حي الديار كوحي الكاف والميم
الشاعر: جرير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«حي الديار كوحي الكاف والميم» من شعر جرير، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَيِّ الدِيارَ كَوَحيِ الكافِ وَالميمِ — ما حَظُّكَ اليَومَ مِنها غَيرُ تَسليمِ
إِذ أَنتَ صادٍ بِنَبلِ الجِنِّ مُقتَتَلٌ — وَالشِربُ يُمنَعُ مِن صَديانَ مَهيومِ
لَلمَوتُ أَروَحُ مِما تَفعَلينَ بِنا — وَمِن مَواعِدَ مِن خُلفٍ وَتَأثيمِ
قَد كُنتُ أَصطادُ إِذ ريشُ القِداحِ بِها — قَبلَ الرُماةِ بِسَهمٍ غَيرِ مَحرومِ
يا تَيمُ قَد طالَ إِنذاري عَلى طُرُقٍ — وَعِندَ زائِدَةَ الكَلبيِّ تَقديمي
إِذ قُلتُ لِلتَيمِ لا تُدنوا فِلِزَّكُمُ — مِن قاطِعٍ طَبَقَ الأَعناقِ مَسمومِ
تَسمو تَميمٌ بِسامٍ ذي مُراهَنَةٍ — عِندَ المُواطِنِ سَبّاقِ الأَضاميمِ
أَدعو تَميمَ بنَ مُرٍّ ثُمَّ تَرفِدُني — عِندَ المُواطِنِ رِفداً غَيرَ مَغمومِ
إِنَّ الجَراثيمَ كُبراها يَكونُ لَنا — لا حَقَّ لِلتَيمِ في تِلكَ الجَراثيمِ
قالَت تَميمٌ أَلَستُم يا بَني كُسَعٍ — ريشَ الذُنابى وَلَستُم بِالمَقاديمِ
يا تَيمُ وَيحَكَ مِن جَدعٍ لَهُ نَدَبٌ — يَبدو بِأَنفِكَ مِن ذُلٍّ وَتَرغيمِ
يا تَيمَ تَمضي عَليكُم كُلُّ مَظلِمَةٍ — عادَتِ مُعتَرِفٍ بِالذُلِّ مَظلومِ
يا قَبَّحَ اللَهُ عَبداً مِن بَني لَجَإٍ — يَأوي إِلى نِسوَةٍ رُصعٍ مَداريمِ
وَاِبنَي شَريكٍ شَريكِ اللُؤمِ إِذ نَزَلا — بِالجِزعِ أَسفَلَ مِن أَطواءِ مَوشومِ
عَمداً رَمَيتُ اِبنَ مَكحولٍ بِدامِغَةٍ — حَتّى اِستَدارَ بَواهي الرَأسِ مَأمومِ
فَرعا قُرَيشٍ إِذا ما حُكِّموا عَدَلوا — فَصلَ القَضاءِ وَكانوا أَهلَ تَحكيمِ
الطَيِّبونَ مِنَ الرَيحانِ مَنبِتُهُم — وَمَنبِتُ التَيمِ في الكُرّاثِ وَالثومِ
تَقضي القُضاةُ عَلى تَيمٍ وَإِن رَغَمَت — فَاِكتُب قَضاءَكَ وَاِطبَع بِالخَواتيمِ
فَاِسأَل بَني عَبدِ شَمسٍ قَد رَضيتُ بِهِم — أَو هاشِمَ الصيدَ أَو أَبناءَ مَخزومِ
يا تَيمُ إِنَّكَ عَبدٌ مِن بَني كُسعٍ — ما كُنتُ أَوَّلَ عَبدٍ ضَلَّ مَغتومِ
يا تَيمُ أُمُّكُمُ عَمياءُ مُقعَدَةٌ — جاءَت بِنَسلٍ خَبيثِ الريحِ مَجذومِ
ما بَينَ تَيمٍ وَإِسماعيلَ مِن نَسَبٍ — إِلّا القَرابَةُ بَينَ الزَنجِ وَالرومِ
إِنَّ اِبنَ تَيمٍ لَمَنسوبٌ لِوالِدِهِ — داني القَرابَةِ مِن حامٍ وَيَحمومِ
هَذي الَّتي جَدَعَت تَيماً مَواسِمُها — ثُمَّ اِقعُدي بَعدَها يا تَيمُ أَو قومي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
- الكاف: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ.
- الكلبي: كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين أَصحابه. والكَلْب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا ا …
- المواطن: المُوَاطِنُ : فا.-: الذي نَشأ أو أَقام مَعَك في وَطَنٍ واحدٍ وَسَاوَاك في الحُقوق والواجبات؛ يتساوى المواطنون في الحقوق والواجبات أمام القانون.
- بسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.
- بنبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال …
- تسليم: [س ل م]. (مصدر سَلَّمَ). 1."لَمْ يَبْقَ أَمَامَ الجُنْدِيِّ إِلاَّ تَسْلِيمُ سِلاَحِهِ" : وَضْعُهُ، التَّخَلِّي عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. 2."قَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ التَّسِلِيمَ بِالأَمْرِ الوَاقِعِ" : الخُضُوعَ لَهُ، الإِذْ …