رسلٌ من الريح القديمة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رسلٌ من الريح القديمةتحملُ النيرانَ تمحو كل ما ادّخرَ الفؤاد من الثبات
تكنّسُ العقل المثقّب بالضياءِتحثّ أميالاُ من النسيانِ أن تطوى بأطيافٍ
من الجسدِ المسيّجِ بالخرافة والخيالِجسدٌ يمصُّ بوهجِهِ الأعصابَ يهدمُ ما تبقّى
من جدار عزيمتيطيفٌ يراودني بفوضاه الأنيقةِ بالتمنّع والوصالِ
أينَ التي ركلَتْ غنائيأين التي دفنتْ دمائي
في الجنوب وفي الشمالِأين التي طحنتْ مدائنَ دهشتي
وتوسّلتْ أهدابَها غُدُرُ الرجاء بمهجتيقولوا لها
هلّا سجنتِ الواقفينَ على طلوليالثاقبين قوارب القلبِ المشوّهِ باكتئابِ
هلّا فتحتِ دوائرِ الحرمانفي الرجل المضمّخِ بالخرابِ
هذا الذي غذّيتِهِ بالموتِكانَ فتى يبلّ الأغنيات البيض
من سحبِ العذابِويمدّ وهمًا للظنونِ
لكي يقلّم فيك أظفارَ الغيابِأنتِ التماثيلُ الضحوكة في دفاتر مقلتيّ
وأنتِ نهرٌ كانَ يركضُ هاربًاوقبائل العطش المقيمة
في صحارى الروح تستجديهِتقنعُ بالسرابِ
هذي عطوركِفتّتتْ
صخًرًا بذاكرتيلتعلنَ صبوتي
هذي طيوفُكِجحفلُ الورد المشاكسِ
تحتسي ماءَ الأحاسيسالنؤومة في كهوف اليأسِ
توقظُ ما تبقّى فيّمن ألقِ الشبابِ
عن القصيدة
«رسلٌ من الريح القديمة» من شعر صالح طه ( ظميان غدير )، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.