إهداء لحافظات القرآن
الشاعر: صالح طه ( ظميان غدير ) · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة دينية
«إهداء لحافظات القرآن» من شعر صالح طه ( ظميان غدير )، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قلوب ٌ حباها الالهُ الحياهْ — وأودعَ فيها الهدى من سناه
نُرتّل قرآننا بالقلوب ِ — ولسنا نرتّلهُ بالشفاه
فتغدو القلوبُ به معشباتٍ — ربيعاً يزينُ و نبضَ الحياهْ
هو الغيثُ سـحّ فأحيا الفيافي — و أهدى الكرامة تلكَ الجباهْ
بيان ٌ به بهجةٌ للنّفوسِ — يلوذ بهِ من أرادَ النجاهْ
تنزَّلَ وحياً على أحمدٍ — لنعبدَهُ ليسَ ربٌّ سواه
أينكرهُ جاحد ٌ وكفور — فصدقّ من لم يشابهْ أباهْ
هو الوحيُ جاء الرسولَ الكريمْ — بآيات نور ٍ وذكر ٍ حكيمْ
يبشّرنا فيهِ جناتِ عدن — و ينذرنا من عذابِ الجحيم
يذكِّرُ أن لا نجاة َ سوى — لمن جاء ربي بقلبٍ سليمْ
يحذرنا من عقوق وكفرٍ — ونهر ِالسؤول و قهر ِ اليتيم
عزيزٌ على أحمدٍ ما عنتُّم — حريص عليكم رؤوف رحيمْ
تجيء أحاديثه رحمة — وترشدنا للطريق القويم
فصلّ عليه تنل رفعة — وتنج ُ به يومَ حشرٍ عظيمْ
تأملْ بليل ٍ عظيمَ السورْ — وقف عندها خاشعا وادكرْ
وهزّ جذوع التدبر حينا — يساقط عليك كثير العبرْ
أيلهي التكاثر نفساً و لن — تزورَ المقابر تلك الحفرْ
وقرآنك النور حين تكون — وحيدا بقبرٍ بيوم عُسِر؟
فعش مخبتاً إن آياته — مُيسرةٌ تنفعُ المدّكرْ
ولا تغدُ عن نورها معرضا — فتغدو كمن كذّبوا بالنُذُر ْ
تأمل بليلٍ وصبحٍ معا — ليغنى الربيع بحلو الثمرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجباه: الجَبْأَةُ : هي الخشبة التي يقطع عليها الحذاء جلود الأحذية؛ انشَقَّت جَبْأَةُ الحذَّاءِ من كثرةِ الأستعْمال.-: الكَمْأَةُ؛ تنمو الجبأَةُ في باطن الأرض.- من البطن: ما ببن السرَّة والعانة.
- بالشفاه: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
- بالقلوب: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.
- تنزل: تَنَزَّلَ يَتَنزَّلُ تَنزُّلا : - نَزَل في مُهِلة هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي تتنزَّل.- عن حقه: تنازل كه، أي تركه؛ تنزل عن حقه في الشركة لشريكه.
- حباها: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …