هل رام أم لم يرم ذو السدر فالثلم

الشاعر: جرير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«هل رام أم لم يرم ذو السدر فالثلم» من شعر جرير، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل رامَ أَم لَم يَرِم ذو السِدرِ فَالثَلَمُ — ذاكَ الهَوى مِنكَ لا دانٍ وَلا أَمَمُ

إِنَّ طِلابَكَ شَيئاً لَستَ نائِلَهُ — جَهلٌ وَطولُ لُباناتِ الهَوى سَقَمُ

ياعاذِلَيَّ أَقِلّا اللَومَ قَبلَكُما — قالَ الُشاةُ فَمَعصِيٌّ وَمُتَّهَمُ

إِنّي بِبُرقَةِ سُلمانينَ آنَقَني — مِنها غَداةَ بَدَت دَلٌّ وَمُبتَسَمُ

ذَكَّرتِنا مِسكَ دارِيٍّ لَهُ أَرَجٌ — وَبِالحَنِيِّ خُزامى طَلُّها الرَهَمُ

حَمَّلتُ رَحلي عَلى الأَهوالِ ناجِيَةً — مِثلَ القَريعِ المُعَنّى شَفَّهُ السَدَمُ

مِنَ الطَوامِحِ أَبصاراً إِذا خَشَعَت — عَنها ذُرى عَلَمٍ قالوا بَدا عَلَمُ

حَتّى اِنتَهَينا إِلى مَن لَن نُجاوِزَهُ — تَجري الأَيامِنُ لا بُخلٌ وَلا عَدَمُ

إِلى الأَغَرِّ الَّذي تُرجى نَوافِلُهُ — إِذا الوُفودُ عَلى أَبوابِهِ اِزدَحَموا

جاؤوا ظِماءً فَقَد رَوّى دِلائَهُمُ — فَيضٌ يَمُدُّ مِنَ التَيّارِ مُقتَسَمُ

أَنهِض جَناحَيَّ في ريشي فَقَد رَجَعَت — ريشَ الجَناحَينِ مِن آبائِكَ النِعَمُ

أَنتَ اِبنُ عَبدِ العَزيزِ الخَيرِ لا رَهِقٌ — غَمرُ الشَبابِ وَلا أَزرى بِكَ القِدَمُ

تَدعوا قُرَيشٌ وَأَنصارُ النَبِيَّ لَهُ — أَن يُمتَعوا بِأَبي حَفصٍ وَما ظَلَموا

راحوا يُحَيّونَ مَحموداً شَمائِلُهُ — صَلتَ الجَبينِ وَفي عِرنَينِهِ شَمَمُ

يَرجونَ مِنكَ وَلا يَخشَونَ مَظلِمَةً — عُرفاً وَتُمطِرُ مِن مَعروفِكَ الدِيَمُ

أَحيا بِكَ اللَهُ أَقواماً فَكُنتَ لَهُم — نورَ البِلادِ الَّذي تُجلى بِهِ الظُلَمُ

لَم تَلقَ جَدّاً كَأَجدادٍ يَعُدُّهُمُ — مَروانُ ذو النورِ وَالفاروقُ وَالحَكَمُ

أَشبَهتَ مِن عُمَرَ الفاروقِ سيرَتَهُ — سَنَّ الفَرائِضِ وَأَتَمَّت بِهِ الأُمَمُ

أَلفَيتَ بَيتَكَ في العَلياءِ مَكَّنَهُ — أُسُّ البِناءِ وَما في سورِهِ هَدَمُ

وَاِلتَفَّ عَيصُكَ في الأَعياصِ فَوقَ رُبىً — تَجري لَهُنَّ سَواقي الأَبطَحِ العُظُمُ

وَفي قُضاعَةَ بَيتٌ غَيرُ مُؤتَشَبٍ — نِعمَ القَديمُ إِذا ما حُصِّلَ القِدَمُ

وَفي تَميمٍ لَهُ عِزٌّ قُراسِيَةٌ — ذو صَولَةٍ صَلقَمٌ أَنيابُهُ تَمَمُ

أَنتُم أَئِمَّةُ مَن صَلّى وَعِندَكُمُ — لِلطامِعينَ وَلِلجيرانِ مُعتَصَمُ

وَالمُستَقادُ لَهُم إِمّا مُطاوَعَةً — عَفواً وَإِمّا عَلى كُرهٍ إِذا عَزَموا

يا أَعظَمَ الناسِ عِندَ العَفوِ عافِيَةً — وَأَرهَبَ الناسِ صَولاتٍ إِذا اِنتَقَموا

قَد جَرَّبَت مِصرُ وَالضَحّاكُ أَنَّهُمُ — قَومٌ إِذا حارَبوا في حَربِهِم فُحُمُ

هَلّا سَأَلتَ بِهِم مِصرَ الَّتي نَكَثَت — أَو راهِطاً يَومَ يَحمي الرايَةَ البُهَمُ

عَبدُ العَزيزِ الَّذي سارَت بِرايَتِهِ — تِلكَ الزُحوفُ إِلى الأَجنادِ فَاِصطَدَموا

ما كانَ مِن بَلَدٍ يَعلو النِفاقُ بِهِ — إِلّا لِأَسيافِكُم مِمَّن عَصى لُحَمُ

عَبدُ العَزيزِ بَنى مَجداً وَمَكرُمَةً — إِنَّ المَكارِمَ مِن أَخلاقِكُم شِيَمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرهم: رهم: الرِّهْمةُ، بِالْكَسْرِ: الْمَطَرُ الضَّعِيفُ الدَّائِمُ الصَّغِيرُ القَطْر، وَالْجَمْعُ رِهَمٌ ورِهامٌ، قَالَ أَبو زَيْدٍ: مِنَ الدِّيمة الرِّهْمَةُ، وَهِيَ أَشد وَقْعًا مِنَ الدِّيمَةِ وأَسرع ذَهَابًا. وَفِي حَدِي …
  • السدر: سدر: السِّدْرُ: شَجَرُ النَّبْقِ، وَاحِدَتُهَا سِدْرَة وَجَمْعُهَا سِدْراتٌ وسِدِراتٌ وسِدَرٌ وسُدورٌ[[. قوله: [سدور] كذا بالأَصل بواو بعد الدال، وفي القاموس سقوطها، وقال شارحه ناقلًا عن المحكم هو بالضم]]؛ الأَخيرة نادرة …
  • السدم: سدم: السَّدَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّدَمُ والحُزْنُ. والسَّدَمُ: الهَمُّ، وَقِيلَ: هَمٌّ مَعَ نَدَمٍ، وَقِيلَ: غَيْظٌ مَعَ حُزْنٍ، وَقَدْ سَدِمَ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ سادِمٌ وسَدْمان. تَقُولُ: رأَيته سادِماً نادِماً، ورأَ …
  • القريع: القريعُ : الفحلُ المختار للضِّراب.-: الفصيل ج قَرعى.-: المقارع أي الذي يضارب في الحرب.-: السيِّد؛ هو قريع دهره/ هو قريع الكتيبة، أي رئيسها.
  • رحلي: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان