وأول الفرض إيمان الفؤاد كذا
الشاعر: ابن مشرف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«وأول الفرض إيمان الفؤاد كذا» من شعر ابن مشرف، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأول الفرض إيمان الفؤاد كذا — نطق اللسان بما في الذكر قد سطرا
أن الإله إله واحد صمد — فلا إله سوى من للإنام برا
رب السموات والأرضين ليس لنا — رب سواه تعالى من لنا فطرا
وأنه موجد الأشياء أجمعها — بلا شريك ولا عون ولا وزرا
وهو المنزه عن ولد وصاحبه — ووالد وعن الأشباه والنظرا
لا يبلغن كنه وصف الله واصفه — ولا يحيط به علما من افتكرا
وأنه أول باق فليس له — بدء ولا منتهى سبحان من قدرا
حي عليم قدير والكلام له — فرد سميع بصير ما أراد جرى
وأن كرسيه والعرش قد وسعا — كل السموات والأرضين إذ كبرا
ولم يزل فوق ذاك العرش خالقنا — بذاته فاسأل الوحيين والفطرا
أن العلو به الأخبار قد وردت — عن الرسول فتابع من روى وقرا
فالله حق على الملك احتوى وعلى العرش — استوى وعن التكييف كن حذرا
والله بالعلم في كل الأماكن لا — يخفاه شيء سميع شاهد ويرى
وأن أوصافه ليست بمحدثة — كذاك أسماؤه الحسنى لمن ذكرا
وأن تنزيله القرآن أجمعه — كلامه غير خلق أعجز البشرا
وحي تكلم مولانا القديم به — ولم يزل من صفات الله معتبرا
يتلى ويحمل حفظا في الصدور كما — بالخط يثبته في الصحف من زبرا
وأن موسى كليم الله كلمه — إلهه فوق ذاك الطور إذ حضرا
فالله أسمعه من غير واسطة — من وصفه كلمات تحتوي عبرا
حتى إذا هام سكرا في محبته — قال الكليم إلهي أسأل النظرا
إليك قال له الرحمن موعظة — أنى تراني ونوري يدهش البصرا
فانظر إلى الطور أن يثبت مكانته — إذا رأى بعض أنواري فسوف ترى
حتى إذا ما تجلي ذو الجلال له — تصدع الطور من خوف وما اصطبرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفرض: فرض: فرَضْت الشَّيْءَ أَفْرِضه فَرْضاً وفَرَّضْتُه لِلتَّكْثِيرِ: أَوْجَبْتُه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها، وَيُقْرَأُ: وفرَّضْناها، فَمَنْ قرأَ بِالتَّخْفِيفِ فَمَعْنَاهُ أَلزَمْناكم العَمل بِ …
- المنزه: جمع: مَنَازِهُ. [ن ز هـ]. "خَرَجَ إِلَى الْمَنْزَهِ " : مَكَان النُّزْهَةِ، الْحَدِيقَة.
- شريك: الشَّريكُ : المُشارِكُ وَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ.-: أحدُ الأفراد الّذين تتكوّن منهم الشركة؛ هُمْ شركاءُ في إنشاءِ الشركةِ الصناعية الحديثة ج شُرَكاءُ.
- صمد: صمد: صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كِلَاهُمَا: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه وَاعْتَمَدَهُ. وتَصَمَّد لَهُ بِالْعَصَا: قَصَدَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الجَمُوح فِي قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: فَصَمَ …
- فطرا: طرأ: طَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ يَطْرَأُ طرْءاً وطُرُوءاً: أَتاهم مِن مَكانٍ، أَو طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَلَدٍ آخَر، أَو خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِن مكانٍ بَعيدٍ فَجاءَةً، أَو أَتاهم مِنْ غَيْرِ أَن يَعْلَمُوا، أَو خَرج عَلَيْهِم …