وكان عليك أن تختار
الشاعر: طلعت سقيرق · البحر: الوافر
«وكان عليك أن تختار» من شعر طلعت سقيرق، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وكان عليكَ أن تمضي — طويلاً مثلما الأشجارْ
جميلاً مثلما الأمطارْ — وكان عليكَ أن تختارَ
هذا الدربَ أن تختارْ — / هنا داري
سقيتُ الكرمةَ الأولى — وكنتُ الأرضَ والميلادْ
هنا غنيتُ آلافاً من المراتْ .. — هنا نامتْ على زندي
عيونُ الفجر في حيفا — وكانت دائماً حيفا
تخبئني بعينيها — وتنشدُ أجملَ الأشعارْ /
وكانَ عليكَ أن تختارَ — أن تختارْ
طلوع الفجرِ — أغنيةَ الربيعِ الحلوِ .. أن تمضي
إلى يافا .. — إلى حيفا ..
وكانت أرضك السمراءْ — تزيح القلب تسكبهُ
على خطواتكَ البيضاءْ — على خطواتك الحمراءْ
والحمراءِ .. والبيضاءْ — / سلاماً يا جذور القلبِ
يا وجهي — وتاريخي
وكلّ غدي — سلاماً كيف حال الدار في حيفا
وكيف الدرب والتذكار في يافا — سلاماً يا نهار القلبِ في صفدِ
سلاماً يا جذورَ العمرِ يا بلدي / — وكان عليكَ أن تمضي
وأن تمضي — يداكَ قوافلُ المطرِ
خطوط جبينكَ المشدودِ — قاماتٌ من الشجرِ
وبينَ الصدرِ والصدرِ — يجيء الزعتر البلديُّ والزيتونُ
مشتاقاً .. — ومنهدّاً من الأسرِ
وكنت تريد أن تمضي — وأن تمضي
وأن تمضي — / هي الأرض التي شدّتْ على قلبي
وكانت عرسيَ الأبديَّ — من دربٍ .. إلى درب
هي الأرض .. التي شدّتْ / — * * *
هنا حيفا — أحدّثكم عن الوجه الذي صلى على كتفي
عن الصخرهْ — عن الزهرهْ
أحدّثكم عن الجمرهْ — رصاصات يوزّعها ..
توزّعهُ — وكان عليهِ أن يختارَ
أن يختارْ — أراهُ الآنَ في صدري
وفي صوتي — طويلاً مثلما الأشجارْ
جميلاً مثلما الأمطارْ — * * *
هنا عكا / — يمرُّ .. ومرَّ في قلبي
يلوّنُ فجرنا القادمْ — بكلِّ مواسمِ الشمسِ
وما زالت يداه هنا — على حجرٍ
وفي حجرٍ — وفي كلّ الزنودِ السمرِ ترفعهُ
ويرفعها — ويطلعُ صوتهم .. قاومْ ..
ويكبر صوتهمْ .. قاومْ .. — * * *
/ هنا الضفهْ / — أحدثكمْ
عن الأرض التي شربت حدودَ القلبِ وانتشرت على — زنديهْ ..
وكان يلمّ أغنية عن الأشجار يطبعها على — شفتيهْ ..
أحدثكم — رأيت الفجر مرسوماً وكان يطلّ من
عينيهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- زندي: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
- والميلاد: المِيلادُ [ولد]: وقتُ الوِلادة؛ مَا بِاخْتِيَارِيَ ميلادِي وَلا هَرَمِي
- وتنشد: تَنَشَّدَ يَتَنَشَّدُ تَنَشُّدًا :- الأخبار: طلبها ليعلمها من حيثُ لا يعلم الناس؛ يتَنشَّدُ أخبار الناس الخاصّة.