عشق ورغد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَاْلُوْا: عَشِقْتَ؟ فَقُلْتُ: الْعِشْقُ مِنْ رَغَدَاْمِنْ غَاْدَةٍº وَلَّهَتْ قَلْبِيْ بِمَاْ وَجَدَاْ
مِنْهَا الْغَرَاْمُ الَّذِيْ بِالأَسْرِ أَوْقَعَنِيْوَحَوَّلَ الأَسْرَ مِنْ بَعْدِ الأَسَىْ رَغَدَاْ
شَاْهَدْتُ مِنْ حُسْنِهَاْ مَاْ لَمْ أُشَاْهِدُهُعَصْراًº فَأَمْسَيْتُ مَفْتُوْناً بِهَاْ أَبَدَاْ
تَمْشِي الْهُوَيْنَاْ، وَيَمْشِيْ حُبُّهَاْ قُدُماًنَحْوَ الْفُؤَاْدِ، لِهَذَاْ !! قَدْ مَدَدْتُ يَدَاْ
وَرُمْتُ سَبْرَ جَمَاْلٍ لاْ حُدُوْدَ لَهُلَكِنْ فَشِلْتُ !! لأَنَّ الصَّبْرَ قَدْ نَفَدَاْ
وَذَاْبَ قَلْبِيْ مِنَ الْحِرْمَاْنِº وَالْتَحَقَتْعَيْنَاْيَ بِالْحُسْنِ لَمَّاْ أَبْصَرَتْ نُجُدَاْ
قَدْ صَاْغَهَا اللهُ مِنْ حُسْنٍº وَمِنْ أَدَبٍفَضَاْعَفَ الْحُبَّº وَالإِغْرَاْءَº وَالْحَسَدَاْ
عَيْنُ الْجَمَاْلِ، وَنَبْعُ الْحُبِّº مَاْ ضَحِكَتْإِلاّ لِقَتِلِ حَبِيْبٍ قَطُّ مَاْ جَحَدَاْ
وَالْقَتْلُ يُحْزِنُ مَفْتُوْناً بِفَاْتِنَةٍوَيُفْرِحُ الْعَاْذِلَ الْمَجْنُوْنَ إِذْ حَقَدَاْ
وَحَوَّلَ الْحُبَّ آلاْماً مُبَرِّحَةًوَالْعَذْلَ، فِي الْحُبِّ، شَرْعاً، وَالنِّفَاْقَ هُدَىْ
وَأَزْعَجَ النَّاْسَ حَتَّىْ ضَاْقَ أَصْبَرُهُمْذَرْعاً ، وَسَفَّهَ مَنْ قَدْ سَاْءَ مُعْتَقَدَاْ
وَقَاْوَمَ الْعِشْقَ وَالْعُشَّاْقَ مُدَّعِياًّأَنَّ الْحَسُوْدَ عَلَىْ عُدْوَاْنِهِ حُمِدَاْ
وَمَاْ رَأَى الْحُبَّ فِيْ عَيْنَيِّ عَاْشِقَةٍتَسْتَصْغِرُ الْعَذَلَ، وَالْوَشَّاْءَ، وَالْفَنَدَاْ
سُبْحَاْنَ مَنْ صَاْغَ مِنْ أَهْدَاْبِهَاْ شُهُباًلِلْجِنِّ وَالإِنْسِ مِنْ عُشَاْقِهَاْ رَصَدَاْ
وَصَاْغَ مِنْ حُبِّهَاْ دَاْءً يُؤَرِّقُنِيْفَصَاْرَ مِنْهَاْ دَوَاْءٌ يُذْهِبُ اللَّدَدَاْ
فَهَاْمَ فِيْ حُبِّهَاْ مَنْ كَاْنَ يَعْشَقُهَاْوَكَاْنَ إِنْ حَاْزَ مِنْهَاْ غَمْزَةً سُعِدَاْ
كَالظَّبْيِ تَقْطُرُ حُسْناً كُلَّمَاْ خَطَرَتْوَسْنَاْنَةُ الطَّرْفِ نَحْسَبُ سُّهْدَهَاْ º رمَدَاْ
