سرت الهموم فبتن غير نيام

الشاعر: جرير · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«سرت الهموم فبتن غير نيام» من شعر جرير، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَرَتِ الهُمومُ فَبِتنَ غَيرَ نِيامِ — وَأَخو الهُمومِ يَرومُ كُلَّ مَرامِ

ذُمَّ المَنازِلَ بَعدَ مَنزِلَةِ اللِوى — وَالعَيشَ بَعدَ أُلائِكَ الأَقوامِ

ضَرَبَت مَعارِفَها الرَوامِسُ بَعدَنا — وَسِجالُ كُلِّ مُجَلجِلٍ سَجّامِ

وَلَقَد أَراكِ وَأَنتِ جامِعَةُ الهَوى — نُثني بِعَهدِكِ خَيرَ دارِ مُقامِ

فَإِذا وَقَفتُ عَلى المَنازِلِ بِاللِوى — فاضَت دُموعي غَيرَ ذاتِ نِظامِ

طَرَقَتكَ صائِدَةُ القُلوبِ وَلَيسَ ذا — وَقتَ الزِيارَةِ فَاِرجِعي بِسَلامِ

تُجري السِواكَ عَلى أَغَرَّ كَأَنَّهُ — بَرَدٌ تَحَدَّرَ مِن مُتونِ غَمامِ

لَو كانَ عَهدُكِ كَالَّذي حَدَّثتِنا — لَوَصَلتِ ذاكَ فَكانَ غَيرَ رِمامِ

إِنّي أُواصِلُ مَن أَرَدتُ وِصالَهُ — بِحِبالِ لا صَلِفٍ وَلا لَوّامِ

وَلَقَد أَراني وَالجَديدُ إِلى بِلىً — في فِتيَةٍ طُرُفِ الحَديثِ كِرامِ

طَلَبوا الحُمولَ عَلى خَواضِعَ في البُرى — يُلحِقنَ كُلَّ مُعَذَّلٍ بَسّامِ

لَولا مُراقَبَةُ العُيونِ أَرَينَنا — مُقَلَ المَها وَسَوالِفَ الآرامِ

وَنَظَرنَ حينَ سَمِعنَ رَجعَ تَحِيَّتي — نَظَرَ الجِيادِ سَمِعنَ صَوتَ لِجامِ

كَذَبَ العَواذِلُ لَو رَأَينَ مُناخَنا — بِحَزيزِ رامَةَ وَالمَطِيُّ سَوامِ

وَالعيسُ جائِلَةُ الغُروضِ كَأَنَّها — بَقَرٌ جَوافِلُ أَو رَعيلُ نَعامِ

نَصّي القُلوصَ بِكُلِّ خَرقٍ ناضِبٍ — عَمِقِ الفِجاجِ مُخَرَّجٍ بِقَتامِ

يَدمى عَلى خَدَمِ السَريحِ أَظَلُّها — وَالمَروُ مِن وَهَجِ الهَجيرَةِ حامِ

باتَ الوِسادُ لَدى ذِراعِ شِمِلَّةٍ — وَثَنى أَشاجِعَهُ بِفَضلِ رِمامِ

إِنَّ اِبنَ آكِلَةِ النُخالَةِ قَد جَنى — حَرباً عَلَيكَ ثَقيلَةَ الأَجرامِ

خُلِقَ الفَرَزدَقُ سَوأَةً في مالِكٍ — وَلَخَلفِ ضَبَّةَ كانَ شَرَّ غُلامِ

مَهلاً فَرَزدَقُ إِنَّ قَومَكَ فيهُمُ — خَوَرُ القُلوبِ وَخِفَّةُ الأَحلامِ

الظاعِنونَ عَلى العَمى بِجَميعِهِم — وَالنازِلونَ بِشَرِّ دارِ مُقامِ

بِئسَ الفَوارِسُ يَومَ نَعفِ قُشاوَةٍ — وَالخَيلُ عادِيَةٌ عَلى بِسطامِ

لَو غَيرُكُم عَلِقَ الزُبَيرَ وَرَحلَهُ — أَدّى الجِوارَ إِلى بَني العَوّامِ

كانَ العِنانُ عَلى أَبيكَ مُحَرَّماً — وَالكيرُ كانَ عَلَيهِ غَيرَ حَرامِ

عَمداً أُعَرِّفُ بِالهَوانِ مُجاشِعاً — إِنَّ اللِئامَ عَلَيَّ غَيرُ كِرامِ

إِنَّ المَكارِمَ قَد سُبِقتَ بِفَضلِها — فَاِنسُب أَباكَ لِعُروَةَ بنِ حِزامِ

ما زِلتَ تَسعى في خَبالِكَ سادِراً — حَتّى اِلتَبَستَ بِعُرَّتي وَعُرامي

إِنّي إِذا كَرِهَ الرِجالُ حَلاوَتي — كُنتُ الذُعافَ مُقَشَّباً بِسِمامِ

فيمَ المِراءُ وَقَد عَلَوتُ مُجاشِعاً — عَلياءَ ذاتَ مَعاقِلٍ وَحَوامي

وَحَلَلتُ في مُتَمَنِّعٍ لَو رُمتَهُ — لَهَوَيتَ قَبلَ تَثَبُّتِ الأَقدامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الروامس: الرَّوَامِسُ : الطُّيورُ التي تطيرُ في الليل.-: الدّوابّ التي تخرج بالليل.-: الرياح التي تغطِّي آثار الدّيار بما تثيره؛ طمرت الروامس كثيراً من آثار القدماء.
  • السواك: السِّوَاكُ : مصـ.-: عُودٌ يُتَّخذ من شجر الأراكِ ونحوه يُستاك به ج أَسْوِكة وسُوكٌ.
  • بسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • بعهدك: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
  • تحدر: تَحَدَّرَ يَتَحَدَّرُ تَحَدُّراً : أقبل؛ تَحَدَّر الزائرون مهنِّئين. -: نزل مندفعاً؛ تحدّر السيل هادراً.

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان