ديوان هَرَب ستان

الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

«ديوان هَرَب ستان» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 383 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أربعون موقفاً على هوامش الهزائم العربية المعاصرة — HARABISTAN

1 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — يَاْ نَاْسُ قَدْ هَجَمَ اللِّئَاْمُ عَلَى الْكِرَاْمْ

وَتَطَاْوَلوْا ظُلْماً وَعُدْوَاْناً عَلَىْ مُوْسَىْ وَعِيْسَىْ بِالسِّهَاْمْ — (فَعَلَيْهِمَاْ مِنْ خَاْلِقِ الْخَلْقِ السَّلامْ)

واسْتَعْمَلُّوْا فِي الْكَيْدِ أَسْلِحَةَ الْخِصَاْمْ — سَلُّوا السُّيُوْفَ الْمُرْهَفَاْتِ عَلَىْ مُحَمَّدْ

(صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَسَلَّم) — وَتَشَدَّقُوْا وَتَمَنْطَقُوْا وَتَزَنْدَقُوْا وَالْحِقْدُ أَسْوَدْ

شَاْهَتْ وُجُوْهُ الطَّاْمِعِيْنَ بِحُرْمَةِ الرُّسُلِ الْكِرَاْمْ — وَوُجُوْهُ مَنْ مَاْلُوْا وَقَاْلُوا الزُّوْرَ فِيْ حَقِّ الصَّحَاْبَةِ وَالإِمَاْمْ

وَعِصَاْبَةُ الشِّرْكِ الَّتِي اغْتَاْلَتْ عُمَرْ — (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ)

كَيْ تَسْتَمِرَّ مَسِيْرَةُ الْقَتْلِ الْمُدَمِّرِ لِلْبَشَرْ — مِنْ عَهْدِ نَاْبِتَةِ الْمَجُوْسِ إِلَى التَّتَرْ

بِجَرَاْئِمٍ أَبَكَتْ نُجُوْمَ اللَّيْلِ فَاغْتَمَّ الْقَمَرْ — وَالآنَ يَغْتَاْلُوْنَ أَعْلاْمَ الإِمَاْمَةْ

وَأَئِمَةَ الإِسْلاْمِ أَصْحَاْبَ الْكَرَاْمَةْ — وَيُعَكِّرُوْنَ بِحِقْدِهِمْ نَبْعَ الشَّهَاْمَةَ

وَلِذَاْ بَدَتْ لِلنَّاْسِ أَكْثَرُ مِنْ عَلاْمَةْ — طُوْلاً وَعَرْضاً مِنْ عَلاْمَاْتِ الْقِيَاْمَةْ

وَالآنَ آلاْفُ الرُّعَاْةِ اسْتَبْدَلُوا الْعَيْشَ الْمُؤَبَّدَ فِي الْخِيَاْمْ — بِبُرُوْجِ إِسْمِنْتٍ تَسَلَّحَ بِالْحَدِيْدْ

يَعْلُو الْعَبِيْدُ عَلَى الْعَبِيْدْ — يَعْلُو الْجَبَاْنُ عَلَى الشَّهِيْدْ

والسَّاْقِطُوْنَ قُصُوْرُهُمْ تَعْلُوْ عَلَىْ بَعْضِ الْغَمَاْمْ — وَيَدَّعَوْنَ سَفَاْهَةً: أَنَّ الْحَرَاْمَ هُوَ الْحَلاْلْ

وَالنَّاْرَ نَاْرُ الْهَجْرِ أَوْ نَاْرُ الْغَرَاْمْ — خَاْضُوْا جَمِيْعاً فِيْ بُحُوْرٍ مِنْ ضَلاْلْ

إِذْ أَعْلَنُوْا: الْفَتْوَىْ وَعَيْنَ الْحَقِّ مَاْ قَاْلَتْ نَوَاْلْ — **

2 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — وَالْفَاْسِقُوْنَ الْمَاْرِقُوْنَ

يُشَوِّهُوْنَ الْعِلْمَ وَالتَّاْرِيْخَ مِنْ غَيْرِ شُهُوْدْ — وَيُطَبِّلُوْنَ وَيَرْقُصُوْنَ

يُصَفِّقُوْنَ لِكُلِّ جَزَّاْرٍ حَقُوْدْ — وَأُولُوْ الأُمُوْرِ مُخَدَّرُوْنْ

لَيْلاً نَهَاْراً نَاْئِمُوْنْ — كَمْ يَشْخُرُوْنَ وَيَنْخُرُوْنْ

وَرُؤُوْسُهُمْ مَدْفُوْنَةٌ تَحْتَ الْبُطُوْنْ — وَلأَنَّ هَذَاْ مِثْلُ هَذَاْ أَصْبَحُواْ لاْ يَسْمَعُوْنْ

وَجَمِيْعُهُمْ لاْ يَفْقَهُوْنَ لِجَهْلِهِمْ مَعْنَى الْكَلاْمْ — وَبِجَهْلِهِمْ يَتَطَاْوَلُ الْجُهَلاْءُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَاْمْ

وَيُجَدِّفُوْنَ عَلَى الرَّسُوْلِ وَصَحْبِهِ الْغُرِّ الْعِظَاْمْ — وَأُوْلُو الأُمُوْرِ يُقَهْقِهُوْنَ

وَيَحْسَبُوْنَ هِرَاْشَهُمْ مِسْكَ الْخِتَاْمْ — لَكِنَّنِيْ قَدْ قُلْتُ: لِلْعَرَبِ الْكِرَاْمْ

هَزُلَتْ وَبَاْنَ نُخَاْعُهَاْ مِسْكُ الْخِتَاْمْ — فَتَجَاْهَلُوْا قَوْلِيْ وَقَاْلُوْا:اِبْنُ بَلاْنَ الإِمَاْمْ

** — (أَلْفيْنْ سَلامْ

مَعَ الْحَمَاْمْ — لَوْ مَرَّةْ بَسْ لَوْ مَرَّةْ رِدِّ السَّلاْمْ)

*** — 3

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

نَاْدَيْتُ مِنْ هَوْلِ الْمَذَلَّةِ وَالْعَدَمْ: — تَباًّ لًهُ جَيْشِ الْخَدَمْ

تَباًّ لِمَاْ صَنَعَ الطُّغَاْةُ السَّاْرِقُوْنْ — وَلِكُلِّ مَاْ صَاْغَ الْبُغَاْةُ الْفَاْتِكُوْنَ الْمَاْرِقُوْنْ

وَلِكُلِّ مَاْ سَرَقَ اللُّصُوْصُ السَّاْرِقُوْنْ — مَاْلِيْ أَرَاْكُمْ دُوْنَ خَلْقِ اللهِ عَاْلَةْ

تَأْكُلُوْنَ وَتَشْرَبُوْنَ مِنَ التَّآمُرِ وَالْعَمَاْلَةْ — لاْ تُنْتِجُوْنَ وَإِنَّمَاْ تَسْتَهْلِكُوْنَ

تَسْكَرُوْنَ، تُحَشِّشُوْنَ — تُقَاْمِرُوْنَ وَتَكْذِبُوْنْ

وَعَلَى الْعِبَاْدِ الصَّاْبِرِيْنَ تُمَثِّلُوْنْ — وَتُفَاْخِرُوْنَ بِكُلِّ أَنْوَاْعِ النَّجَاْحْ

وَتُسَلِّمُوْنَ الأَرْضَ وَالأَعْرَاْضَ إِنْ غَنَّتْ صَبَاْحْ — **

(زَيْ الْعَسَلْ عَلَى قَلْبِي هَوَاه — زَيْ العَسل

وَمَا فِيْش فَايدَه إلا هُوَّ ما فيش فَايده) — **

ملاحظة: المقاطع الثلاثة السابقة من البحر الكامل، والمقاطع الباقية إلى آخر القصيدة هي من بحر الرَّمَل — 4

