سَلَّمتُ فارتجل الرضى وتبسّما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَلَّمتُ فارتجل الرضى وتبسّماأرَأيتَ كيفَ القلبُ يَسَبِقِ الفما
عبِثت صفاوةُ نفسِهِ بِوَقارِهِوتقسّماه فليس أروَعَ منهما
ومشى إليّ ففي خُطاه رَصانةٌوكأنما يطأ الطريقَ ترسُّما
متأنقٌ بادي الرواءِ حسِبتُهأخَذَ الأناقة والرُّواء عن الدُّمى
حيَّاك قبل لسانِهِ بفؤادهلمَّاــ أطلَّ من العيون وسَلَّما
الحبُّ ما نشرتْ أسِرَّةُ وجهِهِواللُّطْفُ ما وهبَ اللسانَ وقَسَّما
صدق الحكيمُ فلِلمروءة مجدُهاومن المروءة أن تعفّ وترحما
نزَّهت فضلك بالعفاف فصنتَهوعصمتَ جاهك أن يُنال فيُثلَما
الطبُّ من نِعم السماء على الورىفادعُ الطبيب كأنما تدعو السما
لبّاك يحمل علمَهُ وفؤادَههذا الحنانُ طوى وذاك البلسم
عفّ اليدِ السمحاء تُبسط للنَّدىوأبى عليه حياؤه أن تلثما
عف اللسان يرى الفصاحةَ سُبّةَفي ما حدا بالظرف أن يتجهّما
عفّ السماع عن النميمة خلتهوهو الفصيحُ غدا الأَصمَّ الأَبكما
نادمته فهو الكياسةُ جملةوبَلَوتُه فهو الإباءُ مجسَّما
في محفلٍ وفد الجموعُ لساحهكالسيل مندفعاً على الشعب ارتمى
وفدوا ليستمعوا فما استمعوا إلىأسمى معانَي أَو أَحبَّ تكلُّما
أثنى على الأخلاق فاذدكروا بهعيسى وقد خَطَبَ الجموعَ وعلَّما
واستنفر الحريةَ الحمراء فيكِلمٍ كأن حروفَها قطرت دما
تجري على ألفاظِهِ نبراتُهكَمُرَتّلٍ غنّاك سورةَ مريما
بتنا يساقطُنا البيانُ كأننابتنا يساجلُنا الهزارُ مُرَنّما
في ناظرَيه فصاحةٌ كلسانِهِلم تدرِ بينهما الخطيبَ المفحِما
يمشي النعيمُ إليك عند رضائهوتُنير غضبتُه لديكَ جهنَّما
هذا فقيد اليومِ أَصبح يومُهكالأمسِ يدركه الخيالُ توهُّما
ليتَ البيان أطاعني فرثيتُهبأجلَّ ما يوحي البيانُ وأعظما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.