معلقة أمير الشهداء المعاصرين صَدّام يرحمه الله

الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«معلقة أمير الشهداء المعاصرين صَدّام يرحمه الله» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 103 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلْ عَاْدَكَ الْعِيْدُ؟ أَمْ عَاْدَتْكَ آرَاْمُ — إِذْ لِلْحَمَاْئِمِ فِيْ نَاْدِيْكَ تَرْنَاْمُ

فَقُلْتُ: قَدْ عَاْدَنَيْ عِيْدٌº فَأَحْزَنَنِيْ — لَمَّاْ تَغَيَّبَ - يَوْمَ الْعِيْدِ - صَدَّاْمُ

والعِيْدُ عَاْدَ، وَغَاْبَ الأَمْنُº وَاْ أَلَمِيْ — فَفِي الْفُرَاْتَيْنِ آمَاْلٌº وَآلاْمُ

وَالدَّمْعُ يَنْدُبُ، وَالأَبْصَاْرُ شَاْخِصَةٌ — وَحَوْلَ دِجْلَةَ لِلأَعْدَاْءِ بِرْسِاْمُ

وَحَاْلَ حَوْلٌ مِنَ الأَحْزَاْنِ يَتْبَعُهُ — حَوْلٌ، وَبَاْعَتْ حُقُوْقَ الْعُرْبِ أَغْنَاْمُ

إِخْوَاْنُ يُوْسُفَ ! يَاْ يَعْقُوْبُ ! مُذْ خُلِقُوْا — أُخْوَاْنُ غَدْرٍ، وَمَاْءُ الْغَدْرِ طِلْحَاْمُ

وَفِي الْعِرَاْقَيْنِ لِصٌّ فِيْ عِمَاْمَتِهِ — شِرْكٌº وَفِيْهِ بِحَقِّ الشَّعْبِ إِجْرَاْمُ

أَثْرَىْº فَأَفْسَدَ بِالأَخْمَاْسِ مِلَّتَهُ — وَحَصَّلَ السُّحْتَ – لِلدَّجَّاْلِ - شَتَّاْمُ

فَالنَّخْلُ يَبْكِيْ عَلَىْ صَدَّاْمِ مُلْتَهِفاً — وَيَحْرُسُ النَّخْلَ صِلْدَاْمٌ وَصِلْهَاْمُ؟

لَيْثٌ جَسُوْرٌ، عُلُوْجُ الْكَوْنِ تَرْهَبُهُ — طُرًّا، وَيَخْشَاْهُ بَرْوَيْزٌº وَبَهْرَاْمُ

فَهْوَ الْحُسَاْمُ الَّذِيْ فَلَّتْ مَضَاْرِبُهُ — جَيْشَ الْعَدُوِّ، وَحَدُّ السَّيْفِ أَمَّاْمُ

تَؤُمُّ أُمَّ دِمَاْغِ الْخَصْمِ شَفْرَتُهُ — جَهْراً، وَلِلسَّيْفِ إِجْلاْلٌº وَإِعْظَاْمُ

مُذْ غَاْبَ صَدَّاْمُ ذَاْكَ الْعِيْدَ دَاْهَمَنَاْ — سَيْلُ الْعَدَاْوَةِ، وَالأَعْدَاْءُ أَقْسَاْمُ

مِنْهُمْ غَرِيْبٌ، وَمِنْهُمْ خَاْئِنٌ عَفِنٌ — نَذْلٌº وَوَاْلِدُهُ الْبَصَّاْصُ شَمَّاْمُ

خَاْنُوْا بِصَدَّاْمِ، وَالذِّكْرَىْ لَنَاْ عِبَرٌ — عُظْمَىْ، وَصَدَّاْمُ لَيْثُ الْعُرْبِ هَجَّاْمُ

أَبُوْ عُدَيٍّ، أَبُو الأَحْرَاْرِ قَاْهِرُهُمْ — أَبُوْ قُصَيٍّ، شَدِيْدُ الْبَأْسِ عَزَّاْمُ

بَيْنَ الأَهِلَّةِ بَدْرٌ لَيْسَ يُشْبِهُهُ — بَدْرٌ، وَلِلْبَدْرِ تَكْبِيْرٌ وَإِحْرَاْمُ

بَحْرٌ مُحِيْطٌ، وَثُوَّاْرٌ سَوَاْحِلُهُ — وَفِي الشَّوَاْطِئِ أَمْوَاْجٌ، وَأَيْتَاْمُ

لَنْ يَهْدَأَ الْمَوْجُ قَبْلَ الثَّأْرِ فِيْ وَطَنٍ — يَحْمِيْ حِمَاْهُ - إِذَاْ مَاْ مَاْجَ - عَوَّاْمُ