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

يَاْ بَنِيْ يَعْرُبَ وَالأَعْرَاْبِ، يا أَهْلَ الْكَرَمْ — قَلِّدُوْا - إِنْ شِئْتُمُ التَّقْلِيْدَ - شَيْخاً مُحْتَرَمْ

وَدَعُوْا بَعْضَ الشُّيُوْخْ — بَعْدَ تَقْلِيْدِ الْفُرُوْخْ

وَالتَّهَاْوِيْ فِيْ مَلَذَاْتِ الْعَجَمْ — إِذْ أَبَاْحُوْا لِلأَعَاْدِيْ صُنْعَ مِفْتَاْحِ الْحَرَمْ

حِيْنَمَاْ شَاْخَ الْمُسُوْخْ — ضَيَّعُواْ كُلَّ الذِّمَمْ

مْسَحُوْا لِلْغَاْصِبِ الْمُحْتَلِ جُوْخْ — بَاْيَعُوْا نَجْوَىْ كَرَمْ

أُمَّ الْقِيَمْ — حِيْنَمَاْ غَنَّتْ لَهُمْ:

** — ( عَمْ يِرْجِفْ قَلْبِيْ يَاْ أُمِّيْ

وَمَاْنِيْ بَرْدَاْنِيْ — لَيْلْ نِهَاْرْ بِحِسّْ بِدَمِّيْ نَاْرْ وَشَعْلاْنِيْ

الْهَيْئَةْ مَغْرُوْمِيْ يَاْ أُمِّيْ — وَمَاْنِيْ عَرْفَاْنِيْ )

** — 5

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

فَرْفَشَ الْقَوْمُ وَقَاْلُوْا: — مُدْهِشٌ وَقْعُ النَّشِيْدْ

فِيْ ثَقَاْفَاْتِ الْعَبِيْدْ — يَهْدِمُ الْمَجْدَ التَّلِيْدْ

كُلَّمَاْ غَنَّىْ فَرِيْدْ: — **

(بسَاْط الرِّيْحْ — يَا بُو الْجَناحين

تُوْنُسْ فيْن — مُراكش فين

رُحْ يا بساط عَلَىْ بَغْدَاْد — بِلاد كِرام بِلاد أَمْجَاد)

** — 6

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

عِنْدَمَا الأَعْرَاْبُ قَاْلُوْا — بَعْدَمَاْ صَاْلُوْا وَجَاْلُوْا:

مَاْ لَنَاْ أَبَداً سِوَىْ نَجْوَىْ كَرَمْ — لِلرِّئَاسَةِ وَالْكَيَاْسَةِ

وَالْحِرَاْسَةِ وَالتَّيَاْسَةْ — وَالنِّيَاْبَةِ والرَّتَاْبَةِ

وَالإِنَاْبَةِ وَالرِّقَاْبَةِ — وَالْوَزَاْرَةِ وَالشَّطَاْرَةِ وَالنَّغَمْ

** — 7

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

حَاْصَرُوْنِيْ وَاسْتَمَدُوا الْمَدَّ مِنْ سُوْدِ اللَّيَاْلِيْ — بَعْدَمَا اغْتَاْلُواْ جَوَاْبِيْ وَسُؤَاْلِيْ

حِيْنَ قَاْدَتْنَا الزَّوَاْحِفُ وَالسَّحَاْلِيْ — بَعْدَمَاْ غَاْبَتْ جُيُوْشُ الْعُرْبِ عَنْ أَرْضِ السَّلاْمْ

وَاسْتَعَاْرَتْ كُلَّ أَنْوَاْعِ الْكَلاْمْ — مِنْ أَغَاْنِيْ إِبْتِسَاْمْ

** — ( يَاْسَاْرِيَةْ، خَبِّرِيْنِيْ

عَمَّاْ جَرَىْ خَبِّرِيْنِيْ — وَحَبِيْبِيْ أيْشْ جَرَىْ لُوْ

أَيْشْ اللِّيْ شَاْغِلْ لَهْ بَاْلُوْ ) — **

8 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — نَاْصَرُوا الْجَاْنِيْ عَلَىْ أَهْلِ الْجَمَاْعَةْ

وَاسْتَعَاْرُوْا مِنْ مَلَفَّاْتِ الْفَظَاْعَةْ — وَخِطَاْبَاْتِ الرَّقَاْعَةْ

كُلَّ مَاْ يُؤْذِي الْكِرَاْمْ — فَتَمَاْدَىْ كُلُّ قِزْمٍ فِي الْبَشَاْعَةْ

ثُمَّ بَثُّوْهُ عَلَىْ جُنْحِ الأَثِيْرْ — حَسْبَ تَوْجِيْهِ الْوَزِيْرَةِ وَالْوَزِيْرْ

وَاسْتَبَاْحُوْا حُرْمَةَ التَّمْثِيْلِ وَالتَّدْجِيْلِ فِيْ كُلِّ إِذَاْعَةْ — بَعْدَ تَرْوِيْجِ الشَّنَاْعَةْ

مِنْ مَلَفَّاْتِ الْخِصَاْمْ — بَيْنَ حُكَّاْمٍ عِظَاْمْ

فِيْ أُمُوْرِ الإِيْدْزِ، أَوْ نَقْصِ الْمَنَاْعَةْ — بَعْدَ تَعْتِيْمٍ - عَلَىْ هَوْلَ الْمَجَاْعَةْ

وَانْحِرَاْفَاْتِ الْمَلاْلِيْ — ثُمَّ أَصْحَاْبِ الْمَعَاْلِيْ-

بِأَغَاْنٍ أَطْرَبَ الْقَوْمَ بِهَاْ — نَاْظِمْ غَزَاْلِيْ

حِيْنَمَاْ غَنَّىْ لَهُمْ عَبْرَ اللَّيَاْلِيْ — **

( طَاْلِعَةْ مِنْ بَيْتِ أَبُوْهَاْ — دَاْخِلَةْ بَيْتَ الْجِيْرَاْنْ )

** — 9

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

بَعْدَمَاْ ضَاْعَ الأَدَبْ — وَمَلاْيِيْنُ الْعَرَبْ

شَأْنُهُمْ شَأْنَ اللُّعَبْ — وَعَلَىْ أَكْتَاْفِهِمْ أَعْلَى الرُّتَبْ

حَسْبَ الأَمَاْنِيْ وَالطَّلَبْ — دُوْنَ مَاْ أَدْنَىْ احْتِرَاْمْ

حِيْنَمَاْ يَبْدَأُ بِالتَّمْثِيْلِ أَقْطَاْبُ الشَّغَبْ — قَاْدَةُ الْقَوْمِ الْكِرَاْمْ

يَاْسِيْنُ أَوْ غَوَّاْرُ أَوْعَاْدِلْ إِمَاْمْ — **

10 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — إِنَّنِيْ شَاْهَدْتُ حُكَّاْمَ الْعَرَبْ

كَالْعَصَاْفِيْرِ حَيَاْرَىْ — بَيْنَ آلاْفِ السَّكَاْرَىْ

في أَيْادِي الطَّاْمِعِيْنْ — تَحْتَ قَاْنُوْنِ الأَعَاْدِيْ خَاْضِعِيْنَ

يَسْأَلُوْنَ اللهَ أَنْ يَبْعَثَ رُوْحاً فِي الرِّمَمْ — فِيْ رَمِيْمٍ مِنْ عِظَاْمِ الأَبَوَاْتْ

