إني هُنا

الشاعر: محمود يوسف · البحر: المديد

«إني هُنا» من شعر محمود يوسف، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إني هُنا ... لن أبرح وأرحل

إني هنا ... وقد هوى قرين

بالامس كان قد توتدَّ ... رحلَّ وجار

ترك الافق للريحِ ... يزيحُ ويُبيد

زيتونٌ وتين ... إني هُنا

للغيثِ ، لا لكي انزوي ... إني هُنا

للعيش ، لا لكي انحني ... إني هُنا

كي اعبر الألم ... الجسر الدامي وارتوي

واجدف حتى ... اقتلع الصدأ

اويلقني حتفي وأحتضر ... إني هُنا

وقد هوى ... فوقي واستوى

السوط وارتوى ... وتوارى ماء النهر

عني وهجر ... فاشعلَّ الظمأ

واطلَّ بالهجير ِوأقتلع ... عيون الفجر

وآخرعِرقْ ... كان قد توهجَّ وابحرَّ

إني هُنا ... لن أبرح وأرحل

وإن وهنَّ الحُب ... فى قبضة الألم

أمامي وإلى اليمين ... خلفي وإلى اليسار

نظرتُ الخواء ... جفت الحياه

ذوَىَ الشُريان ... لم يرو الاشلاء

القت الجُروح ... الحب مُحطم الصروح

بين تلال ملح الجلاد ... ووسواس التاريخ

ففافضت الاعاصير ... تاهت الروح

شهيدة التباريح ... والقلب الذى تعتق

وصارعطاء ... دهمه الحتف ذات مساء

اصبح نقشًا خاوياً ... وأنا في الألم ، أسكن الوجود

أبقّ فى الدار ، ولا افر إلى التيه ... أعانق الفلول خلف الامصار

أعيش وراء الشروق ... في مهجرالضلوع

إني هنا ... لن أبرح وأرحل

ساهر ... ... حتى يحتضر

الشيطان الذى حضر ... وتشهد ساحة الإعدام

مشهده ... إني هنا

افني فى مقعد النار ... ولن اترك الدار

دعْ عنك ما أنا فاعل ... أنتَ تدري

إنك في مهب الريح ... تعيش

وأنا حسبي إني شهيد ... اعتلي النخيل

امتطي صهوة القصائد ... وتبقّ أشعاري

فوق انقاضي ... صيحة تدوم

من صدري ... من رحم الارض

تنبثق ... تمضي

تجول ... عبرعيون الشهداء

تتسائل عن الدور ... وحزن اكتسى النخيل

واليوم الموعود ... إني هُنا

لن أبرح وأرحل ... داري زهو التاريخ

منحة من الاله ... إُبحر فيه

كي ابقَّ .. ازيح النار ... وزنة الدبابير

وعُش شاع فساد ... أمطرّ الجور والبوق

عَلَىَ صوتهُ بالنعيق ... هاهي صيحتي

امنح عِطرها ... عسى من المُبهم يفيق

ومن المتاهة يئوب ... ويملك

عشيرة الطريق ... الصديق والرفيق

الصديق والرفيق ... ٍ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اعبر: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)
  • الجسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. … (لسان العرب)
  • الدامي: دأم: دَأَمَ الحائطَ عَلَيْهِ دَأَماً: دَفَعَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: الدَّأْمُ إِذا دَفَعْتَ حائِطاً فَدَأَمْتَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى شَيْءٍ فِي وَهْدَةٍ، تَقُولُ: دَأَمْتُهُ عَلَيْهِ. ودَأَمْتُ الْحَائِطَ أَي رَفَعْتُ … (لسان العرب)
  • انحني: نحن: نَحْنُ: ضَمِيرٌ يُعْنَى بِهِ الاثنانِ وَالْجَمِيعُ المُخْبرون عَنْ أَنفسهم، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ، لأَن نَحْنُ تَدُلُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ وجماعةُ الْمُضْمَرَيْنِ تَدُلُّ عَلَيْهِمُ الْمِيمُ أَو الْوَاوُ … (لسان العرب)
  • انزوي: (نَزَوَ) النُّونُ وَالزَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، هُوَ الْوَثَبَانُ وَالِارْتِفَاعُ وَالسُّمُوُّ. مِنْ ذَلِكَ النَّزْوِ. نَزَا يَنْزُو: وَثَبَ. وَنُزَاءُ الذَّكَرِ عَلَى … (مقاييس اللغة)
  • توتد: وتد: الوتِدُ، بِالْكَسْرِ، والوَتْدُ والوَدُّ: مَا رُزَّ فِي الحائِط أَو الأَرض مِنَ الْخَشَبِ، وَالْجَمْعُ أَوتادٌ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْجِبالَ أَوْتاداً. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ؛ … (لسان العرب)
  • زيتون: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ … (لسان العرب)
  • قرين: قرن: القَرْنُ للثَّوْر وَغَيْرِهِ: الرَّوْقُ، وَالْجَمْعُ قُرون، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رأْس الإِنسان قَرْنٌ أَيضاً، وَجَمْعُهُ قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كَبِيرُ القَرْنَين، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كيف التمام
  • طعم الرماد
  • لنرحل
  • أنا التائه
  • في أول النهار
  • زَبَد الحروف
  • كيف التمام
  • اخي الطريح