شيخ يحكي موت الفارس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)"لا حولَ ولا قوة إلا بالله".
قد خضتُ زحوفًا مائةًأو أكثرْ.
ورويتُ سيوفي من دم ِّالأعداءْورسمتُ برمحي ـ وبحقٍ ـ
خارطةَ الحربِ الشعواءْوفتحتُ ذراعي للموت الأحمرْ
حتى أصبحَ ما في جسميشبرٌ واحدْ
إلا وبه من حدِّ السيف كلومْأوأثر من طعنة رمحٍ نجلاءْ
وبه من أثر نصالِ القوم رسومْوأموتُ اليومَ
على فرشي كبعيرْلا ذاقتْ طعمَ النومِ
عيونُ الجبناءْلا ذاقت طعم النوم
عيون الجبناءْ ..."(2)
لا حول ولا قوة إلا بالله!!قد نامت ـ وا أسفاهُ ـ
عيون الجبناءفقلوبُهُمو تنبضُ من غير دماء
ما عاد بها غير هواءْ.وخُواء ..
واسترخاءْ ..لكنَّ السهدَ يكحِّل في المحرابِ ...
عيونَ رجالٍ ..رصدوا أنفسَهم للهْ ..
حتى خرُّوا ـ من خشيتِهِللأذقانْ لكنهمُو ..
ـ إن هتف السيفُونادى الحتْفُ ـ
رأيتَهمو أعتَى الفرسانْ(3)
الشيخ الطيبُفي ساحة جُرنِ القرية
يحكي القصة للبسطاءْ"ياعجبا...!!
ما مات فتى مخزوم في الميدانِبسبب جراح دامية حمراء.
كانت تُحصى بالعشراتْفي الصدر، وفي الجنبِ
وفي الكتفِ الأدماءْ ..بل مات حزينَ النفسِ
كسيرَ القلبِكشأن الأبطال الفرسانْ
يبكون إذا لم يقضُوا في الميدان " .وتُمصُمصُ أفواه البسطاءْ
ويتمتم بعضهمو أشياءَ وأشياءْ ..مبهمة لكنْ فيها نبْر رثاء.
(4)"خالدُ عاش مهيبًا ..
عاتي الزحف، ولا ألف لواءْحتى ما انكسرتْ رايتهُ ..
في أي لقاءْ....في يوم "مسيلمة الكذاب"
كُسرت في يمناه سيوفٌ تسعةْحطمها في نحر الأعداءْ ..
وكثيرًا ما أحرز نصرًا تلوَ النصرْـ لا بالسيفِ ولا بالرمحْ ـ
لكنْ يحرزه بالرعب الصامت:يكفي أن يعلم أعداء الإسلامِ
بأن القائدَ خالدُ لاغيرُهْ ..فيخروا منهزمين خزايا ..
حقًا .. قد كان رسول الله على حقٍّإذْ لقَّبهُ: سيفَ الله المسلول"
"الله .. اللهْ..!!أكملْ يا سيدَنا الشيخَ
حديثُك كالشهدِ المعسول".(5)
في اليوم التالي ..في الصُّبْحة غيرِ الباكرةِ
رأيتُ الناس البسطاءَرجالَ الأمسْ
بعيون ناعسةٍ متثائبةٍيمضون إلى الحقلِ
لحصد القمح الكالح في عز الشمسْ ..وحوارٌ بينهمو يتنقل ... يتثاءبْ..
ـ عمن كان الشيخ يقول؟ـ عن شخص .. يُدعى .. يُدعَى ..
.. إني ـ والله ـ نسيتـ عن شخص يبكي ..
إذ يلقى الموتَ على فرْشِهْ.ـ شيءٌ عجبٌ واللهِ ..
ـ كلٌ منا يتمنَّىأن يَلقى الموتَ على فرشِهْ.
ـ بين الأهل وأولادِهْـ قد ضيع منا
هذا الشيخُ السهرةَ أمسْـ منُّهْ للهْ !!
ـ قد ضيع مني فرصةَ عُمريآخرَ حلقات التليفزيون
"سنبلُ بعد المليون"ـ وأنا ضاعت مني
" فزُّورةُ شاريهانْ ".ـ شيخٌ ساذجْ:
لا يعرف أن الوقتَـ كما قالوا ـ
"من ذهبٍ"ـ لا حول ولا قوة إلا باللهْ
لا حول ولا قوة إلا باللهْ
عن القصيدة
«شيخ يحكي موت الفارس» من شعر جابر قميحة، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.