هذا الحبيب - محمد صلى الله عليه وسلم
الشاعر: مؤيد حجازي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
«هذا الحبيب - محمد صلى الله عليه وسلم» من شعر مؤيد حجازي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خليلَ الله قدْ سُمعَ الدعاءُ ... بوادٍ لا تُريحُ به الرِّعاءُ
وآيةُ ربِّنا عيسى أتانا ... وبشراهُ السّعادةُ والهناءُ
وآمنةٌ رأت في الحمْلِ حُلْماً ... قصور الشام في بصرى تُضَاءُ
فجاءَ المولدُ النبوي فجْراً ... يُبَدّدُ فيه للظُّلَم الغطاءُ
حَباكَ الله من محمودَ حمْداً ... فصرت مُحَمّداً ، فيك الثَّناءُ
وكُنْتَ الطفلَ لكنْ لاتُجَارى ... فهلْ طفلٌ وسَيُّدُهُ سواءُ؟
ذكاءٌ لا يُقاسُ بأيّ عَقلٍ ... يُزَيِّنُهُ مع الطُّهرِ الزَّكاءُ
حماك اللهُ من خُلُقٍ رديءٍ ... ومن وصفٍ وفعلٍ قدْ يُساءُ
شبابُكَ زينةٌ لا غشَّ فيها ... جمالٌ يستَظِلُّ به الحياءُ
صَدوقٌ صابرٌ شهمٌ كريمٌ ... وشيمتك السماحةُ والوفاءُ
تُحَكِّمُكَ البريّة في شؤونٍ ... تَعذَّرَ في تَسَلُّمِها القضاءُ
بعثتَ متمِّما خُلُقاً كريماً ... ودين الحقّ أنت له الجَلاَءُ
عزيزاً جئتَ منّا ما عَنِتْنا ... حريصاً أن يكون لك الولاءُ
رؤوفاً إنْ حَكَمتَ على عبادٍ ... رحيماً لا يخيبُ بك الرَّجاءُ
يطيبُ بمَسْحِ كفّكَ كلُّ داءٍ ... وريقُكَ خالصٌ فيه الدّواءُ
بهيَّ الوجهِ أبيضَ فيه نورٌ ... تَصُبُّ القطْرَ إنْ سألَ السَّماءُ
فما عَظُمَ الجوادُ بفعلِ جودٍ ... ولكنْ فيك قد عَظُمَ السّخاءُ
فيا عَجَبَ المحَبّةِ كيف جذعٌ ... يئِنُّ ولا يُباحُ له البكاءُ
وياعجباً يموت حبيبُ ربي ... وآخرُ من تودِّعهُ النّساءُ
تنادي عائشٌ والصوتُ يبكي ... وهمْرُ الدّمعِ يدفعُهُ النداءُ
حبيبَ الله يوم يقولُ ربي ... لقد شفَعَت بكُلٍّ أنبياءُ
حبيبي قد أتاك الدورُ فاشفعْ ... وسلْ تُعطَهْ ويُدركْكًّ العطاءُ
شفيعاً يوم ليس لنا نصيرٌ ... لأجلِكَ يومها عُقِدَ اللّواءُ
أميرَ الحوضِ تَسقي كلَّ عبدٍ ... بحُبِّكَ لم يدَنِّسْهُ الرِّياءُ
فشاءَ السابقون بأن يحِبّوا ... ونحن اللاحقون فهلْ نشاءُ؟
جزاك الله عنا كلَّ خيرٍ ... وضُوعِفَ في صحيفتكَ الجزاءُ
فبَلَّغْتَ الرّسالَةَ قدْ شهِدْنا ... وأُحْسِنَ في أمانتك الأداءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح، مقاييس اللغة:
- الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل … (لسان العرب)
- الزكاء: زكأ: زَكَأَه مائةَ سَوْطٍ زَكْأً: ضربَه. وزَكَأَه مائةَ دِرهم زَكْأً: نَقَده. وَقِيلَ: زَكَأَه زَكْأً: عَجَّلَ نَقْدَه. ومَلِيءٌ زُكَاءٌ وزُكَأَةٌ، مِثْلُ هُمَزةٍ وهُبَعةٍ: مُوسِرٌ كَثِيرُ الدراهِم حاضِرُ النَّقْد عاجِلُ … (لسان العرب)
- الغطاء: الغِطاءُ: ما تَغَطَّيتَ به. وغطيت الشئ تغطية. وغطيته أيضا أغْطي غَطْياً. وقال: أنا ابن كلابٍ وابن أوسٍ فمن يكُن * قِناعه مَغْطِياً فإنِّي لمُجْتلي وغَطا الليل يَغْطو ويَغْطي، أي أظلم. وغطا الماء. وكل شئ ارتفع وطال على شئ … (الصحاح)
- المولد: وَلَد: الوَلِيدُ: الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيضاً وَلِيدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الأُنثى، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ غلامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَ … (لسان العرب)
- النبوي: (نَبَوَ) النُّونُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعٍ فِي الشَّيْءِ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ تَنَحٍّ عَنْهُ. [نَبَا بَصَرُهُ عَنِ الشَّيْءِ] يَنْبُو. وَنَبَا السَّيْفُ عَنِ الضَّرِيبَةِ: … (مقاييس اللغة)
- بواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ … (لسان العرب)
- تريح: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)