مُعلَّقةُ الجبهة اللاوطنية اللاتقدمية السورية
الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الرجز
«مُعلَّقةُ الجبهة اللاوطنية اللاتقدمية السورية» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 114 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَذَبُوْا، وَقَاْلُوْا: "كُلُّنَاْ شُرَكَاْءُ" — وَالنَّاْسُ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَعْدَاْءُ
أَعْدَاْءُ سُوْرِيَا الَّتِيْ قَدْ هَدَّهَاْ — نَهْبُ اللُّصُوْصِ وَمَاْ جَنَى الأَعْضَاْءُ
أَعْضَاْءُ حِزْبِ الْبَعْثِ شَنُّوْا حَمْلَةً — هَمَجِيَّةً ، وَتَغَطْرَسُوْا وَأَسَاْؤُوْا
بَعْدَ اغْتِيَاْلِ الْبَعْثِ فِيْ حَرَكَاْتِهِمْ — عَبَثُوْا، وَقَاْدَ جُمُوْعَهُمْ غُرَبَاْءُ
كَمْ مِنْ رَفِيْقٍ غَيَّبُوْهُ بِغَدْرِهِمْ — لَمَّاْ أَبَىْ مَاْ رَاْمَهُ السُّفَهَاْءُ
فَالْقَتْلُ وَالسِّجْنُ الْمُؤَبَّدُ صَرْعَةٌ — بَعْثِيَّةٌ عَبَثِيَّةٌ حَمْقَاْءُ
مَنْ قَاْلَ: إِنَّ الْبَعْثَ يَسْمَحُ بِالَّذِيْ — يَجْرِيْ لِتَجْرِيَ فِي الْبِلاْدِ دِمَاْءُ؟؟
مَنْ قَاْلَ: إِنَّ الْبَعْثَ يَقْبَلُ نَهْجَكُمْ؟؟ — يَاْ أَيُّهَا الزُّعْرَاْنُ وَاللُّقَطَاْءُ
قَدْ كَاْنَ فِيْ آذَاْرَ بَعْثٌ وَاْحِدٌ — وَأَتَىْ شُبَاْطُ، وَسَاْدَ فِيْهِ مُوَاْءُ
فَإِذَاْ "بِصِبْيَاْنِ الْيَسَاْرِ" قِيَاْدَةٌ — وَإِذَاْ بِأَقْطَاْبِ الْيَمِيْنِ شِوَاْءُ
1-"حَاْطُوْمُ" يَحْطِمُ "حَاْفِظَاً" وَبِـ "حَاْفِظٍ" — يَتَوَسَّلُ الضُّبَّاْطُ وَالرُّتَبَاْءُ
فإِذَاْ "بِنُوْرِ الدِّيْنِ" يُصْبِحُ قَاْئِدًا — وَشِعَاْرُهُ: حُرِيَّةٌ وَإِخَاْءُ
2-وَمُؤَسِّسُ الْبَعْثِ الْمُفَكِّرُ "عَفْلَقٌ" — فِيْ سِجْنِهِ، وَرِفَاْقُهُ سُجَنَاْءُ
هلْ ذَاْكَ "عَفْلَقُ"، رَاْسِفٌ بِقُيُوْدِهِ؟؟؟ — أَعْضَاْؤُهُ، وَثِيَاْبُهُ حَمْرَاْءُ
وَدُمُوْعُهُ تَجْرِيْ عَلَىْ وَجَنَاْتِهِ — لا "الْبَعْثُ" يُنْقِذُهُ، وَلا "الْعَذْرَاْءُ"
تَهْوِي السِّيَاْطُ - عَلَيْهِ - مِنْ أَبْنَاْئِهِ — وَالْبَعْثُ حِزْبٌ مَاْ لَهُ آبَاْءُ
3-أَيْنَ التَّوَحُّدُ وَالتَّحَرُّرُ بَعْدَمَاْ — عَصَفَتْ "بِثَاْلُوْثِ" الْمُنَى الأَهْوَاْءُ؟؟؟
4-وَأَتَىْ "حُزَيْرَاْنُ" اللَّعِيْنُ بِنَكْسَةٍ — وَاسْتَسْلَمَ الأَحْفَاْدُ وَالأَبْنَاْءُ
