متى كان الخيام بذي طلوح

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«متى كان الخيام بذي طلوح» من شعر جرير، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَتى كانَ الخِيامُ بِذي طُلوحٍ ... سُقيتِ الغَيثَ أَيَّتُها الخِيامُ

تَنَكَّرَ مِن مَعارِفِها وَمالَت ... دَعائِمُها وَقَد بَليَ الثُمامُ

تَغالى فَوقَ أَجرَعِكِ الخُزامى ... بِنَورٍ وَاِستَهَلَّ بِكِ الغَمامُ

مَقامُ الحَيِّ مَرَّ لَهُ ثَمانٍ ... إِلى عِشرينَ قَد بَلِيَ المُقامُ

أَقولُ لِصُحبَتي لَمّا اِرتَحَلنا ... وَدَمعُ العَينُ مُنهَمِرٌ سِجامُ

أَتَمضونَ الرُسومَ وَلا تُحَيّا ... كَلامُكُمُ عَلَيَّ إِذاً حَرامُ

أَقيموا إِنَّما يَومٌ كَيَومٍ ... وَلَكِنَّ الرَفيقَ لَهُ ذِمامُ

بِنَفسِيَ مَن تَجَنُّبُهُ عَزيزٌ ... عَلَيَّ وَمَن زِيارَتُهُ لِمامُ

وَمَن أُمسي وَأُصبِحُ لا أَراهُ ... وَيَطرُقُني إِذا هَجَعَ النِيامُ

أَلَيسَ لِما طَلَبتُ فَدَتكَ نَفسي ... قَضاءٌ أَو لِحاجَتِيَ اِنصِرامُ

فِدىً نَفسي لِنَفسِكَ مِن ضَجيعٍ ... إِذا ما اِلتَجَّ بِالسِنَةِ المَنامُ

أَتَنسى إِذ تُوَدِّعُنا سُلَيمى ... بِفَرعِ بَشامَةٍ سُقِيَ البَشامُ

تَرَكتِ مُحَلَّئينَ رَأوا شِفاءً ... فَحاموا ثُمَّ لَم يَرِدوا وَحاموا

فَلَو وَجَدَ الحَمامُ كَما وَجَدنا ... بِسُلمانينَ لَاِكتَأَبَ الحَمامُ

فَما وَجدٌ كَوَجدِكَ يَومَ قُلنا ... عَلى رَبعٍ بِناظِرَةَ السَلامُ

أَما تَجزِينَني وَنَجِيُّ نَفسي ... أَحاديثٌ بِذِكرِكِ وَاِحتِمامُ

وَتَكليفي المَطِيَّ أُوارَ نَجمٍ ... لِلَيلِ الخامِساتِ بِهِ أُوامُ

ضَرَحنَ بِنا حَصى المَعزاءِ حَتّى ... تَقَطَّعَتِ السَرائِحُ وَالخِدامُ

كَأَنَّ الرَحلَ فَوقَ أَقَبَّ جَأبٍ ... بِأَجمادِ الشُرَيفِ لَهُ مَصامُ

عَوى الشُعَراءُ بَعضُهُمُ لِبَعضٍ ... عَلَيَّ فَقَد أَصابَهُمُ اِنتِقامُ

كَأَنُّهُمُ الثَعالِبُ حينَ تَلقى ... هِزَبراً في العَرينِ لَهُ اِنتِحامُ

إِذا أَوقَعتُ صاعِقَةً عَلَيهِم ... رَأوا أُخرى تَحَرَّقُ فَاِستَداموا

فَمُصطَلَمُ المَسامِعِ أَو خَصِيٌّ ... وَآخَرُ عَظمُ هامَتِهِ حُطامُ

إِذا شاءَوا مَدَدتُ لَهُم حِضاراً ... وَتَقريباً مُخالِطُهُ عِزامُ

لَقَد كَذَبَ الأَخَيطِلُ فِيَّ غَربٌ ... إِذا صاحَ الجَوالِبُ وَاِعتِزامُ

وَتَغلِبُ لا وُلاةُ قَضاءَ عَدلٍ ... وَلا مُستَنكِرونَ لِأَن يُضاموا

لَئِن ليمَت بَنو جُشَمَ بنِ بَكرٍ ... بِعاجِنَةِ الرَحوبِ فَقَد أَلاموا

شَفى الوَقَعاتِ لَيسَ لِتَغلِبِيٍّ ... مَحارٌ بَعدَهُنَّ وَلا خِصامُ

قَضى لِيَ أَنَّ أَصلِيَ خِندِفِيٌّ ... وَعَضبٌ في عَواقِبِهِ السِمامُ

إِذا ما خِندِفٌ زَخَرَت وَقَيسٌ ... فَإِنَّ جِبالَ عِزِّيَ لا تُرامُ

هُمُ حَدَبوا عَلَيَّ وَمَكَّنوني ... بِأَفيَحَ لا يَزِلُّ بِهِ المَقامُ

فَما لُمتُ البُناةَ وَلَم يَلوموا ... ذِيادِيَ حينَ جَدَّ بِنا الزُحامُ

إِذا مَدّوا بِحَبلِهِمُ مَدَدنا ... بِحَبلٍ ما لِعُروَتِهِ اِنفِصامُ

لِيَربوعٍ إِذا اِفتَخَروا وَعَدّوا ... فَوارِسُ مَصدَقٍ وَلُهىً عِظامُ

هُمُ المُتَمَرِّسونَ بِكُلِّ ثَغرٍ ... وَإِن رَكِبوا إِلى فَزَعٍ أَساموا

تُفَدّينا النِساءُ إِذا اِلتَقَينا ... وَيُعطي حُكمَنا المَلِكُ الهُمامُ

وَتَغلِبُ لا يُصاهِرُهُم كَريمٌ ... وَلا أَخوالُ مَن وَلَدوا كِرامُ

إِذا اِجتَمَعوا عَلى سَكَرٍ بِفَلسٍ ... فَنَصوٌ عِندَ ذَلِكَ وَاِلتِطامُ

يُسَمّونَ الفُلَيسَ وَلا يُسَمّى ... لَهُم عَبدُ المَليكِ وَلا هِشامُ

فَما عوفيتَ يَومَ تَحُضُّ قَيساً ... فَفُضَّ الحَيُّ وَاِقتُنِصَ السَوامُ

كُفيتُكَ لا تُقَلَّدُ في رِهانٍ ... وَفي الأَرساغِ وَالقَصَبِ اِنحِطامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الثمام: ثمم: ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ إِذا حُشي، وثُمَّ إِذا أُصلِحَ. ابْنُ سِيدَهْ: ثَمّ يَثُمُّ، بِالضَّمِّ، ثَمّاً أَصلَح. وثمَمْت الشَّيْءَ أَثُمُّه، بِالضَّمِّ، ثَمّاً إِذا أَصلَحته ورمَمْتَه بالثُّمام؛ وَمِنْهُ قِيلَ: ثَمَمْ … (لسان العرب)
  • الرسوم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • الرفيق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر … (لسان العرب)
  • تجنبه: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • ثمان: ثمن: الثُّمُن والثُّمْن مِنَ الأَجزاء: مَعْرُوفٌ، يطِّرد ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فِي هَذِهِ الْكُسُورِ، وَهِيَ الأَثمان. أَبو عُبَيْدٍ: الثُّمُنُ والثَّمينُ واحدٌ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَانِيَةِ؛ وأَنشد أَبو الْجَرَّ … (لسان العرب)
  • ذمام: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • أقلي اللوم عاذل والعتابا
  • ألا حي دار الهاجرية بالزرق
  • لمن الديار كأنها لم تحلل
  • لعمري لقد أشجى تميما وهدها
  • ما بال جهلك بعد الحلم والدين
  • بت أرائي صاحبي تجلدا
  • يا صاحبي هل الصباح منير