حِيْنَمَاْ تَشْدُوْ بِلاْ قَيْدٍ وَلاْ شَرْطٍ نَجَاْةْ — **

(مَاْذَاْ أَقُوْلُ لَهُ لَوْ جَاْءَ يَسْأَلُنِيْ — إِنْ كُنْتُ أَكْرَهُهُ أَوْ كُنْتُ أَهْوَاْهُ؟؟

مَاْذَا أَقُوْلُ إِذَاْ رَاْحَتْ أَصَاْبِعُهُ — تُلَمْلِمُ اللَّيْلَ عَنْ شَعْرِيْ وَتَرْعَاْهُ؟؟)

** — 11

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

أَيُّهَا الشَّعْبُ الْكَرِيْمْ — قَاْلَ مَوْلاْنَا الْعَظِيْمْ:

- بَعْدَمَاْ قَاْدَ الْمَسِيْرَاْتِ الْعَظِيْمَةْ — فِي الْمُلِمَاْتِ الأَلِيْمَةْ -

مُطْرِبُ الْفِتْيَاْنِ فِيْ كُلِّ وَلِيْمَةْ — قَاْئِدُ الرَّكْبِ النَّدِيْمْ

عَنْدَلِيْبُ الْفَنِّ وَالْمَغْنَى الْفَتَىْ عَبْدُ الْحَلِيْمْ — كُلَّمَاْ غَنَىَّ تَثَنَّىْ

كُلُّ شَيْخٍ وَفُرَيْخٍ وَفَطِيْمْ — بَعْدَمَاْ أَصْغَتْ إِلَىْ عَزْفِ النَّغَمْ

أُمَّةُ الأَعْرَاْبِ مِنْ دُوْنِ الأُمَمْ — رُغْمَ أَخْطَاْرِ الْحِمَمْ

ثُمَّ قَاْلَتْ سَوْفَ يَأْتِيْهَا الْفَرَجْ — بَعْدَ أَنْوَاْعِ الْحَرَجْ

حِيْنَ يَأْتِيْ ، وَيُغَنِيْ فِيْ لَيَاْلِيْهَا الْعَقِيْمَةْ — بَعْدَ مَلْهَاْةِ الْهَزِيْمَةْ

** — ( بِتْلُوْمُوْنِيْ ليه .. بتلوموني ليه

لو شِفْتُمْ عيْنيْه .. حلوين قَدْ إيه ) — **

12 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — إِنَّ لِلْبَاْطِلِ جَوْلَةْ

دَمَّرَتْ عِشْرِيْنَ دَوْلَةْ — هَلْ رَأَيْتُمْ غَيْرَنَاْ يُنْتِجُ عِلْماً وَأَدَبْ

وَسُرُوْراً وَطَرَبْ — ثُمَّ يَرْمِيْ فَي الزِّبَاْلَةْ

كُلَّ أَنْوَاْعِ الْحُثَاْلَةْ — مِنْ حُثَاْلاْتِ الْعَرَبْ؟؟

بَعْدَمَاْ ضَاْعُواْ، وَضَاْعَ الدِّيْنُ فِيْهِمْ وَالنَّسَبْ — وَانْتَشَىْ الْوَغْدُ الْكَئِيْبْ

حِيْنَمَاْ غَنَّىْ لَهُ يَاْسِرْ حَبِيْبْ — **

( اِجْتَمَعْنَاْ وَافْتَرَقْنَاْ — وَتَسَاْمَرَنَا اللَّيَاْلِيْ

وَارْتَأَتْ فِيْنَا الأَمَاْنِيْ — ذُرْوَتَيْهَاْ فِي الْكَمَاْلِ

النِّهَاْيَةْ. مَا الْتَقَيْنَاْ — مَدْرِيْ كَمْ حُلْوّ الْوِصَاْلْ )

** — 13

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

هَكَذَاْ ضَاْعَتْ مَلاْيِيْنُ الْعَرَبْ — بَعْدَمَاْ هَاْمَتْ بِنَاْنْسِيْ ثُمَّ هَيْفَاْ

وَتَخَلَّتْ عَنْ تُرَاْثِ الأَهْلِ فِي اللِّدِّ وَحَيْفَاْ — وَتَخَلَّتْ عَنْ أَرَاْضٍ فَي النَّقَبْ

حِيْنَمَاْ قَاْئِدُهَا الأَعْلَىْ هَرَبْ — مِنْ مَيَاْدِيْنِ الْقِتَاْلْ .. ثُمَّ صَاْلْ

مِثْلَ فِرْعَوْنٍ صَغِيْرْ — فِيْ إِذَاْعَاْتِ الأَمَاْنِيْ وَالأَغَاْنِيْ وَالطَّرَبْ

ثُمَّ غَنَّىْ، وَتَمَنَّىْ: — ( أَخَاْصْمَكْ آهْ، أَسِيْبَكْ لاْ )

** — وَعَلَى الشَّاْشَاْتِ لِلْقَوْمِ تَجَلَّىْ

بَعْدَمَاْ قَاْوَمَ مَنْ صَاْمَ وَصَلَّىْ — ثُمَّ وَلَّىْ وَجْهَهُ نَحْوَ الْهَرَمْ

بَعْدَمَاْ خَاْنَ الْحَرَمْ .. بَعْدَمَاْ صَاْنَ الصَّنَمْ — **

14 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — حَيْثُ أَنِّيْ

أَنَا شَاْهَدْتُ بعَيْنِيْ، أُمِّ عَيْنِيْ — لاْ بِفَاْئِيْ أَوْ بِغَيْنِيْ

دُوْنَ زُوْرٍ، أَوْ تَجَنِّ — بَلْ بِقَلْبٍ مُطْمَئِنِ

أَنَا شَاْهَدْتُ بِعَيْنِيْ — قَاْدَةَ الأَعْرَاْبِ عَاْلَةْ

تَدَّعِيْ زُوْراً وَبُهْتَاْناً وَجَهْراً — أَنَّهَاْ فِيْ خَيْرِ حَاْلَةْ .. رُغْمَ أَكْوَاْمِ الزِّبَاْلَةْ

بَعْدَمَاْ ضَاْعَ الأَدَبْ — وَمَلَفَّاْتُ الْحُكُوْمَةْ

دُفِنَتْ فِيْ قَبْرِ تُوْمَةْ !! — حَيْثُ غَنَّتْ وَتَمَنَّتْ

( أَ غَداً أَلْقَاْكَ يَاْ خَوْفَ فُؤَاْدِيْ مِنْ غَدِ ) — **

15 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — بَعْدَمَاْ جَهْراً تَعَاْمَتْ عَنْ قَضَاْيَاْهَا الْعَرَبْ

وَأَذَلَّ النَّاْسَ مَنْ صَاْغَ الذَّهَبْ — وَاسْتَبَاْحَ الْحُكْمَ وَالتَّزْوِيْرِ مِسْخٌ مِنْ لَهَبْ

بَعْدَمَا اسْتَعْلَىْ عَلَى الرَّأْسِ الذَّنَبْ — وَانْبَرَتْ عَدْوَى الْجَرَبْ .. تَزْرَعُ الأَمْرَاْضَ مَاْ بَيْنَ الْعَرَبْ

تَحْصِدُ الأَخْيَاْرَ مِنْ أَهْلِ النَّسَبْ — ثُمَّ تُعْلِيْ كُلَّ جَرْبَاْنٍ وَخَرْفَاْنٍ ذَنَبْ

إِنْ يُقَاْمِرْ بِالْوَزَاْرَةْ — حَيْثُ يَهْوَاْهُ الْعَرَبْ

حَيْثُ يُعْطَىْ كُلُّ سِكِّيْرٍ وَعِرْبِيْدٍ رُتَبْ — رُبَّمَاْ تُعْطَىْ لَهُ أَيْضاً أَمَاْرَةْ