وَطَغَىْ عَلَى "الْجَوْلاْنِ" جَيْشُ عَدُوِّنَاْ — وَتَزَيَّفَتْ بِبِلاْدِنَا الأَشْيَاْءُ
5-جَيْشٌ يُسَلِّمُ حِزْبَهُ وَبِلاْدَهُ — لِلْغَاْصِبِيْنَ كَأَنَّهُ حُرَبَاْءُ
كُلٌّ يُغَرِّدُ حَسْبَ لَحْنِ فُلُوْسِهِ — وَتَقُوْدُهُ الْبَيْضَاْءُ وَالسَّمْرَاْءُ
قَدْ أَشْعَلُوا النِّيْرَاْنَ فِيْ عَاْدَاْتِنَاْ — وَتَغَيَّبَ الإِسْعَاْفُ وَالإِطْفَاْءُ
6- حَرَقُوْا بِنَاْرِ الْحِقْدِ زَهْرَ تُرَاْثِنَاْ — فَبَكَتْ عَلَىْ وَرْدِ الشَّآمِ ذُكَاْءُ
هَلْ يُخْلِصُوْنَ لِثَوْرَةٍ عَرَبِيَّةٍ؟؟؟ — يَبْكِيْ عَلَيْهَا "الثَّوْرُ، وَالْجَوْزَاْءُ
وَالْقَوْسُ، وَالْجَدْيُ" الْمُحَاْصَرُ يَشْتَكِيْ — "وَالدَّلْوُ، وَالسَّرَطَاْنُ، وَالْعَذْرَاْءُ"
مَاْ خَرَّجُوْا "حَمَلاً" لَنَاْ،، بَلْ "عَقْرَباً" — لَدَغَتْ لَدِيْغاً حَوْلَهُ لُدَغَاْءُ
قَدْ حَطَّمُوا "الْمِيْزَاْنَ"، يَاْ "أَسَدَ" الْحِمَىْ — "وَالْحُوْتُ" مَاْتَ، وَبَاْعَهُ الْعُرَفَاْءُ
وَسَرَتْ عَلَى الْبَعْثِ "السَّرَاْيَاْ" فَجْأَةً — فَتَغَيَّرَتْ بِهُجُوْمِهَا الأَنْوَاْءُ
رَفَعَتْ عَلَى الْبَعْثِ الْقَدِيْمِ سِلاْحَهَاْ — فَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِهَا الْبَلْهَاْءُ
فَإِذَاْ "بِصَاْعِقَةِ" النِّضَاْلِ ضَحِيَّةٌ — مَشْلُوْلَةٌ، مَنْبُوْذَةٌ، خَرْسَاْءُ
يَعْدُوْ عَلَيْهَاْ كُلُّ وَغْدٍ غَاْدِرٍ — آذَاْنُهُ - عَنْ حَقِّهَاْ - صَمَّاْءُ
فَالْبَعْثُ فِيْ "تَشْرِيْنَ" صَاْرَ مَطِيَّةً — لِلطَّاْمِعِيْنَ، لِيَفْعَلُوْا مَاْ شَاْؤُوْا
ذُبِحَ الْيَسَاْرُ، وَقُيِّدَتْ أَقْطَاْبُهُ — - فِي السِّجْنِ - حَيْثُ اسْتَفْحَلَ الإِقْصَاْءُ
وَحُمَاْةُ حِزْبِ الْبَعْثِ صَاْدُوْا بَعْضَهُمْ — مِنْهُمْ بَلاْءٌ - لِلرِّفَاْقِ - وَدَاْءُ
7- هَذَاْ "زُعَيِّنُ" فِي الْقُيُوْدِ مُكَبَّلٌ — وَابْنُ "الأَتَاْسِيْ" نَاْئِحٌ بَكَّاْءُ
سُمِلَتْ عُيُوْنُ الثَّاْئِرِيْنَ ، وَقُطِّعَتْ — أَطْرَاْفُهُمْ، وَتَعَذَّبَ الشُّرَفَاْءُ
8- سَفَكُوْا دَمَ "الْبِيْطَاْرِ" دُوْنَ جِنَاْيَةٍ — وَتَآمَرَ النُّقَبَاْءُ وَالْعُمَدَاْءُ
بَاْرِيْسُ تَعْرِفُ مَنْ أَرَاْقَ دِمَاْءهُ — يَاْ أَيُّهَا الأَخْوَاْلُ، وَالنُّجَبَاْءُ!!!