كَالْبَرْقِ يُوْمِضُ فِيْ ظَلْمَاْءَ حَاْلِكَةٍ — فِيْهَا الْوَعِيْدُ، وَفِيْهَا الثَّأْرُº وَالسَّاْمُ

وَلاْ يُهَاْدِنُ أَعْجَاْماً مَرَاْزِبَةً — خَاْنُوْا، وَمَاْ هَذَّبَ الأَعْدَاْءَ إِسْلاْمُ

تَجَرَّعُواْ السُّمَّ فِيْ حَرْبٍ مُشَرِّفَةٍ — قَدْ قَاْدَهَاْ قَاْئِدٌ فَحْلٌº وَهَمْهَاْمُ

فَتْحٌ قَرِيْبٌ، وَنَصْرٌ لَنْ يُؤَجِّلَهُ — مَكْرُ الْخَؤُوْنِ، وَأَضْغَاْثٌº وَأَوْهَاْمُ

نَصْرٌ مِنَ اللهِ يُحْيِيْ أُمَّةً صَبَرَتْ — صَبْراً جَمِيْلاً، وَأَهْلُ الصَّبْرِ هُيَّاْمُ

مَاْزَاْلَ صَدَّاْمُ حَياًّ فِيْ ضَمَاْئِرِهِمْ — وَفِيْ مَلاْحِمِهِ - لِلضِّدِّ - إِرْغَاْمُ

طَلْقُ الْمُحَيَّاْ شُجَاْعٌ ثَاْئِرٌ بَطَلٌ — فَذٌّ كَرِيْمٌ أَبِيُّ النَّفْسِ قَمْقَاْمُ

ذِكْرَاْهُ تُحْيِيْ بِلاْداً بَعْدَمَاْ قُتِلَتْ — وَرَاْمَ تَجْيِيْرَهَاْ بِالسُّحْتِ أَخْصَاْمُ

ذِكْرَاْهُ ذِكْرَىْ، وَلِلذِّكْرَىْ مَرَاْرَتُهَاْ — مَرَّتْº فَعَاْدَتْ إِلَى الثُّوَّاْرِ أَحْلاْمُ

كَأَنَّمَا الثَّأْرُ فِيْ أَعْنَاْقِهِمْ أَمَلٌ — يُغْرِيْº فَيُغْرَىْ - بِأَخْذِ الثَّأْرِ - صُيَّاْمُ

وَثَأْرُهُ فِيْ ضَمِيْرِ الْعُرْبِ مُضْطَرِمٌ — وَاللهُ يَعْلَمُº أَنَّ الثَّأْرَ إِضْرَاْمُ

تَمُرُّ ذِكْرَاْهُ وَالذِّكْرَىْ بِهَاْ عِبَرٌ — جُلَّىْ يُقَدِّرُهَا التَّقْدِيْرَ أَعْلاْمُ

ذِكْرَاْهُ تَحْيَاْ، وَتُحْيِيْ سُنَّةً سَلَفَتْ — إِحْيَاْءُ ذِكْرَاْهُ تَحْذِيْرٌº وَإِلْهَاْمُ

قَدْ نَبَّهَ الْعُرْبَ طُراًّ بَعْدَ غَفْلَتِهِمْ — فَأَبَّنُوْهُ، وَبَعْدَ الْغَدْرِ مَاْ نَاْمُوْا

فَثَاْرَ مَنْ ثَاْرَ مِنْ أَبْنَاْءِ أُمَّتِنَاْ — وَأَرْعَبَتْ قَاْدَةَ الأَعْدَاْءِ أَرْقَاْمُ

أَرْقَاْمُ قَتْلَىْ عُلُوْجِ الشَّرِّ صَاْعِدَةٌ — أَمَّا الدِّمَاْءُº فَمِنْهَا السَّيْلُ مِسْعَاْمُ

للهِ دَرُّ كَرِيْمِ الأَصْلِ هِمَّتُهُ — نُوْرٌ مُضِيءٌº بِهِ الأَحْرَاْرُ قَدْ هَاْمُوْا

هَاْمُوْاº فَجَاْؤُوْا إِلَىْ بَغْدَاْدَ يُرْشِدُهُمْ — نُوْرٌ يُجَدِّدُهُ بِالْحَرْبِ صَدَّاْمُ

لَيْثٌ عَلَيْهِ دَلِيْلٌ مِنْ شَجَاْعَتِهِ — وَفِيْ شَجَاْعَتِهِ لِلْعُرْبِ إِحْكَاْمُ

لَمَّاْ تَبَسَّمَ لِلأُرْجُوْحَةِ ابْتَسَمَتْ — وَرُتِّلَتْ مِنْ كَرِيْمِ الآيِ أَنْعَاْمُ

وَأَقْسَمَ الْحَبْلُ: أًنَّ اللهَ شَرَّفَهُ — إِذْ كَاْنَ بِالْحَبْلِ لِلأَشْرَاْفِ إِعْدَاْمُ

