أين الطريق إلى دمي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من أيّنا هذا النشيجُوأينا
كانت يداهُ على الحجرْ ؟؟قد رابني
أو رابنيلما فتحتُ السمعَ
أنَّ البرقَ لم يحملْ مطرْ ..ودخلت في جسدِ الضحيةِ مثقلاً
بهمومِ قافيتيوما لمَّ الشتاءُ عنِ الشجرْ
وبدأتُ من قيثارتي حتى دميمن كلِ آياتِ الترحُّلِ
في الطريقِ إلى الوترْ/ ساءلتُ وجهَ صبيةٍ
عن وجهتيضحكتْ دموعاً وانطوتْ
ساءلتُها ..أينَ الطريقُ إلى دمي ..
ضحكتْ دموعاً وانتحتْ ..ساءلتها ..
صرختْ ولمَّتْ روحها ..ضيعتَ يا هذا الأثرْ /
وبدأتُ من قيثارتيلمّا انتبهتُ إلى حروفِ الجرِّ
في جلدِ الطريقْثم استربتُ
وعدتُ من وجهِ الضحيةِ مثقلاً ..وأخذتُ أسألُ أينا
يا صاحبيكان الشظيةَ
أينا كانَ الضحيةَ ؟؟ثم عدتُ إلى جراحي
والرصاصاتِ التي كانت على لحميوبينَ أصابعي
حدقتُ في وجهيووجهكَ
فاستربتُدخلتُ في وجهِ البلادِ محملاً
بالسفعِ .. والسبعِ العجافِمحملاً ..
بالقاذفاتِوجفَّ في الضرعِ المطرْ ..
* * *بلحٌ يداكْ
ورسالتي بلحٌ .. إذا ..عضتْ على لحمي رؤاكْ
في خطوةِ الإسراءِ لمْ ..أكمل هواكْ ..
يا أنتَ يا هذا البلدْزانتكَ أغنيةُ الرحيلِ
وما اتكأتَ على الزبدْوإذا يداكَ قصيدةٌ
ولها البلحْلم تتئدْ في حفظِ أغنيتي ..
ولمْ ..لمْ تتئدْ ..
حينَ انسحبتَ ميمماً شطرَ البلدْوصرختَ لا تتكاثروا
فلكلِّ من دخلَ المخيمَ عارياًأو حافياً
من ريبةِ الفوضى ..بلحْ
فتكاثروا في جلدِ قافيتيولا .. تتناثروا
شدّوا على لحمي وإنْسقطَ البلحْ
شدوا على لحمي وإنْجفَّ البلحْ
فيدايَ في كلِ الجهاتِلكم بلحْ
* * *يا صاحبي
اخلعْ رصيفكَ من دميأودعْ دمي عندَ الرصيفْ
وجهي .. ووجهكَ .. فالتفتْقد نلتقي بينَ البدايةِ .. والبدايةِ
نلتقي ..في ظلِّ خيمتنا التي
جاعتْ على حدِّ الرصيفْوجهي .. ووجهكَ .. أيّنا
خلعَ العباءةَ واحترقْمن حوَّلَ الخطواتِ أنْ ..
تمضي إلى هذا الغرقْأشتدُّ فيكَ وأنتَ في ..
ضلعي ألقْ ..لما قسمتُ ملامحي
ضيعتُ من وجهي ووجهكَ ما اتفقْفاخلعْ رصيفكَ أو رصيفي
وادخل معي ما شئتَ من هذا الرّدىيا صاحبي
لما حملتُ الماءَضيعتُ الحدائقَ .. واستربْتُ
وجبتُ ما بينَ البلادِنزلتُ في كلِّ الشوارعِ لم أجدْ
شجراً .. ولا .. فرساً .. ولا ..فسقطتُ في تفاحتي
ورأيتُ ما بين انقسامِ السرّةِ الحبلىعيونَ القادمينَ
وصرخةًوفتاتَ زادْ
غيبتُ وجهي بينَ شطريها .. ولمْ ..أرجعْ إلى تفاحتي ..
وأخذتُ أعوي ضائعاًأعوي .. وأعوي ..
آهِ يا جرحَ البلادْأمشي إلى جسدي
وأبحثُ عن حدودِ قصيدتيويعادُ تقسمُ أنَّ ماءَ القلبِ .. لم
ينزلْ على جسدِ البلادْ ..لمّا خلعتُ يديَّ من تفاحتي
صاحتْ يعادُ ولم تصحْشدتْ يدي ..
وتمنعتْ أن تنحني ..ورأيت كيف تشققتْ
ظمأً على قيثارتيراحت تجمّعُ ما تبقى من سحابِ قصيدتي
وقصيدتي لم تتحد بقصيدتي ..لما حملتُ الماءَ
رحتُ أدورُ في كل الدروبِولم أجدْ إلا الدروبَ المستحيلةَ
لم أجد أبداً يعادْويعادُ في تفاحتي حتى دمي
لم تتكئْ مثلي على ملحٍ وماءْلم تبتدئْ من خطوةِ الصحراءِ
لمْ ..لمْ تبتدئْ ..
من غيمةٍ وقفتْ على حدِّ الهواءْلم تنخلعْ من جذرها
ويعادُ تبتدعُ الصباحَ نديةًوتروحُ في مشوارها
لا ترتدي ثوبَ التغربِ عن دمي ..وأنا استربتُ
فأينادخلَ المساءْ
وأنا استربتُ .. فأينالما ابتدأتُ ألمُّ لحمَ قصيدتي
شقَّ الثيابَ وما ارتدىإلاّ الردى
حتى نزلتُ إلى الشوارعِ عارياًورجمتُ وجهكَ .. ثم وجهي
صحتُ اتكئْجلدي تمزقَ فاتكئْ ..
كي ندخلَ البلدَ المغيبَ في كليناومعاً إذا جاءَ الصباحُ سنبتدئْ ..
فادخلْ دميوإذا اتكأتَ على دمي
فارفعْ ذراعكَ ربما ..شدت أصابعنا معاً ..
شدت على خصرِ السحابْ ..
عن القصيدة
«أين الطريق إلى دمي» من شعر طلعت سقيرق، وتقع في ٧٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.