ألمت وما رفقت بأن تلومي
الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«ألمت وما رفقت بأن تلومي» من شعر جرير، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلُمتِ وَما رَفُقتِ بِأَن تَلومي ... وَقُلتِ مَقالَةَ الخَطِلِ الظَلومِ
إِذا ما نِمتِ هانَ عَلَيكِ لَيلي ... وَلَيلُ الطارِقاتِ مِنَ الهُمومِ
أَهَذا الوُدُّ غَرَّكِ أَن تَخافي ... تَشَمُّسَ ذي مُباعَدَةٍ عَذومِ
وَقَفتُ عَلى الدِيارِ وَما ذَكَرنا ... كَدارٍ بَينَ تَلعَةَ وَالنَظيمِ
عَرَفتُ المُنتَأى وَعَرَفتُ مِنها ... مَطايا القِدرِ كَالحِدَءِ الجُثومِ
أَميرَ المُؤمِنينَ جَمَعتَ ديناً ... وَحِلماً فاضِلاً لِذَوي الحُلومِ
أَميرُ المُؤمِنينَ عَلى صِراطٍ ... إِذا اِعوَجَّ المَوارِدُ مُستَقيمِ
لَهُ المُتَخَيَّرانِ أَباً وَخالاً ... فَأَكرِم بِالخُؤولَةِ وَالعُمومِ
فَيا اِبنَ المُطعِمينَ إِذا شَتَونا ... وَيا اِبنَ الذائِدينَ لَدى الحَريمِ
وَأَحرَزتَ المَكارِمَ كُلَّ يَومٍ ... بِغُرَّةِ سابِقٍ وَشَظاً سَليمِ
نَما بِكَ خالِدٌ وَأَبو هِشامٍ ... مَعَ الأَعياصِ في الحَسَبِ الجَسيمِ
وَتَنزِلُ مِن أُمَيَّةَ حَيثُ تَلقى ... شُؤونُ الهامِ مُجتَمَعَ الصَميمِ
وَمِن قَيسٍ سَما بِكَ فَرعُ نَبعٍ ... عَلى عَلياءَ خالِدَةِ الأَرومِ
وَأَعداءٍ زَوَيتَهُمُ بِحَربٍ ... تَكُفُّ مَسالِحَ الزَحفِ المُقيمِ
تَرى لِلمُسلِمينَ عَلَيكَ حَقّاً ... كَفِعلِ الوالِدِ الرَؤوُفِ الرَحيمِ
وَليتُم أَمرَنا وَلَكُم عَلَينا ... فُضولٌ في الحَديثِ وَفي القَديمِ
إِذا بَعضُ السِنينَ تَعَرَّقَتنا ... كَفى الأَيتامَ فَقدَ أَبي اليَتيمِ
وَكَم يَرجو الخَليفَةَ مِن فَقيرٍ ... وَمِن شَعثاءَ جائِلَةِ البَريمِ
وَأَنتَ إِذا نَظَرتَ إِلى هِشامٍ ... نَظَرتَ نِجارَ مُنتَجَبٍ كَريمِ
وَلِيُّ الحَقِّ حينَ تَؤُمَّ حَجّاً ... صُفوفاً بَينَ زَمزَمَ وَالحَطيمِ
تَواصَت مِن تَكَرُّمِها قُرَيشٌ ... بِرَدِّ الخَيلِ دامِيَةَ الكُلومِ
فَما الأُمُّ الَّتي وَلَدَت أَباكُم ... بِمُقرَفَةِ النِجارِ وَلا عَقيمِ
وَما قَرمٌ بِأَنجَبَ مِن أَبيكُم ... وَما خالٌ بِأَكرَمَ مِن تَميمِ
سَما أَولادُ بَرَّةَ بِنتِ مُرٍّ ... إِلى العَلياءِ في الحَسَبِ العَظيمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اعوج: عوج: العَوَجُ: الِانْعِطَافُ فِيمَا كَانَ قَائِمًا فمالَ كالرُّمْحِ وَالْحَائِطِ؛ والرُّمْح وكلُّ مَا كَانَ قَائِمًا يُقَالُ فِيهِ العَوَجُ، بِالْفَتْحِ، وَيُقَالُ: شَجَرَتُكَ فِيهَا عَوَجٌ شَدِيدٌ. قَالَ الأَزهري: وَهَذ … (لسان العرب)
- الجثوم: جثم: جثَم الإِنسانُ والطائرُ والنَّعامةُ والخِشْف والأَرْنبُ واليَرْبوعُ يَجْثِم ويَجْثُم جَثْماً وجثُوماً، فَهُوَ جاثِم: لَزِم مَكَانَهُ فَلَمْ يَبْرَح أَي تَلَبَّد بالأَرض، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقَعَ عَلَى صَدْرِهِ؛ قَال … (لسان العرب)
- الحلوم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
- الخطل: خطل: الخَطَل: خِفَّةٌ وَسُرْعَةٌ، خَطِلَ خَطَلًا فَهُوَ خَطِلٌ وأَخْطَلُ. والخَاطِل: الأَحمق العَجِل، وَهُوَ أَيضاً السَّريع الطَّعنِ العَجِلُهُ؛ قَالَ: أَحْوَس فِي الهَيْجاء بالرُّمْح خَطِل وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ ل … (لسان العرب)
- الطارقات: طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّ … (لسان العرب)
- الظلوم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
- الموارد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ … (لسان العرب)