شهرزاد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الديك صاح , على الصباحفنامي
كي تستريح سياطهم , وحطاميمن أين يأتي الشوق , يا محبو بتي
هل تمطر الدنيا بغير غمام ؟هذي البلاد-على اتساع قبورها-
لم تتسع يوماً لعش غرام ِ!إن لم نجد وطناً يليق بحبنا
فغرامنا ضرب من الأوهام ِ!مدن الحكايا
لم تكن ليلاتهاشعراً و جازية وكأسَ مُدامِ
كانت كما شاء الطغاة مضاءةبالصبر و الأحزان و الآلامِ
مدن الحكايا الألف كانت دائماًنار الشعوب و جنة الحكامِ
ما مر طاغية أمام حديقةٍإلا ومات الورد في الأكمامِ
لم يبتسم يوماً أمام كلابهإلا وسالت دمعة الأيتام
لم ينكفئ يوماً على محظيةٍإلا ودب العقم في الأرحامِ
مأساتنا عشق الطغاةكأننا
لم ننسبعد- عبادة الأصنامِ يا شهرزاد الألف ليلةِ
ليلنامن رهبة و مظالم و ظلامِ
حرس الخليفة يخفرون منامناويفتشون حقائب الأحلامِ
متنا سكوتاً,فالكلام مشانق,
والسم في الأوراق و الأقلامِإني رأيت ...
رأيت رملاً زاحفاًمن طنجة حتى حدود الشامِ
ورأيت ثم رأيت سرب أيائلٍ
مبتورة الكفين و الأقدامِإني رأيت , ولا أفسر ما أرى,
يأتي غداًمن يفهمون كلامي !
شكراً لمن حمل الحقيبةَقائلاً:
وطني: أناو عشيقتي وطعامي
شكراً لمن أكلت بعورة بنتهاو تقاسمت تفاحة الآثامِ
شكراً لأندلسين ,لم أفتحهما
و خسرت حربي فيهما وسلاميشكراً لصوم الروح :
عيدِ عذابهاشكراً لأيامي تسير أمامي
شكراً لسيدتي الحياة لقاتلي...
شكراً لمقبرةٍ تجير عظامي !
عن القصيدة
«شهرزاد» من شعر أحمد بخيت، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.