سَلُوا قَلْبِى غَدَاةَ سَلَا وَتَابَا

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلُوا قَلْبِى غَدَاةَ سَلَا وَتَابَا ... لَعَلَّ عَلَى الْجَمَالِ لَهُ عِتَابَا

وَيُسْأَلُ فِى الْحَوَادِثِ ذُو صَوَابٍ ... فَهَلْ تَرَكَ الْجَمَالُ لَهُ صَوَابَا

وَكُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ الْقَلْبَ يَوْمًا ... تَوَلَّى الدَّمْعُ عَنْ قَلْبِى الْجَوَابَا

وَلِي بَيْنَ الضُّلُوعِ دَمٌ وَلَحْمٌ ... هُمَا الْوَاهِي الَّذِى ثَكِلَ الشَّبَابَا

تَسَرَّبَ فِى الدُّمُوعِ فَقُلْتُ وَلَّى ... وَصَفَّقَ فِى الضُّلُوعِ فَقُلْتُ ثَابَا

وَلَوْ خُلِقَتْ قُلُوبٌ مِنْ حَدِيدٍ ... لَمَا حَمَلَتْ كَمَا حَمَلَ الْعَذَابَا

وَلَا يُنْبِيكَ عَنْ خُلُقِ اللَّيَالِى ... كَمَنْ فَقَدَ الْأَحِبَّةَ وَالصِّحَابَا

فَمَنْ يَغْتَرَّ بِالدُّنْيَا فَإِنِّى ... لَبِسْتُ بِهَا فَأَبْلَيْتُ الثِّيَابَا

جَنَيْتُ بِرَوْضِهَا وَرْدًا وَشَوْكًا ... وَذُقْتُ بِكَأْسِهَا شَهْدًا وَصَابَا

فَلَمْ أَرَ غَيْرَ حُكْمِ اللَّهِ حُكْمًا ... وَلَمْ أَرَ دُونَ بَابِ اللَّهِ بَابَا

وَأَنَّ الْبِرَّ خَيْرٌ فِى حَيَاةٍ ... وَأَبْقَى بَعْدَ صَاحِبِهِ ثَوَابَا

نَبِيُّ الْبِرِّ بَيَّنَهُ سَبِيلًا ... وَسَنَّ خِلَالَهُ وَهَدَى الشِّعَابَا

وَكَانَ بَيَانُهُ لِلْهُدَى سُبُلًا ... وَكَانَتْ خَيْلُهُ لِلْحَقِّ غَابَا

وَعَلَّمَنَا بِنَاءَ الْمَجْدِ حَتَّى ... أَخَذْنَا إِمْرَةَ الْأَرْضِ اغْتِصَابَا

وَمَا نَيْلُ الْمَطَالِبِ بِالتَّمَنِّى ... وَلَكِنْ تُؤْخَذُ الدُّنْيَا غِلَابَا

وَمَا اسْتَعْصَى عَلَى قَوْمٍ مَنَالٌ ... إِذَا الْإِقْدَامُ كَانَ لَهُمْ رِكَابَا

أَبَا الزَّهْرَاءِ قَدْ جَاوَزْتُ قَدْرِى ... بِمَدْحِكَ بَيْدَ أَنَّ لِى انْتِسَابَا

فَمَا عَرَفَ الْبَلَاغَةَ ذُو بَيَانٍ ... إِذَا لَمْ يَتَّخِذْكَ لَهُ كِتَابَا

مَدَحْتُ الْمَالِكِينَ فَزِدْتُ قَدْرًا ... وَحِينَ مَدَحْتُكَ اجْتَزْتُ السَّحَابَا

سَأَلْتُ اللَّهَ فِى أَبْنَاءِ دِينِى ... فَإِنْ تَكُنِ الْوَسِيلَةُ لِى أَجَابَا

وَمَا لِلْمُسْلِمِينَ سِوَاكَ حِصْنٌ ... إِذَا مَا الظُّلْمُ مَسَّهُمْ وَنَابَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الواهي: (وَأَهَ) الْوَاوُ وَالْهَمْزَةُ وَالْهَاءُ: كَلِمَةٌ يَقُولُونَ عِنْدَ اسْتِطَابَةِ الشَّيْءِ: وَاهًا لَهُ. (مقاييس اللغة)
  • بالدنيا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
  • تسرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ … (لسان العرب)
  • ثابا: ثبا: الثُّبَةُ: العُصْبَة مِنَ الفُرسان، وَالْجَمْعُ ثُبَاتٌ وثُبُونَ وثِبُونَ، عَلَى حَدِّ مَا يَطْرُدُ فِي هَذَا النَّوْعِ، وَتَصْغِيرُهَا ثُبَيَّة. والثُّبَةُ والأُثْبِيَّة: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وأَصلها ثُبَيٌ، … (لسان العرب)
  • ثكل: ثكل: الثُّكْل: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ. والثُّكْل والثَّكَل، بِالتَّحْرِيكِ: فِقْدان [فُقْدان] الْحَبِيبِ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان المرأَة زَوْجَها، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان الرَّجُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سلو قلبي غداة سلا وثابا
  • سلام من صبا بردى أرق
  • أحب أشوفك كل يوم
  • ريم على القاع بين البان و العلم
  • قم للمعلم وفه التبجيلا
  • سلام من صبا بردى أرق
  • مضناك جفاه مرقده
  • ولد الهدى فالكائنات ضياء