ملحمة النسر واليمامة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لك الوكرُ والمجدُ والراسياتلك السحب والأنجم الباذخهْ
وعند انقضاضك عصف عتيٌّتروّع منه الذرا الشامخه
وإما زعقتَ فصوت المصيريزلزل أطوادها الراسخه
لك السهل والنجدغير الفضاء مديد الرحاب رحيب المدى
ومن يتقحم عليك الجواءفليس له منك غير الردى
ويغدو هباء شريد الدماءويصبح درساً لمن هدّدا
وتحصد رزقك أنى تشاءولكن من القمم العاليه
مليكا قويامهيب الجناحتهون عليك القوى العاتيه
فعرشك حيث يكون العلاءوغيرك للسفح والهاويه
وعشت عيوفاً كريم المقامرفيع المرام... أبيَّ الشَّمم
لذلك صرت (شعار) الجيوشيرفرف فوق نواصي الأمم
ورمز الكفاح السعير المريرإذا دِيسَ منها بأرض حَرَم
كذلك كنت, فكيف هويتمغيراً .. تجور على عشها
وتزحف كاللص في ليلهالتستل بالغدر من قشها
نُخَاعَ صغار ضعاف رقاقتَمتّعن بالدفء في ريشها
وكانت تعانق شوق الحياةويهزج في جانبيها الزَّغَب
فلما هبطت كحلم كئيبيسد عليها دروب الهرب
تَهرَّبَ من شفتيها الهديلوأخرسها منك سيف الرَّهَب
فيا ويلها إذ دهاها الغشومومخلبه القاتل.. الأعقف
نهوم بزرع الأسى والجراحخسيس بغيُّ الهوى مجحف
فأمتع ما يشتهيه الدماءإذا ما الجراح بها تنزف
ويطلع فجر مريض الضياءعلى (صوصوات) الأسى والألم
وبعض من الريش فوق الغصونوبعض من القشّ يعلوه دم
وفي السفح تشهد أيكا كئيباًضرير الفؤاد.. حطاماً أصم
ونسرًا تخلى عن الناطحاتليهبط منها .. على قاعها
ويزحف زحف الأفاعي اللئامكأني به صيغ من طبعها
وينزل ضيفاً عزيزاً عليهافتكرم مثواه في ربعها
ألم تره باحثاً في الترابعن الدود أو عن بقايا الرِّمَم
أسير الهبوط الذميم الحقيرذليل الجناح كسيح الهمم
فما عاد يدعى (مليك الطيور)ولكن.. عدوَّ العلا والقمم
عن القصيدة
«ملحمة النسر واليمامة» من شعر جابر قميحة، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الخاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.