رُبَّمَاْ يُعْطَىْ أَمِيْراً وَأَمِيْرَةْ — وَلِوَاْءً وَعَمِيْدَاْ .. وَفَرِيْقاً وَعَقِيْدَاْ

يَقْمَعُ الشَّعْبَ إِذَاْ غَنَتْ لَهُ صَوْتًا سَمِيْرَةْ — **

(يَاْ خَيَّاْل الزَّرْقَاْ يَاْ وَلَدْ — خُذْنِيْ مَعَاْك عَ الزَّرْقَا لِلْبَلَدْ)

16 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — خِطَطُ الأَعْدَاْءِ تَتْرَىْ

وَشُعُوْبُ الْعُرْبِ سَكْرَىْ — سَكِرَتْ حَتَّى الثُّمَاْلَةْ

حِيْنَمَاْ غَنَتْ أَصَاْلَةْ — **

( يَمِيْنْ اللهْ — حُبَّكْ مَاْ لُوْ حُدُوْدْ

وَخَلْقْ اللهْ — وَنَجْمَ اللَّيْلْ

عَلَيَّ شُهُوْدْ — يَمِيْنَ اللهْ، يَمِيْنَ اللهْ، يَمِيْنَ اللهْ)

17 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — إِنَّنِيْ يَاْ نَاْسُ شَاْهَدْتُ الرَّزَاْيَاْ

وَرَأَيْتُ الذُّلَّ فِيْ سُوْقِ السَّبَاْيَاْ — وَإِذَاْعَاْتُ الْكَذِبْ

وَوَزَاْرَاْتُ النَّهِبْ — تَدَّعِيْ أَنَّ الْعَرَبْ

كُلُّهُمْ فِيْ خَيْرِ حَاْلَةْ — بَعْدَمَاْ طَاْرُوْا بِمَاْ غَنَتْ أَصَاَلْة

وَاسْتَرَاْحَتْ بَعْدَمَاْ سَاْدَ النَّغَمْ — وَبَدَتْ أَفْوَاْجُهُمْ يَقْظَاْنَةً لَيْلاً نَهَاْراً لَمْ تَنَمْ

بَعْدَمَاْ جَاْلَتْ ذِئَاْبٌ قَاْدَهَا الرَّاْعِيْ إِلَىْ حَيْثُ الْغَنَمْ — بَعْضُهَاْ مِنْ عِنْدِنَاْ وَالْبَعْضُ مِنْ عِنْدِ الْعَجَمْ

كُلُّهَاْ هَاْصَتْ وَلاْصَتْ حَيْنَمَاْ غَنَّتْ أَصَاْلَةْ — **

18 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — بَعْدَمَاْ شَاْهَدْتُ مَنْ بَاْعُوا الذِّمَمْ

ثُمَّ قَاْلُوْا لِيْ جَمِيْعاً: فِيْ سُوَيْعَاْتِ النَّغَمْ — أَعْرَضَ الأَعْرَاْبُ عَنْ أُمِّ الْكِتَاْبْ

وَاسْتَعَاْنُوْا بِالْفَتَىْ عَمْرُوْ دِيَاْبْ — حَيْثُ غَنَّيْ لِلشَّبَاْبْ:

** — ( يَاْ حَبِيْبِيْ

وأَنْتَ جَنْبِيْ — أَحْلَمْ وأَتْمَنَّىْ أيْهْ)

** — 19

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

قَاْدَةُ الأَعْرَاْبِ قَاْلُوْا: حِيْنَ مَاْلُوْا — فِيْ جَبِيْنِ الدَّهْرِ شَاْمَةْ

شَيْخُنَاْ رَاْغِبْ عَلاْمَةْ — فَهُوَ فِيْ كُلِّ مَجَاْلْ

مُبْدِعٌ فَوْقَ الْخَيَاْلْ — كُلَّمَاْ غَنَّىْ وَقَاْلْ

** — ( مَاْ يجوز لا ما يجوز

تحرِمني مِن حُبَّكْ — قَلْبَك لغيري يحوز

وأنا أمتلك قلبك) — **

" الوسام الحربي السوري من الدرجة الأولى" — 20

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

أَضْحَكَ الشُّذَّاْذَ أَصْحَاْبُ الْفَخَاْمَةْ — وَأَسَاْطِيْنُ الزَّعَاْمَةْ

بَعْدَمَا اغْتَاْلُوا الْمُثَنَّىْ وَأُسَاْمَةْ — بَعْدَمَاْ هَاْنُوْا لِحَاْهُمْ وَالْعِمَاْمَةْ

ثُمَّ قَاْلُوْا: شَيْخُنَاْ رَاْغِبْ عَلاْمَةْ — خَاْلِدٌ حَتَّى الْقِيَاْمَةْ

قَوْلُهُ فَصْلُ الْخِطَاْبْ — وَلَهُ تُصْغِيْ الرِّجَاْلْ

حَيْثُمَاْ اخْتَاْلَتْ صَبَاْيَاْ وشَبَاْبْ — وَلَهُ تُحْنَى الرِّقَاْبْ

فِيْ مَتَاْهَاْتٍ بِهَاْ ضَاْعَ الْغَزَاْلْ — ثُمَّ ضَاْعَ الظَّبْيُ وَالرِّئْمُ بِكُثْبَاْنِ الرِّمَاْلْ

فانَتَشَتْ دَلاَّلَةُ السُّلْطَاْنْ — وَانْتَشَى الْغِلْمَاْنُ وَالشَّيْطَاْنْ فِيْ الْمَيْدَاْنْ

ثُمَّ قَاْلُوْا: أَصْدَرَ الْفَتْوَىْ الرَّشِيْدَةْ — وَخَفَّفَ الْبَلْوَىْ الشَّدِيْدَةْ

فِيْ مَجَاْلاْتِ الْمَغَاْزِيْ وَالْعَقِيْدَةْ — إِنَّهُ رَاْغِبْ عَلاْمَةْ

إِنَّهُ مِثْلُ النَّعَاْمَةْ — إِنَّهُ قَدْ خَلَّصَ الأَعْرَاْبَ مِنْ أهَوْلِ أَيَّاْمِ الْقِيَاْمَةْ

بَعْدَمَاْ هَاْمُوْا، وَأَمَّتْ جَمْعَهُمْ، فَاْتِنْ حَمَاْمَةْ — **

دمشق – ساحة ركن الدين – سنة 1974م — 21

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

أَرْجَعَ التَّطْبِيْلُ وَالتَّزْمِيْرُ مَجْدَ الْجَاْهِلِيَّةْ — بَعْدَمَاْ أَحْيَاْ طُقُوْسَ الْعَصَبِيَّةْ

ثُمَّ غَنَّىْ شَعْبُنَاْ بِالأَرَصِيَّةْ — هكذا قد حَقَّقَ الشَّعْبُ الأَمَاْنِيْ

حِيْنَ غَنَّتْ لِلْقِيَاْدَاْتِ صَبَاْحاً وَمَسَاْءً مَشْعَلاْنِيْ — ( عَلَىْ دَلْعُوْنَاْ عَلَىْ دَلْعُوْنَاْ

طلِعْنَاْ تلاْقَيْنَاْ بِاللِّيْ يحبُوْنَاْ ) — **

22 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — أَخْبِرُوا النَّاْسَ بِأَنَّ النُّخْبَةَ الْحَمْقَاْءَ نَاْمَتْ