لَمَّاْ تَشَهَّدَ مَاْدَتْ مِنْ شَهَاْدَتِهِ — فِيْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حَوْزَاْتٌ وَآطَاْمُ

وَنَاْرُ فَاْرِسَ وَالأَعْجَاْمِ قَدْ خَمَدَتْ — وَعَمَّ سِرْدَاْبَهَاْ - فِي اللَّيْلِ - سُخَّاْمُ

وَبَدْرُ تَكْرِيْتَ قَدْ خَاْنَتْهُ نَاْبِتَةٌ — مِنْ أَرْذَلِ الْقَوْمِ، فِيْهَا الْخِزْيُ وَالذَّاْمُ

تَبْتَاْعُ بِالدِّيْنِ دُنْيَاْ شَأْنُهَاْ عَجَبٌ — وَجُلُّ أَهْدَاْفِهَاْ لِلْعُرْبِ إِيْلاْمُ

تَهْوَى الظَّلاْمَ، وَتَخْشَىْ النُّوْرَ مُذْ غَدَرَتْ — وَقَاْدَ جَحْفَلَهَا الْمَوْتُوْرَ أَرْوَاْمُ

قَدْ أَظْلَمَ اللَّيْلُ فِيْ بَغْدَاْدَ مُذْ رَحَلَتْ — شَمْسُ الْعُرُوْبَةِº وَالْعُرْبَاْنُ نُوَّاْمُ

وَالْحُر ُّ يَسْعَىْ إِلَىْ مَجْدٍº وَمَكْرُمَةٍ — وَعَاْدَةُ الْحُرِّ - عِنْدَ الْبَأْسِ - إِقْدَاْمُ

وَهَكَذَاْ كَاْنَ صَدَّاْمُ الْفَتَىْ بَطَلاً — وَآلُ صَدَّاْمِ لِلأَوْطَاْنِ خُدَّمُ

وَخِدْمَةُ الشَّعْبِº وَالأَوْطَاْنِ مَفْخَرَةٌ — كُبْرَىْ يُجَسِّدُهَاْ - فِي الْحَرْبِ - لَطَّاْمُ

رَمْزُ الْفِدَاْءِ الَّذِيْ ضَحَّىْ بِأُسْرَتِهِ — فَلأْلأَتْ - فِيْ سَمَاْءِ الْعِزِّ - أَنْجَاْمُ

قَدْ غَاْبَ إِبْنَاْهُ عَنْ بَغْدَاْدَº فَاكْتَأَبَتْ — وَجَاْرَ فِيْهَاْ عَلَى الأَسْيَاْدِ فَحَّاْمُ

وَضِيْمَ فِيْهَاْ أَبِيُّ النَّفْسِ مُحْتَسِباً — وَقُطِّعَتْ فِيْ ظِلاْلِ الظُّلْمِ أَرْحَاْمُ

وَخُدِّرَ الأَهْلُ فِيْ مِصْرٍº وَفِيْ يَمَنٍ — وَزَاْغَ فِي الشَّاْمِ أَخْوَاْلٌº وَأَعْمَاْمُ

وَشَوَّهَ الْفِكْرَ جَاْسُوْسٌº وَمُرْتَزِقٌ — نَذْلٌº وَوَغْدٌº وَمَأْبُوْنٌº وَخَمْخَاْمُ

وَدَنَّسَ الْبَحْرَ أَوْغَاْدٌ أَسَاْوِرَةٌ — وَعَاْثَ فِي الْبَرِّ أَنْذَاْلٌ وَأَقْزَاْمُ

وَعَرْبَدَتْ عُصْبَةُ الأَنْذَاْلُ فِيْ وَطَنٍ — تَبْكِيْهِ صَنْعَاْءُº وَالْخُرْطُوْمُº وَالشَّاْمُ

صَدَّاْمُ أَيْقَظَ مِنْ أَبْنَاْءِ أُمَّتِنَاْ — قَوْماً كِرَاْماًº فَعَاْفَ النَّوْمَ نُيَّاْمُ

يَبْكِيْ الْحِجَاْزُ وَتَبْكِي الْقُدْسُ نَاْدِبَةً — وَفِيْ طَرَاْبُلْسَº وَالأُرْدُنِ لُوَّاْمُ

وَمِصْرُ تَبْكِيْ، وَفِيْ لُبْنَاْنَ تَعْزِيَةٌ — وَالْقَيْرَوَاْنُ بِهَاْ نَدْبٌ وَتَلْطَاْمُ

وَفِي الرِّبَاْطِ، وَفِيْ شَنْقِيْطَ نَاْئِحَةٌ — وَفِي الْجَزَاْئِرِº وَالأَهْوَاْزِ تَسْجَاْمُ