قَدْ قَطَّعَتْ أَنْفُسَ الْعُشَّاْقِ، وَاحْتَكَرَتْأَمْسَ الْغَرَاْمِ، وَمَاْ يَأْتِيْ إِلَيْهِ غَدَاْ
فَمَرْكَزُ الْعِشْقِ مَقْرُوْنٌ بِحَضْرَتِهَاْتَرْمِيْ بِهِ مِنْ شُدَاْةِ الْعِشْقِ مَنْ وَرَدَاْ
ذَاْتُ الْجَمَاْلِ إِذَاْ قَاْمَتْ، وَإِنْ قَعَدَتْتُغْوِي الْكَبِيْرَ، وَتُغْرَي الأَبَّ وَالْوَلَدَاْ
رَيَّاْنَةُ الْحِجْلِ ، وَالأَعْطَاْفُ ضَاْمِرَةٌنَاْلَتْ مِنَ اللهِ مَاْ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدَاْ
أَعْطَىْ فَأَبْدَعَ صَدْراً لاْ مَثِيْلَ لَهُرَيَّاْنَ يَفْتِنُ كَسْلاْناً وَمُجْتَهِدَاْ
نَهْدَاْهُ مِنْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَاْ أَلَمِيْحُقَّاْنِ لِلْمِسْكِ، فَوْقَ الصَّدْرِ قَدْ قَعَدَاْ
فَأَقْعَدَ الْعَاْشِقَ الْوَلْهَاْنَ مُضْطَرِباًوَطَاْلِعاًº نَاْزِلاًº مُسْتَرْشِداً رَشَدَاْ
نَهْدٌ نَهِيْدٌ º شَرُوْدٌº شَاْمِخٌº عَلَمٌيَاْ وَيْلَ قَلْبٍ مَشُوْقٍ كُلَّمَاْ نَهَدَاْ
مِنْهُ الْحَيَاْةُ، وَفِيْهِ الْمَوْتُ مِنْ حُرَقٍلِمَنْ تَوَلَّهَ، وَاسْتَهْوَاْهُ إِنْ شَرَدَاْ
وَلِيْ عَلَيْهِ دُيُوْنٌ لَيْسَ يَدْفَعُهَاْوَلَسْتُ أَصْبِرُ مَهْمَاْ غَاْبَº وَابْتَعَدَاْ
أُرِيْدُ حَقَّ حَبِيْبٍ عَاْشِقٍ دَنِفٍوَمُخْلِصٍ فِيْ هَوَى الرَّغْدَاْءِ قَدْ سَجَدَاْ
وَرَاْمَ وَصْلاًمَدَى الأَيَّاْمِ مُتَّصِلاً لاْ هَجْرَº لاْ قَهْرَº لاْ حِرْمَاْنَº لاْ عُقَدَاْ
وَحَبَّذَ الْحُبَّ فِيْ حِلٍّº وَفِيْ حَرَمٍوَلَمْ يَخَفْ ثَعْلَبَ الْعُذَّاْلِº وَالأَسَدَاْ
وَهَاْمَ حُباًّ بِخَوْدٍ لاْ نَظِيْرَ لَهَاْتُعَاْدِلُ النَّاْسَº وَالأَمْوَاْلَº وَالْبَلَدَاْ
تَرْمِي الشَّقِيَّ بِنَبْلٍ مِنْ لَوَاْحِظِهَاْإِذَاْ أَرَتْهُ طَرِيْفاً مُدْهِشاً غَرِدَاْ
وَيْلاْهُº وَيْلاْهُ إِنْ أَبْدَتْ مَفَاْتِنَهَاْوَشُوْهِدَ الْحُسْنُ فِيْ جَنَّاْتِهَاْ بَدَدَاْ
لَمْيَاْءُ ، هَيْفَاْءُ تُغْرِيْ مَنْ يُشَاْهِدُهَاْإِذَاْ تَثَنَّتْ، وَمَدَّتْ لِلْهَوَىْ مَدَدَاْ
يُمْسِي الْغَرَاْمُ أَسِيْراً فِيْ حَبَاْئِلِهَاْوَيُصْبِحُ النَّوْمُ مِنْ فَرْطِ الْجَوَىْ سُهُدَاْ