بَعْدَمَاْ صَاْعَتْ وَهَاْمَتْ — فَوْقَ أَشْلاْءِ الضَّحِيَّةْ // هَذِهِ نُخْبَةُ أَجْيَاْلِ الْبَلِيَّةْ

إِنَّهَاْ كَاْنَتْ وَمَاْزَاْلَتْ تُضَحِّيْ بِالْقَضِيَّةْ — وَاسْتَرَاْحَتْ دُوْنَ حَمْلِ الْبُنْدُقِيَّةْ

ثُمَّ صَاْرَتْ فِيْ مَآسِيْنَاْ خَطِيْبَةْ — تَتَمَاْدَىْ فِيْ لَيَاْلِيْنَا الرَّهِيْبَةْ

تُحْبِطُ الشَّهْمَ الشُّجَاْعْ — بِالدِّعَاْيَاْتِ الْعَقِيْمَةْ

ثُمَّ تَسْتَدْعِيْ أَقَاْوِيْلَ الرُّعَاْعْ — وَالْحَمَاْقَاْتِ اللَّئِيْمَةْ

ثُمَّ تَدْعُوْنَاْ إِلَىْ طَاْعَتِهَاْ حَتَّى الْقِيَاْمَةْ — وَتُنَاْدِيْ: شَيْخَهَاْ رَاْغِبْ عَلاْمَةْ

وَيَقُوْدُ النَّاْسَ أَقْطَاْبُ النِّفَاْقْ — دُوْنَ أَنْ يُصْغُوْا إِلَىْ أَهْلِ الْكَرَاْمَةْ

فِيْ فِلَسْطِيْنَ الْمَآسِيْ وَالْعِرَاْقْ — ثُمَّ قَاْلُوْا: إِنَّ مِفْتَاْحَ النِّضَاْلْ // يَتَجَلَّىْ سَاْطِعاً كَالشَّمْسِ إِنْ غَنَّىْ طَلاْلْ :

( صَعْب السُّؤَاْلْ ) — 23

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

وَدَّعَتْنَا الشَّمْسُ فِيْ لَيْلِ الظُّلَمْ — كَالْحَيَاْرَىْ نُطْلِقُ الصَّرْخَةَ مِنْ بَعْدِ السَّأَمْ:

خَدَّرُوْنَاْ بَعْدَمَاْ رَاْعُوا الْكَرَمْ — دَمَّرُوْنَاْ بَعْدَمَاْ بَاْعُوا الْعَلَمْ

وَنَسَوْنَاْ حِيْنَمَاْ غَنَّىْ لَهُمْ — فِي اللَّيَاْلِي الْحُمْرِ شَيْخٌ مُحْتَشَمْ

يُطْرِبُ الْغِلْمَاْنَ فِيْ حَيِّ الْمُعَاْدِيْ وَالْهَرَمْ — كُلَّمَاْ غَنَّىْ لَهُمْ رَاْغِبْ عَلاْمَةْ

** — ( الْحَمْد الله عَ السَّلاْمَةْ // يَاْ جَاْيْ مِن السَّفَرْ

وَحْشَاْنَا الاِبْتِسَاْمَةْ // وِشَّكْ ولا الْقَمَرْ — الَحَمْد الله عَ السَّلامَةْ )

24 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — يَاْ مَلاْيِيْنَ الْحَرَاْفِيْشِ الْعَرَبْ

أَطْلِقُوْا صَيْحَةَ حَقٍّ، رَدِّدُوْا: طَاْبَ الشَّغَبْ — قَاْوِمُوا الأَنْذَاْلَ أَسْبَاْبَ الْبَلِيَّةْ

بَعْدَمَاْ هَاْنُوْا كَرَاْمَاْتِ الْجُدُوْدِ الْيَعْرُبِيَّةْ — وَاعْلَمُوْا أَنَّ اللِّئَاْمْ

قَلَّدُوْا فِيْ مَنْهَجِ الإِذْلاْلِ أَبْنَاْءَ الْحَرَاْمْ — طَاْرَدُوْا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ مِنْ بَيْتٍ لِبَيْتْ

وَاسْتَعَاْضُوْا عَنْهُمَاْ بِالأُوْبَرَيْتْ — رُدِّدَتْ فِيْ الْمِرْبَدْ الْمَشْهُوْرِ ثُمَّ الْجَنْدَرِيَّةْ

بَيْنَ آلافِ الْمَوَاْوِيْلِ الشَّجِيَّةْ — وَالْقُدُوْدِ الْحَلَبِيَّةْ

( قَدُّكَ الْمَيَّاْس يَاْ عُمْرِيْ // يَا غصَيْن الْبَاْن كَالْيُسْرِيْ — أَنْتَ أَحْلَى النَّاْس فِيْ نَظَرِيْ // جَلَّ مَنْ سَوَّاْكَ يَاْ قَمَرِيْ)

** — (بَدِيْ بَدِّيْ مَاْ بَدِّيْ // تعَاْمِلْنِيْ مِتلْ الْوَرْدِيْ

مَاْ بَدِّيْ تَسَلِيْنِيْ الْيَوْمْ // وَتنْسَاْنِيْ بِيَوْم الشِّدِّيْ ) — 25

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

أَرْهَبُوْنَاْ بَعْدَمَاْ مَاْتَ الْقَتِيْلْ — وَاسْتَكَاْنُوْا لِلْمُرَاْئِيْ وَالْعَمِيْلْ

ثُمّ هَمُّوْا بِالرَّحِيْلْ — وَاسْتَعَاْنُوْا بِالدَّخِيْلْ

حَيْنَمَاْ غَنَّتْ هَدِيْلْ — **

( اِسْمَعْ أَرِيْدَكْ تِسْمَعْ — حُبَّكْ بَعدْ مَاْ ينْفَعْ

صَحِيْحَ أَنْتَ قطَعْتْ بِيْ — لَكِنْ الله مَاْ يقْطَعْ )

** — دَمَّرُوْا سُوْرَ الْحَضَاْرَةْ

بَعْدَمَاْ حَاْزُوا الأَمَاْرَةْ — ثُمَّ قَاْلُوْا: لِلشَّبَاْبْ

زُبْدَةُ الأَقْوَاْلِ مَاْ قَاْلَتْ رَبَاْبْ — **

( لاْ يهمَّكْ منْ يقُوْلْ — بَسْ أنَاْ وأنْتَ نقُوْلْ )

26 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — قَدْ أَتَتْنَاْ وَأَتَتْهُمْ مِنْ بِلاْدِ الضِّدِّ آلاْفُ الذِّئَاْبْ

بَعْدَمَاْ نَاْحَتْ رَبَاْبْ — إِنَّمَاْ عَسْكَرُنَا الصِّيْدُ الْكِرَاْمْ

سَلَّمُوْا كُلَّ مَقَاْلٍ وَمَقَاْمْ — هَرَبُوْا مِثْلَ الأَرَاْنِبْ

حِيْنَمَاْ جَالَتْ ثَعَاْلِبْ — وَادَّعَوْا أَنَّ الْهَزِيْمَةْ

كَالْغَنِيْمَةْ — هيَ فَنٌّ يَعْرُبِيٌّ وَشَطَاْرَةْ

لَمْ يُصَدِّقْهُمْ حِصَاْنٌ ، أَوْ حِمَاْرٌ أَوْ حِمَاْرَةْ — أَبَدًا بَيْنَ الأُمَمْ:

بَيْنَ أَعْرَاْبِ الْبَوَاْدِيْ وَالْعَجَمْ — 27

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

فِيْ ظَلاْمِ اللَّيْلِ نَاْجَاْنِيْ زُحَلْ — حَيْثُ صُنَّاْعُ الزَّعَاْمَاْتِ الْهَزِيْلَةْ