لاْ شَكَّ أَنَّ الْقَاْتِلِيْنَ رِفَاْقُكُمْ — وَعِظَاْمُهُمْº وَعُيُوْنُهُمْ زَرْقَاْءُ
أَخَذُوا الأَوَاْمِرَ مِنْ غُوَاْةِ فَرِيْقِهِمْ — وَتَفَاْقَمَ الإِغْرَاْءُ º وَالإِغْوَاْءُ
وَبَنَىْ بُنَاْةُ الطَّاْئِفِيَّةِ جَيْشَهُمْ — مِنْ آلِهِمْº فَتَكَاْثَرَتْ أَرْزَاْءُ
وَتَكَشَّفَتْ لِلنَّاِبِهْيْنَ مَصَاْئِبٌ — كُبْرَىْ لَهَاْ فِي الأَكْرَمِيْنَ بَلاْءُ
فَاللِّصُ يَمْشِيْ فِي النَّهَاْرِ مُفَاْخِراً — وَعَلَيْهِ يُثْنِي الْقَاْدَةُ السُّخَفَاْءُ
وَالثَّاْئِرُ الْبَعْثِيُّ طَلَّقَ بَعْثَهُ — وَتَبَعَّثَ الأَنْذَاْلُº وَالطُّلَقَاْءُ
فَإِذَاْ بِحِزْبِ الْبَعْثِ يُمْسِيْ لُعْبَةً — هِيَ لِلْعَسَاْكِرِ رَشْوَةٌº وَعَطَاْءُ
قَدْ كُنْتُ بَعْثِياًّ ، وَأَعْرِفُ مَاْ جَرَىْ — لَمَّاْ طَغَى الْحَدَّاْدُ º وَالْحَذَّاْءُ
شَاْهَدْتُ آلاْفَ الرِّفَاْقِ تَجَنْدَلُوْا — لَمَّاْ دَهَتْنَاْ حَمْلَةٌ دَهْيَاْءُ
هِيَ حَمْلَةٌ مِنْ حِزْبِنَاْº وَجُيُوشِنَاْ — لَكِنَّهَاْ مَسْمُوْمَةٌ رَقْطَاْءُ
لَمْ يَتْرُكُوْا بُرْجاً مَنِيْعاً صَاْمِداً — إِلاَّ وَعَمَّتْ أَهْلَهُ الضَّوْضَاْءُ
هَدَمُوا الْبُرُوْجَº وَشَرَّدُوْا أَصْحَاْبَهَاْ — فَإِذَاْ بِهَاْ مَهْجُوْرَةٌ سَوْدَاْءُ
ذَبَحُوْا سُرَاْةَ الْبَعْثِ فِيْ أَوْطَاْنِهِمْ — وَتَحَكَّمَ الْمَدْسُوْسُº وَالْوَشَّاْءُ
لَمْ يَنْجُ أَيُّ مُنَاْضِلٍ مِنْ شَرِّهِمْ — إِلاَّ أَرَاْقَ دِمَاْءهُ الْمَشَّاْءُ
وَسَعَى الْوُشَاْةُº فَفَرَّقُوْنَاْº وَانْتَهَىْ — بَعْثٌ رَحِيْمٌ، وَانْتَهَى الإِحْيَاْءُ
قَدْ حَوَّلُوا الْبَعْثَ الْمُكَاْفِحَ عُصْبَةً — فَتَكَتْ بِأُخْرَىْ رَاْعَهْا الإِيْذَاْءُ
لَمْ يَتْرُكُوْا لَوْناًº وَلاْ طَعْماً بِهَاْ — وَسْطَ النَّهَاْرِ تَلُفُّهَا الظَّلْمَاْءُ
وَجَمِيْعُ أَبْنَاْءِ الْكِرَاْمِ بِمَسْلَخٍ — سُلِخَتْ بِهِ أَمْجَاْدُنَا الشَّمَّاْءُ
سُلِخَتْ بِأَيْدِي الأَبْعَدِيْنَ نِكَاْيَةً — بِالأَقْرَبِيْنَº وَزُوِّرَتْ أَسْمَاْءُ
وَتُحَاْصِرُ الشَّعْبَ الْكَرِيْمَ عِصَاْبَةٌ — مَشْبُوْهَةٌº مَرْفُوْضَةٌº رَعْنَاْءُ
تَأْتِي الأَوَاْمِرُ مِنْ مَطَاْبِخِ ضِدِّنَاْ — فَيُصَبُّ - فِيْ قِدْرِ الْوِدَاْدِ - جَفَاْءُ