رَأَيْتُ حُسْناً نَضِيْراً لاْ أَمَاْنَ لَهُفَعِشْتُ فِيْ لَظَى الْحِرْمَاْنِ مُضْطَهَدَاْ
قُتِلْتُ عَمْداً بِجُرْحٍ لاْ دِمَاْءَ بِهِوَمَاْ أَخَذْتُ مِنَ الْقَتَّاْلَةِ الْقَوَدَاْ
زَرَعْتُ حُباًّ وَآمَاْلاً مُضَلِّلَةًفَمَاْ حَصَدْتُ، وَلَمْ أَعْلَمْ بِمَنْ حَصَدَاْ
عَدَدْتُ يَاْ نَاْسُ!! جُزْءاً مِنْ مَحَاْسِنِهَاْسِراًº وَجَهْراًº فَمَاْ أَحْصَيْتُهَاْ عَدَدَاْ
قَدٌّº وَخَدٌّº وَنَهْدٌ لاْ مَثِيْلَ لَهُأَحْلَى الْقَصَاْئِدِ فِيْ أَوْصَاْفِهَاْ قُصِدَاْ
وَجِسْمُهَا الْبَضُّ !! جَلَّ اللهُ خَاْلِقُهُكَأَنَّهُ السَّيْفُ!! سُلَّ السَّيْفُ، أَوْ غُمِدَاْ
وَلِلسُّيُوْفِ بِسَاْحِ الْعِشْقِ سَطْوَتُهَاْتُغْرِي الْقُلُوْبَ، وَتَفْرِي الصَّخْرَ وَالزَّرَدَاْ
وَالسَّيْفُ أَضْعَفُ مِنْ عَيْنَيِّ فَاْتِنَةٍكَالْبَرْقِ تَخْطِفُ قَلْبَ الصَّبِّº وَالْكَبِدَاْ
وَتَتْرُكُ الْعَاْشِقَ الْوَلْهَاْنَ فِيْ كَمَدٍحَيْرَاْنَº هَيْمَاْنَº يَلْقَى الْهَمَّº وَالْكَمَدَاْ
يَغْدُوْ، يَرُوْحُ، وَيَأْتِيْ دُوْنَمَاْ هَدَفٍمُبَلْبَلَ الْفِكْرِ بِالأَوْهَاْمِ مُنْفَرِدَاْ
وَكُلَّمَاْ حَاْوَلْ التَّفْكِيْرَ فَاْجَأَهُمَوْجُ الْغَرَاْمِ، وَأَعْلَىْ فَوْقَهُ الزَّبَدَاْ
فَحَاْرَ فِيْ كَفِّ كَفِّ الْحُبِّ إِذْ بَطَشَتْوَسَاْهَرَ النَّجْمَ حَتَّى الصُّبْحِº مَاْ رَقَدَاْ
وَذَاْبَ وَجْداًº وَشَوْقاً كَيْ يُعَاْنِقَهَاْوَيُنْجِزَ الْوَعْدَ فِيْ تَحْقِيْقِ مَاْ وَعَدَاْ
وَيَرْشِفَ الشَّهْدَ صِرْفاً مِنْ مَرَاْشِفِهَاْوَيُنْعِشَ الرُّوْحَ بِالتَّقْبِيْلِ وَالْجَسَدَاْ
فَرِيْقُهَاْ بَلْسَمٌ يَشْفِيْ مَوَاْجِعَهُكَأَنَّ فِيْهِ خُمُوْراً ذَوَّبَتْ بَرَدَاْ
فَأَغْرَقَتْ عَاْشِقاً صَباًّ مَفَاْتِنُهَاْكَالْغَاْرِقِيْنَ بِنَهْرِ النِّيْلِº أَوْ بَرَدَىْ
يَغْفُوْº وَيَصْحُوْ عَلَىْ أَنْغَاْمِ سِيْرَتِهَاْوَيُرْسِلُ الْقَلْبَ عُرْبُوْناً إِلَىْ رَغَدَاْ
عن القصيدة
«عشق ورغد» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.