وأن نفخة اسرافيل ثانية

الشاعر: ابن مشرف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«وأن نفخة اسرافيل ثانية» من شعر ابن مشرف، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وأن نفخة اسرافيل ثانية — في الصور حقا فيحيي كل من قبرا

كما بدا خلقهم ربي يعيدهم — سبحان من أنشأ الأرواح والصورا

حتى إذا ما دعا للجمع صارخه — وكل ميت من الأموات قد نشرا

قال الإله قفوهم للسؤال لكي — يقتص مظلومهم ممن له قهرا

فيوقفون الوفا من سنينهم — والشمس دانية والرشح قد كثرا

وجاء ربك والأملاك قاطبة — لهم صفوف أحاطت بالورى زمرا

وجيء يومئذ بالنار تسحبها — خزانها فأهالت كل من نظرا

لها زفير شديد من تغيظها — على العصاة وترمى نحوهم شررا

ويرسل الله صحف الخلق حاوية — أعمالهم كل شيء جل أو صغرا

فمن تلقته باليمنى صحيفته — فهو السعيد الذي بالفوز قد ظفرا

ومن يكن باليد اليسرى تناولها — دعا ثبورا وللنيران قد حشرا

ووزن أعمالهم حقا فإن ثقلت — بالخير فاز وإن خفت فقد خسرا

وأن بالمثل تجزى السيئات كما — يكون في الحسنات الضعف قد وفرا

وكل ذنب سوى الإشراك يغفره — ربي لمن شاء وليس الشرك مغتفرا

وجنة الخلد لا تفنى وساكنها — مخلد ليس يخشى الموت والكبرا

أعدها الله دارا للخلود لمن — يخشى الإله وللنعماء قد شكرا

وينظرون إلى وجه الإله بها — كما يرى الناس شمس الظهر والقمرا

كذلك النار لا تفنى وساكنها — أعدها الله مولانا لمن كفرا

ولا يخلد فيها من يوحده — ولو بسفك دم المعصوم قد فجرا

وكم ينجي إلهي بالشفاعة من — خير البرية عاص بها سجرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تسحبها: تَسَحَّبَ يَتَسَحَّبُ تَسَحُّباً : ـ في حقّ فلان: اغتصب حقَّه وأضافه إلى حقّه؛ رفع الشريكُ الدعوى على شريكه حين رآه يتسحب في حقِّهِ. ــ الشخصُ: تَدَلَّل؛ يتسحب الولدُ الصغير على أبويه.
  • خزانها: الخَزَّانُ : اللِّسان؛ إذا ساء تفكيرُ الإنسان ساء خزّانه.-: الرطَب يَسْودَ داخِلُه س آفة تصيبه. -: مستودع الماء أو البترول؛ لكل بيت خزان للماء وآخر للمازوت. -: مكان يُجمع أو يُحجز فيه الماء بوساطة سدٌ.
  • خلقهم: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
  • زفير: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.
  • سنينهم: السَّنِينُ : المسنون؛ سيف سَنِينٌ.-: ما يسقط من المِسَنِّ أو الحَجَر إذا حَكَكْتَة.-: الأرض التي أُكِل نباتها؛ تركت الماشية المرعى سَنيناً.-: التِّرب واللَّدَة.
  • صارخه: الصَّارِخَةُ : مذ الصَّارِخُ.-: صوتُ الاستغاثة؛ سمعت صارِخَةَ القوم.

قصائد ذات صلة

  • ولكننا والحمد لله لم نزل
  • وحق أن نشرع المقال
  • وبالقدر الإيمان حتم وبالقضا
  • وإن ترد شرائط الإيمان
  • ولم تمت قط من نفس وما قتلت
  • واعلم بأن أضرب التوحيد
  • إيماننا قول وقصد وعمل
  • وبالقضاء وبالأقدار اجمعها