فَإِذَاْ بِأَرْضِ الشَّاْمِ تَبْكِيْ فِتْيَةً — أَقْوَاْلُهُمْº وَفِعَاْلُهُمْ غَرَّاْءُ
غَاْبُوْاº!!! وَآلاْفُ الْمَسَاْكِنِ أَقْفَرَتْ — وَسَطَاْ عَلَىْ أَصْحَاْبِهَا الْجُبَنَاْءُ
لاْ مَاْءَº لاْ خَضْرَاْءَº لاْ وَجْهاً بِهَاْ — حَسَناً، وَلاْ بَقِيَتْ بِهَاْ حَسْنَاْءُ
قَتَلُوْا أُمَيَّةَ - فِيْ دِمَشْقَ - وَهَرْوَلُوْا — نَحْوَ الْعَدُوِّ، فَهَلَّلَتْ غَوْغَاْءُ
وَبَكَتْ - عَلَىْ جَوْلاْنِنَاْ - بَغْدَاْدُنَاْ — فَتَفَاْصَحَ الْمَشْبُوْهُº وَالْوُأَوَاْءُ
وَتَقَزَّمَ الأَبْطَاْلُ فِيْ أَيَّاْمِهِمْ — فَتعَمْلَقَ النُّوَّاْبُº وَالْوُزَرَاْءُ
نُوَاْبُنَاْ أَنْذَاْلُنَاْº وَلُصُوْصُنَاْ — حَكَمُوْاº فَدَاْسَ حُقُوْقَنَا الْحُقَرَاْءُ
قَدْ شَرَّعُوْا أَبْوَاْبَنَاْ لِعَدُوِّنَاْ — فِيْ لَيْلِنَاْ º فَتَبَخَّرَتْ أَضْوَاْءُ
مَاْ عَاْدَ نُوْرُ الْحُبِّ يَسْطَعُ بَيْنَنَاْ — فَاللَّيْلُ - لِلشَّاْمِ "الشَّرِيْفِ" - وِعَاْءُ
حَيْثُ الْوَزَاْرَةُ لِلْجِبَاْيَةِº وَالْخَنَاْ — وَمِنَ الْوَزَاْرِةِ مِحْنَةٌº وَبَلاْءُ
فَبِرَأْسِ كُلِّ وَزَاْرَةٍ لِصٌّº وَفِيْ — آذَاْنِهَاْ الإِنْصَاْتُº وَالإِصْغَاْءُ
يُصْغِيْ اللُّصُوْصُ إِلَىْ رَئِيْسِ وَزَاْرَةٍ — لَهُ - بِاللُّصُوْصِ - مَوَدَّةٌ وَلِقَاْءُ
وَلِذَاْكَ قَاْلُوْا فِي الشَّآمº وَكَرَّرُوْا: — إِنَّ الْوَزَاْرَةَº وَاللُّصُوْصَ سَوَاْءُ
لَكِنَّ بَعْضَ النَّاْسِ قَاْلُوْا: صَحِّحُوْا: — إِنَّ الْوَزَاْرَةَ - لِلُّصُوْصِ - غِطَاْءُ
إِنَّ الْبِلاْدَ مَعَ الْعِبَاْدِ ضَحِيَّةٌ — فَتَنَبَّهُوْا يَاْ أَيُّهَا الثُّقَلاْءُ
أَ فَمَاْ رَأَيْتُمْ يَاْ عُتَاْةُ بِلاْدَنَاْ؟؟ — كَيْفَ اسْتَبَدَّ بِأَهْلِهَا الإِعْيَاْءُ؟؟
وَالْمُخْبِرُ الْجَاْسُوْسُ صَاْرَ مُنَاْضِلاً — يَعْوِيْ º فَتَعْوِيْ - حَوْلَهُ - الْعُمَلاْءُ
وَيُبَرِّرُوْنَ الْقَمْعَ بِالأَمْنِ الَّذِيْ — يَحْلُوْ لَهُمْ، فَتُبَدَّلُ الآرَاْءُ
وَتُحَوَّلُ الْجَبَهَاْتُ مِنْ جَوْلاْنِنَاْ — نَحْوَ الشَّمَاْلِº فَيَكْثُرُ الْبُؤَسَاْءُ
كُلٌّ يُنَاْفِقُ كَيْ يَنَاْلَ نَصِيْبَهُ — وَيُدَجَّنُ الْكُتَّاْبُ وَالشُّعَرَاْءُ
