طربت وما هذا بساعة مطرب

الشاعر: ليلى الأخيلية · البحر: البسيط

«طربت وما هذا بساعة مطرب» من شعر ليلى الأخيلية، من العصر الأموي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طربت وما هذا بساعة مطرب — إلى الَحيّ حَلّوا بين عَاذٍ فجُبْجُبِ

قَدِيمافأمْسَتْ دارُهُم قد تلعبتْ — بها خرقات الريح من كل ملعبِ

وكَمْ قَدْ رَأى رائيهِم ورَأْيتُه — بِها لِي مِنْ عمِّ كريم ومن أَبِ

فوارس من آل النفاضة سادة — ومن آل كَعْبِ سؤددٌ غيرُ مُعْقَبِ

وحيِّ حريدٍ قد صبحْنا بغارة — ِ فلم يمس بيت منهم تحت كوكبِ

سننا عليهم ، كل جرداء شطبة — لجوج تباري كل أجرد شرجبِ

أجشُّ هزيمٌ في الخَبارِإذا انتحى — هَوادي عِطفَيْه العِنان مُقرّبِ

لوحشِيها من جانبَي زَفيَانِها — حفيف كخذروف الوليد المنقبِ

إذا جاشَ بالماءِ الحَميمِ سِجالُها — نَضَخْنَ به نَضْحَ البمزادِ المسرَّبِ

فذر ذا ، ولكن تمنيت راكباً — إذا قالَ قوْلاً صادِقاً لم يكذّبِ

له ناقة عندي وساع وكورها — كلا مرفقيها عن رحاها بمجذبِ

إذا حركتها رحلة جنحت به — جنوح القطاة تنتحي كل سبسبِ

جنوح قطاة الورد في عصب القطا — قَربْنَ مِياهَ النَّهْي منْ كلّ مَقرَبِ

فغادين بالأجزاع فوق صوائق — ومدفع ذات العين أعذب مشربِ

فَظَلْنَ نَشَاوى بالعُيونِ كأَنَّها — شَروبٌ بَدَتْ عنْ مرزُبان مُحجَبِ

فنالَتْ قَلِيلاً شَافيا وتعجَّلَتْ — لنادلها بين الشباك وتنضبِ

تبيت بمَوماة ٍ وتصْبحُ ثَاويا — بها في أفاحيص الغوي المعصبِ

وضمت إلى جوف جناحاً وجؤجؤاً — وناطَتْ قَلِيلاً في سِقاءٍ مُجبَبِ

إذا فترت ضرب الجناحين عاقبت — عَلَى شُزنيها مَنْكبا بعد مَنكبِ

فلما أحسا جرسها وتضورا — وأوبتَها من ذلك المُتأوّبِ

تدلّتْ إلى حُص الرؤوسِ كأنَّها — كرات غلام من كساء مرنبِ

فلما انجلت عنْها الدُّجى َ وسقتْهما — صبيب سقاء نيط لما يخربِ

غدَت كنواة ِ القَسبِ عنْها واصبَحَتْ تراطنها دوية لم تعربِ — ولي في المُنى أَلا يعرّجَ راكِبي

ويحبس عنها كل شيء متربِ — ويفرج بوّابٌ لها عَنْ مُناخها

بقليدهِ بابَ الرتاج المُضبّبِ — إذا ما أنيهت بابن مروان ناقتي

فليسَ عليها لِلهَبانيقِ مَرْكَبي — أدلت بقربي عنده وقضى لها

قضاءً فلم ينقض ولم يتعقبِ — فإنك بعد الله أنت أميرها

وقنعانها من كل خوف ومرعبِ — فتقضى فلولا أنه كل ريبة

وكل قليل من وعيدك مزهبي — إذا ما ابتغى العادي الظلوم ظلامة

لديَّ، وما استجلبَت للمتجلبِ — تُبادرُ أبناءَ الوَشاة ِ وتبتَغي

لها طلبات الحق من كل مطلبِ — إذا أدلجت حتى ترى الصبح واصلت

أديم نهار الشمس مالم تغيبِ — فلما رَأتْ دَارَ الأميرِ تحاوصَتْ

وصوت المنادي بالأذان المثوبِ — وترجيعَ أصواتِ الخُصوم يردُّها

سقوفُ بيُوتٍ في طِمارٍ مُبوَّبِ — يظل لأعلاها دوي كأنه

تَرَنُّمُ قارِي بيتِ نحّال مُجَوَّبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تباري: تَبَارَى يَتَبَارَى تَبَارَ تَبَارِياً [بري].- القومُ: تسابقوا وتعارضوا؛ كانوا في صَفِّهم يتبارون في حفظ الشِّعر وتجويد إلقائه.
  • جانبي: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • جرداء: الجَرْدَاءُ : مذ الأجْرد.- من كلّ شيء: الخالية مما يميّزها؛ صخرة جرداء، أي ملساء/ خمرة جرداء، أي صافية/ سماء جرداء، أي لا غيم فيها/ أرضٌ جرداء لا نبت فيها.
  • حريد: الحَرِيدُ : المتنحِّي عن الناس والمنفرد؛ رجلٌ حَريد/ بيت حريد. ـ: السَّمَكُ المقدَّد ج حِرَادٌ وحُرَداءُ.
  • دارهم: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • رائيهم: رأي: الرُّؤْيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَبِمَعْنَى العِلْم تتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ يُقَالُ: رَأَى زَيْدًا عَالِمًا ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً ورَاءَةً مِثْلُ راعَة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرُّؤْي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة