنْدِهِ؛ سَاقَ لَهَا مَهْرَهَا، وَهُوَ الصَّدَاقُ وَفِي الْ …
- راهب: الرَّاهِبُ : المتعبِّد في صومعتِه زاهداً فى الدُّنْيا معتزلاً أهلَها ج رُهْبانٌ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً
- رباط: الرِّباطُ : ما يُربط به أو يعقد؛ رباط العنق/ رباط الحذاء/ قرض رباطَه، أي مات أو أَبَلَّ من مرضه/ جاء وقد قرض رباطه، أي كان مجهودًا،- الخيلِ: مرابطُها لخمسٍ منها فما فوق وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ و …