رسلٌ من الريح القديمة

الشاعر: صالح طه ( ظميان غدير ) · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«رسلٌ من الريح القديمة» من شعر صالح طه ( ظميان غدير )، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رسلٌ من الريح القديمة — تحملُ النيرانَ تمحو كل ما ادّخرَ الفؤاد من الثبات

تكنّسُ العقل المثقّب بالضياءِ — تحثّ أميالاُ من النسيانِ أن تطوى بأطيافٍ

من الجسدِ المسيّجِ بالخرافة والخيالِ — جسدٌ يمصُّ بوهجِهِ الأعصابَ يهدم ُ ما تبقّى

من جدار عزيمتي — طيفٌ يراودني بفوضاه الأنيقةِ بالتمنّع والوصالِ

أينَ التي ركلَتْ غنائي — أين التي دفنتْ دمائي

في الجنوب وفي الشمالِ — أين التي طحنتْ مدائنَ دهشتي

وتوسّلتْ أهدابَها غُدُرُ الرجاء بمهجتي — قولوا لها

هلّا سجنتِ الواقفينَ على طلولي — الثاقبين قوارب القلبِ المشوّهِ باكتئابِ

هلّا فتحتِ دوائرِ الحرمان — في الرجل المضمّخِ بالخرابِ

هذا الذي غذّيتِهِ بالموتِ — كانَ فتى يبلّ الأغنيات البيض

من سحبِ العذاب ِ — ويمدّ وهمًا للظنونِ

لكي يقلّم فيك أظفارَ الغيابِ — أنت ِ التماثيلُ الضحوكة في دفاتر مقلتيّ

وأنتِ نهرٌ كانَ يركضُ هاربًا — وقبائل العطش المقيمة

في صحارى الروح تستجديهِ — تقنع ُ بالسرابِ

هذي عطوركِ — فتّتتْ

صخًرًا بذاكرتي — لتعلنَ صبوتي

هذي طيوفُكِ — جحفلُ الورد المشاكسِ

تحتسي ماءَ الأحاسيس — النؤومة في كهوف اليأسِ

توقظُ ما تبقّى فيّ — من ألقِ الشبابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادخر: أَدْخَرَ يُدْخِرُ إدْخاراً :- ـه: صغَّره وأَذلَّه وأهانه؛ لا تُدْخِر الصبيَّ فإن له نفْساً أَبِيَّة.
  • الثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
  • المثقب: المَثْقَبُ : الطريق العظيم يثقبه الناس أي يَخرقونه بكثرة المرور عليه؛ صار الطريقُ إلى المطار مَثْقَباً.
  • المسيج: [س ي ج]. (مفعول مِن سَيَّجَ). "حَقْلٌ مُسَيَّجٌ" : مُحَاطٌ بِسِيَاجٍ.
  • بالتمنع: تَمَنَّعَ يَتَمَنَّعُ تَمَنُّعاً :- عن الأَمرِ: كفّ؛ تَمَنَّع عن التَّدْخين.- بقومه: تقوّى بهم واحتمى؛ تتمنع الدولة الضعيفة بحليفتها القوِيّة.- الشيءُ: امتنع حصولُه؛ تمنّع المطر في هذا الشتاء.
  • بالضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.

قصائد ذات صلة

  • ميتٌ بلا كفن
  • بيني وبين الحـزن أنسـابُ !!
  • يقبّلُ عينيك ِ شعري الحزيـن
  • ..وَسِّدِينِي وسَادَةَ الأَحْلام ِ..
  • إني رجعت إلى عينيك منهزما
  • بهجة العيـد هويفـا عندكـم
  • قل: لسامي أخرستَ صوت َ الخصامِ ..
  • لحن هيفا