تحية وتقدير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هتفوا بذكر أغرَّ نابهعَمرُو بنُ بحرٍ في ثيابه
إنْ لم يَكُنهُ في حقيــقتِهِ فبينهما مَشابه
لا في ملامحِ وجههِبل في توَفُّرهِ ودابه
حيَّيتُ فيه طالبًاللعلم أمعنَ في طِلاَبه
بل كاتبًا في الأُفق حلَّــق غيرَ وانٍ عن شهابه
إنْ ينتَسِب سِفرٌ إليــه، تاه فخرًا بانتسابه
متدفِّقَ الأُسلوب، تَحســبُهُ نميرًا في انسِيابه
في كفِّهِ قلمٌ، لُعابُ النَّحلِ قَصَّرَ عن لُعابه
أسفارهُ منهلَّةٌكالغيث يهِطلُ من سحابه
قد أعجزَت قرَّاءَهُعن أن يسيروا في ركابه
رفقًا بقارئك الدَّءوبِ، فقد شكا من فرطِ ما به
لله دَرُّك كاتبًالم يَبغِ ربحًا من كتابه
ولربَّما كان امتداحُ كتابه أقصى ثوابه
ولرُبَّما امتلأَت جُيوبُ الناشرين على حسابه
للعلم كرَّس ما تَصَرَّمَ أو تبقَّى من شبابه
يا رُبَّ بحثٍ مغلقٍبيديهِ عالج فتحَ بابه
أو مُشكل قد راض جامحَهُ، وذلَّلَ من صِعابه
ترك الشباب بهيم فيوادي هواهُ أو شَرَابه
وصبا إلى الأدب الرفيــع؛ فراحَ يرشُفُ من رُضابه
كتُبُ الثّقاتِ كِعابُهُأرأيت أفتَنَ من كِعابه؟
متواضعٌ ما قام يُعلــنُ ذات يومٍ عن جَنَابه
آثارُهُ نَّمت عليــه، وجرَّدَته من نقابه
كالطِّيب في الأحقاقِ، يَنفَــحُ ريُحه رغمَ احتجابه
السيفُ سيفٌ مصلتًاأو مستكِينًا في قرابه
الله يعلمُ لم أُجاملهُ بمدحي أو أَحَسابه
فخصومهُ اعترفوا لهبالفضل أكثرَ من صحابه
سِرْ، يا خفاجَةُ، لا عدِمتُــك في طريقك غيرَ آبه
العلمُ بحرٌ زاخرٌفاضرب بزَندِك في عُبابه
لم يَجنِ شهدَ العلمِ إلامَن تجرَّعَ كأس صابه
أرضت سواك قشورهُونفَذتَ أنت إلى لُبابه
عن القصيدة
«تحية وتقدير» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.