فَتَرَى الْمُفَكِّرَ جَاْمِداً وَمُنَاْوِراً — وَنَصِيْبُهُ - بَدَلَ الْوِسَاْمِ - حِذَاْءُ
يَضَعُ الْحِذَاْءَ عَلَىْ ذُؤَاْبَةِ رَأْسِهِ — كَيْ يَطْرَبَ الضُّبَّاْطُº وَالتُّعَسَاْءُ
وَتَدُوْرُ فِي الْمُدُنِ الْحُرُوْبُº وَيَنْتَهِيْ — حُبٌّ يُؤَلِّفُ بَيْنَنَاْ ، وَصَفَاْءُ
وَتَصُبُّ أَفْعَى الطَّاْئِفِيَّةِ سُمَّهَاْ — وَيَعِزُّ - مِنْ دَاْءِ الصِّرَاْعِ - شِفَاْءُ
وَتَعُمُّنَا الْبَلْوَىْ بِكُلِّ شؤونِنَاْ — لا الْغُوْلُ يُنْقِذُنَاْº وَلا الْعَنْقَاْءُ
يَاْ أَيُّهَا الْخِلُّ الْوَفِيُّ !! أَنَا الَّذِيْ — مَاْ زِلْتُ أَحْدُو، وَالْحَيَاْةُ حُدَاْءُ
حَيْثُ اللُّصُوْصُ تَحَكَّمُوْا بِمَصِيْرِنَاْ — وَتَفَرَّقَ الْحُرَّاْسُ º وَالرُّقَبَاْءُ
وَامْتَدَتْ الأَيْدِيْ إِلَىْ جِيْرَاْنِنَاْ — وَتَجَاْسَرَ الأَنْذَاْلُ º وَالدَّهْمَاْءُ
دَخَلُوْا عَلَىْ لُبْنَاْنَ مِنْ شُبَّاْكِهْ — فَاسْتَسْلَمَتْ مَذْعُوْرَةً حَوَّاْءُ
لاْ آدَمَ الْمَقْمُوْعَ يُنْقِذُهَاْº وَ لاْ — فِيْ حَقِّهَاْ يَتَرَفَّقُ الرُّفَقَاْءُ
سَرَقُوْا لَهَاْ أَوْلاْدَهَاْº وَثِيَاْبُهَاْ — فَاسْتَسْلَمَتْ لِلظُّلْمِº وَهِيَ بَرَاْءُ
هَجَمُوْا عَلَىْ لُبْنَاْنَ هَجْمَةَ طَاْمِعٍ — فَتَكَسَّرَتْ أَغْصَاْنُهُ الْخَضْرَاْءُ
فَلِكُلِّ غُصْنٍ قِصَّةٌº وَحِكَاْيَةٌ — مَكْبُوْتَةٌ º وَحَدِيْثُهَاْ إِيْمَاْءُ
وَتَبَعْثَرَتْ أَلْعَاْبُ طِفْلٍ حَاْلِمٍ — جَثَمَتْ عَلَىْ أَحْلاْمِهِ الأَشْلاْءُ
لَكِنَّهُمْ مِثْلُ الْجَرَاْدِ تَقَدَّمُوْا — فَتَأَخَّرَ الإعلامُ ، وَالْعُلَمَاْءُ
لَمْ يَبْقَ - فِيْ لُبْنَاْنَ - بَيْتٌ صامدٌ — إِلاَّ بَكَىْ سُكَّاْنُهُ الْبُسَطَاْءُ
وَكَذَاْكَ صَبُّوْا فِيْ حَمَاْةَ قَنَاْبِلاً — وَتَعَذَّبَتْ بِقُيُوْدِهَا الشَّهْبَاْءُ
وَجَرَتْ - عَلَىْ جِسْرِ الشُّغُوْرِ - جَرِيْرَةٌ — مِنْ ضُرَّةٍ º وُصِلَتْ بِهَا الضَّرَّاْءُ
وَالْلاذِقِيَّةِ قُسِّمَتْ أَحْيَاْؤُهَاْ — فَتَذَمَّرَ الأَمْوَاْتُ º وَالأَحْيَاْءُ
وَبَتَدْمُرَ انْهَاْلَتْ قَنَاْبِلُ نِقْمَةٍ — وَبَكَتْ عَلَىْ أَبْنَاْئِهَا الصَّحْرَاْءُ
وَتَحَدَّثَتْ بَعْضُ النُّجُوْمِ بِشَأْنِهَاْ — فَأَصَاْبَهَاْ - مِنْ حُزْنِهَاْ - إِغْمَاْءُ
