فارقيني كوني من الذكريات

الشاعر: صالح طه ( ظميان غدير ) · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«فارقيني كوني من الذكريات» من شعر صالح طه ( ظميان غدير )، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فارقينـي كونـي مـن الذكريـاتِ — واهجرينـي لا تذكـري تضحياتـي

و دعيني مـع الجـروح وحيـدا ً — سأغـنِّـي بحـسـرة ٍ آهـاتــي

يا هويفي لا تسألـي القلـب يومـا — أن يكون الوفـي َ رغـم الشتـات ِ

كيف هـذا و أنـت ِ عنـي بعيـد ٌ — ما وفائي لمـن يسـر ُّ عُداتـي ؟

لا تقولي : لمْ أستطع ْهجر َصحْبي — كـلُّ قلـب ٍ لمـن يحـب ُّ يواتـي

لا تقولـي : إنّ المحـبَّ ليـفـدي — صحب َ من يهوى راضيا ً بحيـاة ِ

كيف لي أن أشوب َ حبك يـا هيفـا — بـحـبَّ الحـسـادِّ و الشّانـئـاتِ

إنـه ُ الحـظ ُّ أن ْأحـبَّ مـهـاةً — صحبها يبغضون َ كـل ّ َ صفاتـي

وهو الحظ ُّ أنهـا ليـس َ تهـوى — صحبتي ، إنّ الحال َ كالأحجيات ِ !

فارقيهـم إذن أفــارق صحـبـي — لن يصح َّ الهـوى مـع الترهـات ِ

لست ِ مضطرّة ً إلى جلـدِكِ الـذاتَ — أما قلت ِ : أن ّ ذاتـك َ ذاتـي

فارحمـي قلبـك المعـذّب يرتـح ْ — معكِ القلـبُ ، تنقضـي مآساتـي

كـم نعمنـا معـا إلـى أن ظننَّـا — لن يموت َ الشقاء ُ بعـد الممـات ِ

فشقينا من بعـد أن غرّنـا الحـب — فـآه ٍ مـن لوعـةِ الحسـرات ِ !

يا هويفي أمـا ذكـرت ِ ارتمائـي — فـي شواطـي عيونـك الملهٍمـاتِ

فأنا لم أنس َ ارتمائك في حضنـي — و لمّـا مشيـت ِ فـي طرقـاتـي

فاذكري نبضا كان َ يهديـك لحنـا — شاعريـا يـحـرك ُ السكـنـات ِ

واذكرينـي المـسـاءَ إذ نتمـنـى — للقانا في الحلـم ، قبـل البيـات ِ

كيف يـا قـوم أغرقتنـي عيـون ٌ — هي َ كانت للقلب ِ طوق َ النجـاة ِ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • الوفي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً …
  • تذكري: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
  • تقولي: تَقَوَّلَ يَتَقَوََّلُ تَقَوُّلاً :- عليه قولاً: اختلق وأفترى وَلَوْ تَقَّولَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ.

قصائد ذات صلة

  • ميتٌ بلا كفن
  • بيني وبين الحـزن أنسـابُ !!
  • يقبّلُ عينيك ِ شعري الحزيـن
  • ..وَسِّدِينِي وسَادَةَ الأَحْلام ِ..
  • إني رجعت إلى عينيك منهزما
  • بهجة العيـد هويفـا عندكـم
  • قل: لسامي أخرستَ صوت َ الخصامِ ..
  • لحن هيفا