عِمْ مساءً أيها المحظور في ظل الطوارئْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)عِمْ مساءً أيها المحظور في ظل الطوارئْ
عم مساءًوانتبه
والتزم في ظلها الميمونِ حظركْفهْي تحمي الشعبَ
والأمنَفحاذر- ضدها- أن تتحركْ
(طوارؤنا طوارقُ كلِّ عاصٍتؤدب من بغى حتى يلينا)
(2)أيها المحظور في ظل الطوارئ
لم يعد أمرُك أمرَكْإنما الأمرُ لنا
فاصدع بما تُنهى وتُؤمرْأو فداور ثم ناورْ
أو فعارضْأو لترفض أمرنا
إننا نرفضُ رفضَكْعندها نجعل من حُلوِك مرَّكْ
لا تلمنا إن مضيناواختَصَرنا
في مسار العمر عمرك(هداةً عادلين إذا حَكمنا
وما كنا لقومٍ ظالمينا((3)
فاحترميا أيها الرجعيُّ حظرك لا تقل لي:
"إنما الإسلام حلٌ "إننا نرفض حلَّك
وتذكر: أنت عضوفي كيان وصْفُه "المحظورُ"
و"المنحلُّ"فالقانونُ قد أوجب حلكْ
هل من المعقولِأن يَطرحَ محلولٌ
لهذا الشعب حلاً ؟فتعقلْ
لا تُجاوز بالهُراء المرِّ حدًّكْإننا الدولةُ، والجولة،
والصولة، والدستورُ،والقانون، والسلطان، والجاهُ
فراجع في ضلالاتِك عقلكْ(لنا مصرٌ ومَن أمسى عليها
ونبطش حين نبطش قادرينا)(4)
فاحترميا أيها الرجعي حظركْ ليس ينجيكَ، ولا يحميكَ
أن تتلُومع الأسحار وِرْدك أو تبللَ من دموع الخوفِ
في المحرابِوجهَكْ وتصلي وتزكي
وتعيشَ العشقَ في تقواكَكي ترفعَ وِزْرَكَ
بعد ما أنقَضفي زعمك ظهرَكْ (ولن تنجُو إذا لم تتخذْنَا
مثالاً هاديًا تقوى ودينا)(5)
أيها المحظورُ في ظل الطوارئكيف تنسى ما منحناك
من النعماءِ:ما رُمْتَ وأكثرْ
فمنحناكَ- من الحرية السمحاءِ-ما يرفعُ شأنكَ
ومنحناك حقوقًالم يحُزها الناسُ قبلكْ
ثم تجحد؟!!منكرًا بالحقدِ أفضالَ كبيرِ القصرِ
ما أبشع حقدَكْ!!!(منحناكم من النعماءِ فيضًا
وبالنعماءِ كنا السابقينا)(6)
فلكَ الحقُ.. بأن تهتففي أكبر ميدان:
بأن يسقطَ بوتينُودستانُ
وصدامُ وديانُوأنديرا وسنجورُ وطاغورُ
ولن نُخرسَ صوتَكْولك الحق بأن تنقدَ "روبي"
وتنادي بسقوط "العجرميين"وتُفرغَ فوقَ "نانسي"
والفضائياتِ سُخطكْولك الحقُ بأن نحميكَ منهم
لو عَدَوا يبغون ضُركْ(حماية شعبنا فرضٌ علينا
ولو كانوا عصاةً مفترينا)(7)
ولك الحق بأن تهتف:بالروح..و بالدمِّ.. نُفدِّي
سيدَ القصرِ المُمَلَّكْ..ولك الحق بأن تنْظمَ
في كبير القصر شعركْولك الحقُ بأن تسدي إليه
من الأعماقِ شكرَكْولك الحق
بأن تملأ من حُبَّيه قلبكولك الحق بأن تزحفَ
- منكوسًا ذليلَ الوجهللعتباتِ كي تُبديَ عذركْ
ربما- لست أدري- ربمايغفرُ ربُّ القصرِ ذنبَكْ
)ألا لا يجهلَنْ أحدٌ عليهفنجهلَ فوق جهلِ الجاهلينا(
(8)وكفلنا لك- يا محظورُ-
أن تُعمل عقلكْفلْتفكرْ.. كيفما شئت.. وأكثر
ولتعبرْ.. كيفما شئتَ.. وأكثرْأنت حر.. فلتفكر.. ولتعبر
لم يزل ذلك حقَّكْ..فلْتزاولْه.. ولكنْ
دون أن تنطقَ حرفًادون أن تكتبَ حرفًا
عندها تبدو لناأبهى وأشْيكْ
(فكم جرَّ اللسانُ على أناسٍمصائبَ لن تموتَ ولن تهونا)
(9)ولك الحريةُ الرحْبَةُ في الترشيحِ
ترشيحِكَ نفسَكَفي المحلياتِ
أو في مجلس الشعبِأو الشورى..
تَقَدَّمْ.. واثقَ الخَطْوِ..تَرَشَّحْ
رافعًا بالعز رأسَكْواتركْ الباقي علينا
فالصناديقُ بخيرٍوالنزاهاتُ.. هوانًا
والأماناتُ.. مصونةْوالتزامُ العدلِ مَسْلَكْ
فلتصدقنا..ولا تسمعْ لأهلِ الرملِ في الثغرِ
ولا أشمونَأو عزَبٍ.. وحشمتْ
وسيأتيك من الأنباءما يشرحُ صدرَكْ
(فحزبُ الأغلبيةِ نحنُ منهُبه نبقى الهداةَ الغالبينا)
(10)ولقد نسمحُ أن تختارَ سجنَكْ
وكذا الزنزانةَ السوداءَ نُزْلَكْولك الحقُ بأن تختار قيدَكْ
مُتقنَ التشطيبِ.. لا يصدأُكي لا يُؤْذِيَنْ كَفَّيْكَ
أو يُدميَ زِنْدَكْ.(زنازننا بنا صارت ألوفًا
كذاك سجونُنا صارت مِئينا)(11)
وإذا استشعرتَ بالوحشةِفي السجنِ فبلِّغْنَا
لكي نمحُوَ سَأْمَكْبمقيمينَ يضافون إليك
إذا شئتَ أباكَ، وإذا شئتَ أخاكَ،وإذا شئت فبعضًا من بنيك
ولا مانع- إن شئتَفعمَّكْ أنت حرٌ..
في اختيار الجالبين إليك أُنْسَكْ(وجَمْعُ الشَمْلِ من أنقى السجايا
لذا زِدنَا الزنازنَ والسجونا)(12)
فاحترمْ- يأيها الرجعيُّ..يا محظورُ- حَظْرَكْ
أو تقدمْ، واحْفُرَنْ--بالعندِ والإصرارِ- قبرَكْ
ولك الحق..بأن نحملَ عنْ أهلكَ غُسْلكْ
وكذا الدفنُ عليناوتكاليفُ العزاءِ والمعزينَ علينا
ولإكرامِكَ..قد ننشرُ
في "الأهرامِ" نعيَكْ.
عن القصيدة
«عِمْ مساءً أيها المحظور في ظل الطوارئْ» من شعر جابر قميحة، وتقع في ٨٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.