سيفنا حجر وجمر

الشاعر: طلعت سقيرق · البحر: الكامل

«سيفنا حجر وجمر» من شعر طلعت سقيرق، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حجرٌ وسنبلةٌ وماءْ — طلقاتٌ أغنيةٍ

ترشُّ الضوءَ — نجماً صاعداً ..

يلتمُّ من أفق الدماءْ — شدَّ الصغيرُ ذراعهُ

فتفجرتْ — وعداً .. وأشرعةَ اللقاءْ

لم يرتعشْ — حينَ ارتدى ورقَ الشجرْ

وتوسَّد الدنيا حجرْ — كانت يداهُ قصيدتينِ ..

ونخلتينِ — وسنبلهْ

كانت يداهُ .. القنبلهْ — لم يرتعشْ

كان البلابلَ .. والعصافيرَ .. الحقولَ — وشاطئَ البحر .. السهولَ

وبحةَ الناي .. الهطولَ — البرتقالَ .. الشارعَ المكتظَّ

رائحة البيوتِ .. — الأغنياتِ .. الأمنياتِ ..

الجذرَ .. والتاريخَ .. والزمنَ .. — الفصولَ ..

الحلمَ .. والوترَ .. النغمْ — في طلقةِ الإسراءِ وحَّدهُ العلمْ ..

صدراً .. وقافيةً .. ودمْ — شقَّ البنفسجَ .. وانتمى

شدّ الذراعَ وصاحَ لا .. — وانداحَ في قبضاتهمْ ..

خطواتهمْ .. — في طلقةِ الإسراءِ من بابِ المطرْ

أخذَ الحجرْ .. — لم َّ الشجرْ ..

ونما على دمهِ الندى — شقّ الردى نصفينِ

لكنْ لم ينمْ — دمه الذي للشمس .. والشمسِ

ابتسمْ .. — * * *

حجرٌ يراوغُ .. لا يراوغُ — يرتدي زيَّ الأصابعِ

والأصابعُ فوهات ٌ — ترتدي زيَّ المقاتلِ

تملأ الأرض .. الفضاء .. الريحَ — قصفا

تنسف الأعداءَ نسفا — ترتدي حقلاً .. ونبعاً ..

ترتدي جذراً وتاريخاً طويلاً — ترتدي كلَّ المنازلِ ..

حرقةَ الغرباءِ .. — تمتصُّ الحكايا ..

تملأُ الطرقاتِ ناراً .. — تقلبُ الدنيا جحيماً ..

ترتدي زيَّ المقاتلِ — لن تمروا ..

خيلنا ضوءٌ وفجرُ — سيفنا حجرٌ وجمرُ

شمسنا حقٌ وصدرُ — لن تمروا ..

كلما سقطَ الشهيدُ يعودُ من حبلِ — الوريدِ

آية الإسراءِ والإصرارِ في مدِّ النشيدِ — خصبة أرضي .. وخصبٌ

عرسُ جدّي — كانَ .. ياما كانَ .. تحكي

نبعةٌ في صدر عكا — كرمةٌ في قلب يافا ..

لن تمروا .. — كان جدي

كان ياما كانَ جدي — يعشقُ الأشجارَ يسقيها الضلوعا

كان يحضنها فتنمو .. — ثم تنمو ..

لن تمروا .. — طعم هذي الأرض سرُّ

شكل هذي الأرض سرُّ — جذر هذي الأرض سرُّ

لن تمروا .. — عمرنا من عمرِ هذي الأرضِ

والأشجارِ والتاريخ والزمنِ الطويلِ — عمرنا في كل ساقيةٍ وموالٍ

ومن عمرِ الجليلِ — لن تمروا ..

ترتدي كل الشوارع جذرها — وتهب تطلبُ فجرها ..

حجر يراوغُ .. لا يراوغُ — يرتدي زيَّ الشجرْ ..

شجر يراوغُ .. لا يراوغُ — يرتدي زيَّ الحجرْ ..

شعبٌ وملحمةُ المطرْ .. — جدي .. وكانَ يمرُّ في بالِ الندى

يوم ارتدى — عكا وما هابَ الردى

شدَّ الذراعَ .. — وردَّ أرتالَ العِدا

قال : الصباح سيمحقُ — الليلَ الطويلْ

لا تتركوا ـ مهما جرى ـ — ضوءَ النخيلْ ..

جدي وكانَ الآنَ — في كلَّ الشوارعِ والبيوتِ

وكان في وعدِ المطرْ .. — يمتدُ في قبضاتهمْ ..

يشتدُّ في خطواتهمْ — جدي ..

وما ترك الحجرْ — جدي وما ترك الحجرْ ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القنبله: القُنْبُلَةُ : مصيدة يُصادُ بها أبو براقش.-: جسمٌ معدنيّ محشوٌّ بالموادّ المتفجِّرة، يقذف بها العدوُّ باليد أو بالمدفع أو من الطائرة أو الباخرة؛ قنبلة يدويّة/ قنبلة ذرّيّة/ قنبلة هيدروجينية/ قنبلة غازيّة/ قنبلة موقوتة.
  • ترش: ترش: التَّهْذِيبُ: ابْنُ دُرَيْدٍ التَّرَش خِفَّة ونَزَقٌ. تَرِشَ يَتْرَش تَرَشاً فَهُوَ تَرِش، وتارِش؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكر.
  • ذراعه: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …

قصائد ذات صلة

  • المخيّم
  • فلسطيني
  • أنت الفلسطيني
  • أتيتُ وكانتْ عباءةُ جدّي
  • تتمخض الأرض الغمام
  • وكان عليك أن تختار
  • القطار
  • فجر القوافي