حَيْثُ صُنَّاْعُ الزَّلَلْ — مِنْ أَسَاْطِيْنِ الرَّذِيْلَةْ

بَيْنَ أَعْرَاْسِ النُّجُوْمْ // رُغْمَ حُرَّاْسِ التُّخُوْمْ — قَاْلَ: إِنَّ الْمُشْتَرِيْ لَمْ يَقْتَرِضْ ضَوْءَ الْقَمَرْ

إِنَّمَاْ قَدْ بَاْعَ أَخْلاْقَ الْبَشَرْ — بَاْعَ خَيْرَاْتِ الْبِلاْدْ // وَالْعِبَاْدْ // فِي الْمَزَاْدْ

وَاخْتَفَىْ خَلْفَ الشَّجَرْ — بَعْدَمَاْ ضَاْعَتْ كَرَاْمَاْتُ الْوَطَنْ

وَاخْتَفَتْ كُلُّ الأَمَاْنِيْ تَحْتَ أَكْوَاْمِ الدَّجَلْ — وَاسْتَقَرَّ النَّفْطُ، وَالدِّيْنُ رَحَلْ

وَعَبِيْدُ الْفِلْسِ قَدْ لَبُّوْا هُبَلْ — حَاْرَبُوْا الأَشْرَاْفَ أَبْنَاْءَ الشَّرِيْفَةْ

دَجَّنُوا الْكُتَّاْبَ بِالْمَاْلِ الْحَرَاْمْ — فَاسْتَجَاْبُوْا لِلنَّوَاْهِيْ وَالأَوَاْمِرْ

حَسْبَمَاْ شَاْءَ الْمُغَاْمِرْ — أَصْبَحُوْا مِثْلَ النَّعَاْمْ

بَيْنَ أَنْعَاْمٍ أَلِيْفَةْ — ضَيَّعُوْا مَعْنَى الْعَفِيْفَةْ

فِيْ خِلاْفَاْتٍ سَخِيْفَةْ — ثُمَّ لَمْ يُصْغُوْا لِمَاْ قَاْلَتْ لَطِيْفَةْ

حِيْنَمَاْ غَنَّتْ لَهُمْ بِالتُّوْنُسِيَّةْ — فِي اللَّيَاْلِي الْيَعْرُبِيَّةْ

** — ( يَاْ غَدَّاْرْ

سِيْبنِيْ بِحَاْلِيْ يَاْ غَدَّاْرْ — أَنَاْ مشْ قَدّْ اللِّيْ بِيْجْرَاْلِيْ يَاْ غَدَّاْرْ)

** — مهرجان شعر أبي العلاء المعري سنة 1983م

28 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — إِنَّنِيْ شَاْهَدْتُ أَفْعَاْلَ الطَّلِيْعَةْ

تُفْسِدُ الْقَوْمَ بِأَنْغَاْمٍ سَرِيْعَةْ — وَمَلَذَّاْتٍ وَضِيْعَةْ

تَتَمَاْهَىْ بِالسَّفَاْلاْتِ الشَّنِيْعَةْ — حَيْثُ سَاْرَ الْقَوْمُ فِيْ رَكْبِ الْعَمِيْلِ الْبَهْلَوَاْنْ

وَارْتَضَوْا حَاْلَ الْوَضِيْعِ القَرْطَبَاْنْ — ثُمَّ لاْنُوْا ثُمَّ هَاْنُوْا بَعْدَمَاْ ضَاْعَ الرِّهَاْنْ

شَرِبُوْا السُّمَّ الزُّعَاْفْ // وَاسْتَكَاْنُوْا كَالْخِرَاْفْ — حِيْنَمَاْ رَاْمُوْا الأَغَاْنِيْ // فِيْ خَيَاْلاْتِ الأَمَاْنِيْ

بَعْدَمَاْ حَاْمُوْا وَهَاْمُوْا — ثُمَّ نَاْمُوْا

بَيْنَ أَحْلاْمٍ مُخِيْفَةْ // بَعْدَمَا اغْتَاْلُوا الْخَلِيْفَةْ — ثُمَّ غَطُّوْا مِثْلَ أَهْلِ الْكَهْفِ فِيْ نَوْمٍ عَمِيْقْ

وَاسْتَلَذُوْا بِالنَّهِيْقْ — لَمْ يَثُوْرُوْا حِيْنَمَاْ غَنَّتْ شَرِيْفَةْ

** — (أَنَاْ أُمُّ الْبَطَلْ)

29 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — كَيْفَ لاْ يَصْرَعُنَاْ دَاْءُ الصَّرَعْ

بَعْدَ أَمْوَاْجِ التَّرَاْخِيْ وَالْبِدَعْ — وَأَلاْعِيْبِ الرَّدِعْ

بَعْدَ تَشْوِيْهِ الْقِيَمْ — وَانْتِشَاْرِ الْبَغْيِ مَاْ بَيْنَ الأُمَمْ

بَعْدَمَاْ قَاْلُوْا لَنَاْ: إِنَّ الْبُطُوْلَةَ — وَيَنَاْبِيْعَ الْفُحُوْلَةْ

فِيْ رِحَاْبِ الْمَهْرَجَاْنْ // حَيْثُ تَخْتَاْلُ الْحِسَاْنْ — وَتُغَنِيْ أَسْمَهَاْنْ

** — ( يَاْ لَيَاْلِي الْبِشْرِ يَاْ أَحْلَى اللَّيَاْلِيْ

أَيْنَ أَنْتِ الآنَ مِنْ بَيْنِ هَوَاْنِيْ ) — 30

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

بَعْدَمَاْ اغْتَاْلُوا الضَّحَاْيَاْ — وَاسْتَبَدُّوْا بِالْعَرَاْيَاْ

وَالسَّبَاْيَاْ — وَاسْتَلَذُّوْا بِالْفَجِيْعَةْ

وَاجْتِمَاْعَاْتٍ وَضِيْعَةْ — حَيْثُ دَاْرَ الْكَأْسُ وَالطَّاْسُ بِحَفْلِ الأُلْعُبَاْنْ

وَانْتَشَى الصُّرْصُوْرُ وَالْجَمْعُ الْجَبَاْنْ — بَعْدَمَاْ سَاْدَ الْفَشَلْ

بَعْدَمَا اغْتَاْلُوا الْبَطَلْ — وَاسْتَرَاْحُوْا بِالْعَجَلْ

بَعْدَمَاْ بَاْعُوْا القَضِيَّةْ — دُوْنَ حَمْلِ الْبُنْدُقِيَّةْ

ثُمَّ غَنَّتْهُمْ وَعِدْ — فِيْ جَنَاْحٍ دَاْفِئٍ يَوْمَ الْبَردْ

يَتَّقِيْ غَيْظَ الْعِدَىْ فِي الْمَغْرِبِ الأَقْصَىْ — وَفِيْ أَرْضِ الْيَمَنْ

فِيْ رِيَاْضِ النَّهْرَوَاْنْ — فِيْ عُمَاْنَ

فِي الْمُكَلاَّ فِيْ عَدَنْ — حَيْثُ تَمْتَدُّ الْمِحَنْ

تَسْرِقُ الأَرْضَ الْكَثِيْرَةْ — فِيْ فِلَسْطِيْنَ الأَسِيْرَةْ

تَزْرَعُ الإِذْلاْلَ فِيْ أَرْضِ الْجَزِيْرَةْ — فِي الشَّوَاْتِيْ وَالصَّوَاْفِيْ