وَسَرَى بأَنْحَاْءِ الْبِلاْدِ تَجَاْوُزٌ — ظُلْماً، فَغَاْبَتْ حِكْمَةٌ عَصْمَاْءُ
9- وَتَوَلَّدَتْ فِي الشَّاْمِ أَسْوَأُ جَبْهَةٍ — عَنْ أَرْضِنَاْº وَحُقُوْقِنَاْ عَمْيَاْءُ
أَحْزَاْبُهَاْ مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ رُقْعَةٌ — قَدْ خَاْطَهَا الْخَيَّاْطُ وَالرَّفَاْءُ
هِيَ جَبْهَةٌ وَطَنِيَّةٌ مَشْبُوْهَةٌ — وُلِدَتْ بِلَيْلٍ سَاْدَ فِيْهِ شَقَاْءُ
10- "أَحْزَاْبُ جَبْهَتِهِمْ" تُوَزِّعُ كَعْكَنَاْ — مَاْ بَيْنَهَاْ، وَتَنَاْلُنَا الثُّؤَبَاْءُ
سَكِرَتْ طَلاْئِعُهَاْ بِخَمْرَةِ لِصِّهَاْ — فَطَغَىْ عَلَىْ مِيْثَاْقِهَا الإِرْجَاْءُ
وَرَمَتْ عَلَى الْبَعْثِ الْجَرِيْحِ جَرِيْمَةً — وَتَنَصَّلَ الضُّبَاْطُº وَالْوُسَطَاْءُ
زَرَعُوْا بُذُوْرَ الْحِقْدِ فِيْ شُطْآنِنَاْ — وَجِبَاْلِنَاْ، فَتَلَوَّثَتْ أَجْوَاْءُ
عَقَرُوْا خُيُوْلَ الشَّعْبِ !! قُبِّحَ عَهْدُهُمْ — وَتَصَوَّرُوْا أَنَّ الْوَفَاْءَ رِيَاْءُ
فَتَشَاْرَكَ الأَنْذَاْلُ فِيْ إِذْلاْلِنَاْ — وَتَشَرَّدَ الْعُقَلاْءُ º وَالْحُكَمَاْءُُ
لَمْ يَبْقَ مَسْؤُوْلٌ يَصُوْنُ دِمَاْءنَاْ — أَبَداً ، فَلَيْسَ لِمِثْلِنَاْ شُفَعَاْءُ
مَاْتَ الْكَثِيْرُ º وَفِي السُّجُوْنِ بَقِيَّةٌ — وَالْمَوْتُ º وَالْعَيْشُ الذَّلِيْلُ سَوَاْءُ
فَلذاكَ سُوْرِيَاْ تُعَاْنِيْ أَزْمَةً — صُنَّاْعُهَاْ الشُّذَّاْذُ وَالْبُلَهَاْءُ
وَالْمُشْرِكُوْنَ يُصَاْدِرُوْنَ غِلاْلَهَاْ — وَيُرَوِّجُوْنَ: بِأَنَّهَمْ "شُرَكَاْءُ"
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البعث: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ …
- الزعران: [ز ع ر]. "زُعْرانُ الْحَيِّ" : أَحْداثُهُ.
- اللصوص: صوص: رَجُلٌ صُوصٌ: بَخِيل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ناقةٌ أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخِيلٌ. والصُّوصُ: المنفردُ بِطَعَامِهِ لَا يُؤاكلُ أَحداً. ابْنُ الأَعرابي: الصُّوص هُوَ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الَّذِ …
- بغدرهم: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ …