ألم يك لا أبا لك شتم تيم
الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«ألم يك لا أبا لك شتم تيم» من شعر جرير، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلَم يَكُ لا أَبا لَكَ شَتمُ تَيمٍ — بَني زَيدٍ مِنَ الحَدَثِ العَظيمِ
إِذا نُسِبَ الكِرامُ إِلى أَبيهِم — فَما لِلتَيمِ ضَربُ أَبٍ كَريمِ
وَتَيمٌ لا تُقيمُ بِدارِ ثَغرٍ — وَتَيمٌ لا تُحَكَّمُ في الحُكومِ
يَشينُكَ أَن تَقولَ أَنا اِبنُ تَيمٍ — وَتَيمٌ مُنتَهى الحَسَبِ اللَئيمِ
بَدا ضَربُ الكِرامِ وَضَربُ تَيمٍ — كَضَربِ الدَيبُليَّةِ وَالخُسومِ
وَأَخزى التَيمَ أَنَّ نِجارَ تَيمٍ — بَعيدٌ مِن نِجارِ بَني تَميمِ
إِذا بَدَتِ الأَهِلَّةُ يا اِبنَ تَيمٍ — غُمِمتَ فَما بَدَوتَ مِنَ الغُمومِ
لَنا البَدرُ المُنيرُ وَكُلُّ نَجمٍ — وَفيمَ التَيمُ مِن طَلَبِ النُجومِ
تَبَيَّن مِن قَسيمُكَ إِنَّ عَمرواً — وَزَيدَ مَناةَ فَاِعتَرِفوا قَسيمي
قَناةُ الأَلأَمينَ قَناةُ تَيمٍ — مُبَيَّنَةُ القَوادِحِ وَالوُصومِ
أَبونا مالِكٌ وَأَبوكَ تَيمٌ — فَقَد عُرِفَ الأَغَرُّ مِنَ البَهيمِ
تُغَبَّرُ في الرِهانِ وُجوهُ تَيمٍ — إِذا اِعتَزَمَ الجِيادُ عَلى الشَكيمِ
وَتُظعَنُ عَن مَقامِكَ يا اِبنَ تَيمٍ — وَما أَظعَنتَ مِن أَحَدٍ مُقيمِ
وَتَمضي كُلُّ مَظلِمَةٍ عَلَيكُم — وَما تَثنَونَ عادِيَةَ الظَلومِ
وَأَبناءُ الضَرائِرِ جَدَّعَوكُم — وَأَنتُم فَرخُ واحِدَةٍ عَقيمِ
وَلَو عَلِمَ اِبنُ شَيبَةَ لُؤمَ تَيمٍ — لَما طافوا بِزَمزَمَ وَالحَطيمِ
نَهَيتُ التَيمَ عَن سَفَهٍ وَطالَت — أَناتي وَاِنتَظَرتُ ذَوي الحُلومِ
فَمَن كانَ الغَداةَ يَلومُ تَيماً — فَقَد نَزَلوا بِمَنزِلَةِ المُليمِ
بِذيفانِ السِمامِ سَقَيتُ تَيماً — وَتُمطِرُ بِالعَذابِ لَها غُيومي
تَرى الأَبطالَ قَد كُلِموا وَتَيمٌ — صَحيحو الجِلدِ مِن أَثَرِ الكُلومِ
وَما لِلتَيمِ مِن حَسَبٍ هَديثٍ — وَما لِلتَيمِ مِن حَسَبٍ قَديمِ
مِنَ الأَصلابِ يَنزِلُ لُؤمُ تَيمٍ — وَفي الأَرحامِ يُخلَقُ وَالمَشيمِ
تَرى التَيمِيَّ يَزحَفُ كَالقَرَنبى — إِلى سَوداءَ مِثلِ قَفا القَدومِ
إِذا التَيمِيُّ ضافَكَ فَاِستَعِدّوا — لِمُقرِفَةٍ جَحافِلُهُ طَعومُ
تَشَكّى حينَ جاءَ شُقاقَ عَبدٍ — وَأَدنى الراحَتَينِ مِنَ الجَحيمِ
فَعَمروٌ عَمُّنا وَأَنا اِبنُ زَيدٍ — فَأَكرِم بِالأُبوَّةِ وَالعُمومِ
وَتَلقى في الوَلاءِ عَلَيكَ سَعداً — ثِقالَ الوَطءِ ضالِعَةَ الخُصومِ
وَما جُعِلَ القَوادِمُ كَالذُنابى — وَماجُعِلَ المَوالي كَالصَميمِ
يَحوطُكَ مَن يَحوطُ ذِمارَ قَيسٍ — وَمَن وَسَطَ القَماقِمَ مِن تَميمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التيم: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث …
- الحدث: حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ الْقَدِيمِ. والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً، وأَحْدَثه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديث، وَكَذَلِكَ اسْتَحدثه. وأَخذني مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وحَدُث؛ وَلَا يُقَالُ ح …
- الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
- تحكم: تَحَكَّمَ يَتَحَكَّمُ تَحَكُّماً :- في الأمر: تصرّف فيه وفق مشيئته؛ تحكَّم في أموال اليتامى ينفقها كما يريد.-: استبدّ وتعنّت؛ يتحكم بمرؤوسيه ويعاملهم بفظاظة.- به وفيه: سيطر عليه؛ تحكَّم به الحزنُ / تحَكَّم في إطلاق سفينة …