وَالْبَوَاْدِيْ وَالْخَوَاْفِيْ — فِيْ نَجِدْ

كُلَّمَاْ قَاْلَتْ وَعِدْ : — **

( لَوْ بِإِيْدِيْ كُنْت أَحبَّكْ — مَرْةَ ثَاْنِيَةْ

مَرَّةْ وَحْدَةْ ، مُشْ كِفَاْيَةْ ) — 31

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

رَفْرَفَتْ لَلذُّلِّ وَالإِذْلاْلِ رَاْيَةْ — رُوِّجَتْ تِلْكَ الدِّعَاْيَةْ

تَحْتَ أَكْوَاْمِ النِّفَاْيَةْ — فِيْ مَكَاْنٍ فِيْهِ تَلْمِيْعُ الْحُثَاْلَةْ

بِمَرَاْسِيْمِ النَّذَاْلَةْ // بَيْنَ قُطْعَاْنَ الْعَمَاْلَةْ — بَعْدَمَا انْهَاْرَتْ إِلَىْ قَعْرِ النِّهَاْيَةْ

بَعْدَ تَشْوِيْهِ الرِّوَاْيَةْ — ثُمَّ قَاْلَتْ:

- دُوْنَ خَوْفٍ أَوْ خَجَلْ - — رَبُّنَاْ الأَعْلَىْ هُبَلْ

لَمْ يُعَاْقِبْنَاْ عَلَىْ ذَنْبِ الْقُبَلْ — فَلِذَاْ قُلْنَاْ لَهُمْ: عَاْشَ الصَّنَمْ

إِنَّهُ رَمْزُ الأُمَمْ — 32

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

قُسِّمَتْ أَرْضُ بِلاْدٍ سَاْدَ فِيْهَا الْمُخْبِرُوْنْ — سَاْدَ فِيْهَا الْمُفْسِدُوْنَ الْفَاْسِدُوْنْ // ثُمَّ رَاْحُوْا يَسْكَرُوْنْ

ثُمَّ سَاْقَتْ مَاْ جَرَىْ لِلْقَوْمِ أَشْبَاْحُ الْفَضَاْءْ — عَبْرَ أَمْوَاْجِ الْهَوَاْءْ

حَيْثُ تَمْتَدُّ الرَّزَاْيَاْ وَالْبَلِيَّةْ // وَأَغَاْنِيْ عَدَوِيَّةْ — كُلَّمَاْ غَنَّىْ لأَبْطَاْلِ الْوَطَنْ

لِلْجُيُوْشِ الْيَعْرُبِيَّةْ — وَجَمَاْهِيْرِ الْوَثَنْ: ( سَلاْمِتْهَا أمُّ حَسَنْ )

33 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — كَمْ شُجَاْعٍ قَاْلَ: إِنَّ النَّذْلَ كَاْفِرْ

قَاْلَ: إِنَّ الْوَغْدَ عَاْهِرْ — وَالتَّجَنِّيْ بَيْنَ أَبِنَاْءِ الإِمَاْءْ

يُقْلِقُ الأَسْمَاْعَ وَالأَذْهَاْنَ صُبْحاً وَمَسَاْءْ — كُلَّمَا ازْدَاْدَ الْمَجُوْنْ // حَيْثُ تَرْتَاْحُ الْبُطُوْنْ

وَتَرَى الْحَشَّاْشُ فِيْ لَيْلِ الْمَقَاْبِرْ // يَمْدَحُ الْجَاْسُوْسَ وَالنَّذْلَ الْمُقَاْمِرْ — (بِالْمَصَاْرِيْ) وَالدَّفَاْتِرْ

وَيَرَىْ : أَنَّ الأَمَاْنِيْ لُبَّ أَلْحَاْنِ الرَّطَاْنَةْ — أَطْرَبَتْ أَهْلَ الزَّمَاْنَةْ

حِيْنَمَاْ غَنَّىْ لَهُمْ سَعْدُوْنْ جَاْبِرْ : — ( جَتْنِيْ الصُّبُحْ وعيُوْنِهَاْ ذَبْلاْنَةَ // حَلْفَتْ يَمِيْنَ اللْبَاْرِحَةْ سَهْرَاْنَةْ)

34 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — بَعْضُ أَمْوَاْجِ الْبُحُوْرْ

حَطَّمَتْ فَوْقَ الصُّخُوْرْ // كُلَّ آمَاْلِ الصَّبُوْرْ — وَمَلاْيِيْنُ الْعَرَبْ // تَرْضَعُ الذُّلَّ بِلاْ أَدْنَىْ سَبَبْ

وَالْمَلاْيِيْنِ الَّتِيْ كَاْنَتْ وَمَاْ زَاْلَتْ تَدُوْرْ — بَيْنَ سُكَّاْنِ الْقُصُوْرْ

تَنْشُرُ الأَوْهَاْمَ عَنْ دَاْءِ الْجَرَبْ — بَيْنَ آلاْفِ اللُّعَبْ

كُلَّمَاْ غَنَّتْ بُدُوْرْ — **

( اسْتِرِيْحْ وقَرِّبْ الدَّلَّةْ ) — **

فَاسْتَرَاْحُوْا حِيْنَمَا اسْتَرْخت صُّدُوْرٌ ونحور — بَعْدَمَا اهْتَزَتْ ظُهُوْرٌ وَرُؤُوْسٌ وَخُصُوْرْ

ثُمَّ غَنَّوْا لِلتَّرَاْخِيْ وَالْعُبُوْرْ // ثُمَّ أَخْلَوْا لِلْعِدَىْ كُلَّ الْجُسُوْرْ — وَأَهَاْنُوا الأُمَّ وَالطِّفْلَ الْيَتِيْمْ

حِيْنَمَا ارْتَاْحُوْا إِلَىْ فِيْلمِ الْخَطَاْيَاْ — وَاسْتَهَاْنُوْا بِالرَّزَاْيَاْ

ثُمَّ غَنَّوْا حَسْبَمَاْ غَنَّىْ لَهُمْ عَبْدُ الْحَلِيْمْ — (لَسْتُ أَدْرِيْ

جِئْتُ لاْ أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ؟ وَلَكِنِّيْ أَتَيْتْ — وَلَقَدْ أَبْصَرْتُ لِلدُّنْيَاْ طَرِيْقاً فَمَشَيْتْ

وَسَأَبْقَىْ سَاْئِراً إِنْ شِئْتُ هَذَاْ أَمْ أَبَيْتْ — كَيْفَ جِئْتُ؟ كَيْفَ أَبْصَرْتُ طَرِيْقِيْ؟؟

لَسْتُ أَدْرِيْ) — **

مدرسة الإعداد الحزبي في مدينة حلب ربيع سنة 1976م — 35

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

نَحْنُ نَفْنَىْ، وَجَمَاْهِيْرُ الْمُغَاْمِرْ — تَنْحَنِيْ مِثْلَ الْعَسَاْكِرْ

فِي الْمَبَاْنِيْ، وَالْمَخَاْفِرْ — بَعْدَمَاْ هَامتْ بِتَدْخِيْنِ السَّجَاْئِرْ

وَأَتَى الأَعْدَاْءُ مِنْ كُلَّ الْمَعَاْبِرْ — رَفَعُوْا كُلَّ السَّتَاْئِرْ

كَرِّسُوا الْحُزْنَ الثَّقِيْلْ — فِي الْخَلِيْلْ

فِي الْجَلِيْلْ — قَاْوَمَتْ كُلَّ رَّفِيْعْ

عَلَّهَاْ تُرْضِي الْوَضِيْعْ — فَلِذَاْ غَنَّىْ مِنَ الْقَهْرِ وَدِيْعْ

** — ( عَ الْيَاْدِيْ الْيَاْدِي الْيَاْدِيْ

يَا أمَّ الْعبَيْدِيَّا — بُكْرَهْ حَنِيْن الْهَوَىْ

بِيْرَجِّعِكْ لِيَّاْ) — **

36 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — كُلُّ يَوْمٍ تَطْحَنُ الْقَوْمَ السُّنُوْنْ // عَبْرَ آلاْفِ الْقُرُوْنْ

حِيْنَ يَشْتَدُّ الْجُنُوْنْ // يَطْعَنُ الْقَلْبَ الْحَنُوْنْ — تَاْفِهٌ وَغْدٌ عَمِيْلْ

دُوْنَ مَاْ أَدْنَىْ سَأَمْ // كُلَّمَاْ صَبَّ الْحِمَمْ — فِيْ مَكَاْنٍ فِيْهِ قَدْ رَفَّ الْعَلَمْ

كُلَّمَاْ غَنَّىْ لَهُ شَاْدِيْ جَمِيْلْ — **

(إنْسَ غَرَاْمَكْ رَاْحْ يَاْ خَاْيِنَ الْعِشْرَةْ) — **

مهرجان شعر أبي العلاء المعري 1983م — 37

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

عَلِّلِ النَّفْسَ بِأَمْجَاْدٍ عَرِيْقَةْ — بَعْدَمَا اغْتَاْلَ الْحَقِيْقَةْ

عَسْكَرٌ لاْ يَأْبَهُوْنْ — إِنَّمَاْ يَسْتَسْلِمُوْنْ

كُلُّهُمْ بَعْدَ التَّوَاْنِيْ يُنْكِرُوْنْ — وَيْلُهُمْ قَدْ سَلَّمُوْا الْجَوْلاْنَ وَالْقُدْسَ الْعَتِيْقَةْ

وَالْمَيَاْدِيْنَ الْعَرِيْقَةْ — سَلَّمُوْا غَزَّةَ لِلأَعْدَاْءِ مِنْ غَيْرِ قِتَاْلْ

بَعْدَ تَسْلِيْمِ الْقَنَاْلْ — لَمْ يُبَاْلُوْا بِشَهِيْدٍ أَوْ قَتِيْلْ

بَلْ بِمَاْ غَنَّىْ أَصِيْلْ — فِيْ الْمَوَاْنِي وَالْمَرَاْسِيْ

لِلْهَوَىْ: — **

( يَاْ تَاْجْ رَاْسِيْ) — 38

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

بَعْدَمَاْ اغْتَاْلُوْا الرِّجَاْلْ — بِانْقِلاْبَاْتٍ صَفِيْقَةْ

جَلَبَتْ كُلَّ وَبَاْلْ — مِنْ رَفِيْقٍ وَرَفِيْقَةْ // وَالدُّوَيْلاْتُ الشَّقِيْقَةْ

تَسْكُبُ الزَّيْتَ عَلَىْ نَاْرِ الْفِتَنْ // بَيْنَ أَبْنَاْءِ الْوَطَنْ — دُوْنَ أَنْ تُصْغَيْ إِلَىْ قَوْلِ الْقَلَمْ

أَوْ إِلَىْ مَاْ سَطَّرَ الأَعْلاْمُ فِيْ سِفْرِ الْحِكَمْ — تُقْلِقُ الأَحْيَاْءَ وَالأَمْوَاْتَ فِيْ كُلِّ الْبِلاْدْ

كُلَّمَاْ غَنَّتْ وَأَنَّتْ وَارْتَخَتْ لَيْلَىْ مُرَاْدْ : — ( الْحُبّ جَمِيْل لِلْعَاْيِشْ فِيه // لُهْ أَلْفِ دَلِيْلْ

إِسْأَلُوْنِيْ إسألوني إسألوني يا ليل) — 39

قَاْلَ الْقَلَمْ: — لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ

لاْ يَغُرَّنَّكَ مَنْ نَاْمَ عَلَىْ شَطِّ الشُجُوْنْ — فَوْقَ مَنْفُوْخِ الْبُطُوْنْ

حِيْنَمَاْ جَنَّ الْجُنُوْنْ — فَوْقَ بَحْرٍ مِنْ دُيُوْنْ

كَرَّسَتْهُ قُوَّةُ الطَّاْغِي اللَّئِيْمْ — دُوْنَ أَنْ تَصْرَخَ بِالْقَوْمِ الْحَرِيْمْ:

قَاْطِعُوْا النَّوْمِ الثَّقِيْلْ — شَاْهِدُوْا قَتْلَ الْقَتِيْلْ

نَظِّفُوْا هَذَا الْغَسِيْلْ — قَاْوِمُوا الْوَغْدَ الدَّخِيْلْ

عَاْلِجُوْا الْفَنَّ الْعَلِيْلْ — أَرْجِعُوْا مَجْدَ الْمُعَنَّىْ وَالزَّجَلْ

وَاسْمَعُوْا يَاْ نَاْسُ مَاْ غَنَّتْ أَمَلْ — **

( زَاْرَنِيْ طَيْفُ الَّذِيْ أَهْوَاْهُ فِيْ — هَدْأَةِ اللَّيْلِ وَنَاْجَاْنِيْ الْمَنَاْمْ)

40 — قَاْلَ الْقَلَمْ:

لاْ لَمْ أَنَمْ. رُغْمَ الأَلَمْ — سَاْعِدُوْنِيْ، كَحِّلُوْا كُلَّ الْعُيُوْنْ

حَسْبَ مَاْ أَهْوَىْ، وَيَهْوَاْهُ الْكِرَاْمُ الْمُبْصِرُوْنْ — شَنِّفُوا الأَسْمَاْعَ بِالْفَتْوَى الْجَلِيْلَةْ

طَهِّرُوْا الْقَلْبَ الْحَنُوْنْ — وَاقْرَؤُوْا سِفْرَ الفضيْلَةِ

فِي الإِذَاْعَاْتِ الْهَزِيْلَةْ — وَمَحَطَّاْتِ الْقَبِيْلَةْ

عَلَّكُمْ بَعْدَ التَّرَدِّيْ تُنْصَرُوْنْ — عَلَّكُمْ بَعْدِ الْمَهَاْزِلْ

بَعْدَ إِحْبَاْطِ الْمُقَاْوِلْ — تُسْقِطُوْنْ

تَحْتَ أَقْدَاْمِ الْمَلاْيِيْنِ الصَّنَمْ — وَنَرَىْ أَعْلاْمَنا فَوْقَ الْقِمَمْ

رُغْمَ أَنْوَاْعِ الأَلَمْ — فِيْ بِلاْدِ الْعُرْبِ فِيْ أَرْضِ الْكَرَمْ

حتى يُكَفْكِفَ دَمْعَهُ هَذَا الْقَلَمْ — بَعْدَ مَاْ مَرَّ زَمَاْنٌ لَمْ يَنَمْ، رُغْمَ الأَلَمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
  • الزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …
  • الكيد: كيد: كَادَ يَفْعَل كَذَا كَيْداً: قارَب. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الِاسْمَ وَالْمَصْدَرَ اللَّذَيْنِ فِي مَوْضِعِهِمَا يَفْعَلُ فِي كَادَ وعَسَى، يَعْنِي أَنهم لَا يَقُولُونَ كادَ فاعِل …
  • بالسهام: السَّهَامُ والسُّهَام : الضموز والتغير؛ مَرِض فبدا عليه السهام.-: حَر السمومِ؛ لَفَحَهُ السَّهام.

قصائد ذات صلة

  • يا قبلة الشهداء
  • تحية البلاد
  • غزلان العراق
  • الشهيد الرنتيسي
  • الجمال والحب
  • شيخ الشهداء
  • حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
  • أُمَّــــاااْه