وَفِي الإِمَاْرَاْتِ آلاْمٌ يُتَرْجِمُهَاْ — دَمْعٌ غَزِيْرٌ، وَإِيْضَاْحٌº وَإِبْهَاْمُ

أَمَّا الْعِرَاْقُº فَفِيْهِ الثَّأْرُ مُحْتَدِمٌ — وَفِيْهِ لِلْعُرْبِº وَالأَعْجَاْمِ إِلْمَاْمُ

هَيْهَاْتَ أَنْ يَخْسَرَ الأَبْطَاْلُ مَعْرَكَةً — كَلاّº فَلْنْ يَخْذُلَ الأَنْصَاْرَ ضِرْغَاْمُ

فَسَيْفُ بَغْدَاْدَ كَالْمِيْزَاْنِ مُنْتَصِبٌ — وَبَيْنَ حَدَّيْهِ ثَغْرُ الثَّأْرِ بَسَّاْمُ

وَالْحُرُّ لاْ يَكْتَفِيْ مِنْ فَيْءِ مَعْرَكَةٍ — حَتَّىْ تُدَحْرَجَ فِيْ مَيْدَاْنِهَا الْهَاْمُ

لِذَاْ بِتَكْرِيْتَ مَوْجُ الثَّأْرِ مُشْتَعِلٌ — وَلِلْمُجَاْهِدِ فِي الأَنْبَاْرِ آكَاْمُ

قَدْ قَيَّضَ اللهُ لِلإِسْلاْمِ كَوْكَبَةً — فِيْهَاْ عَنِ الشَّرِّº وَالأَشْرَاْرِ إِحْجَاْمُ

تُعِيْدُ بِالثَّأْرِ لِلإِسْلاْمِ هَيْبَتَهُ — مَهْمَاْ تَخَلَّىْ عَن الإِسْلاْمِ حُكَّاْمُ

بِجَحْفَلٍ ثَاْئِرٍ يَخْشَىْ بُطُوْلَتَهْ — رَهْطُ النِّفَاْقِ، وَجَاْسُوْسٌº وَحَجَّاْمُ

يَقُوْدُهُاْ عِزَّتُ الدُّوْرِيُّ مُنْتَقِماً — وَعِزَّتُ الْفَذُّ يَوْمَ الرَّوْعِ مِقْدَاْمُ

هَذَا الَّذِيْ يَعْشَقُ الثُّوَّاْرُ نَخْوَتَهُ — عِشْقًاº فَفِيْهَاْ لِجُنْدِ اللهِ إِكْرَاْمُ

مَاْ أَنْسَ، لَنْ أَنْسَ حُبَّ الْمُسْلِمِيْنَ لَهُمْ — فَذَاْكَ لِلأُسْدِ تَقْدِيْرٌº وَإِعْظَاْمُ

مَآثِرُ السَّاْدَةِ الثُّوَّاْرِ شَاْهِدَة — كَأَنَّهَاْ فِيْ ضَمِيْرِ الثَّأْرِ أَعْلاْمُ

حَوْلَ الرَّمَاْدِيْ وَفِي الأَنْبَاْرِ مَلْحَمَةٌ — وَفِي الْفَلاْلِيْجِ لِلأَوْغَاْدِ جِرْسَاْمُ

وَمَوْصِلُ الْعِزِّ مَاْزَاْلَتْ مُقَاْوِمَةً — زَحْفَ الْعُلُوْجِ، وَفِيْ تَكْرِيْتَ صَمْصَاْمُ

وَسَيْفُ سَعْدٍ عَلَى الأَعْدَاْءِ مُنْصَلِتٌ — وَالصَّلْتُ بِالسَّيْفِ لِلأَعْدَاْءِ إِلْجَاْمُ

وَمُوْبَذُ الْفُرْسِ بِالنِّيْرَاْنِ مُلْتَصِقٌ — يَحُضُّهُ مِنْ بَنِيْ صَفْيُوْنَ نَمَّاْمُ

وَيَخْدَعُ النَّاْسَ بِالسِّرْدَاْبِ مُتَّخِذاً — خِدْناً، وَتَخْدَعُ بَعْضَ الْعُرْبِ أَوْهَاْمُ

فَيُخْدَعُوْنَ بِأَعْجَاْمٍ بَرَاْمِكَةٍ — جَوْراً، وَكَمْ خَدَعَتْ بِالسِّحْرِ أَعْجَاْمُ

لَكِنَّ بَغْدَاْدَ لَمْ تُخْدَعْ بِمَاْ كَذَبُوْا — وَثَاْرَ فِيْهَاْ عَلَى الأَعْلاْجِ عِرْزَاْمُ

يَسْقِي الْعَدُوَّ كَؤُوْسَ الْمَوْتِ مُتْرَعَةً — فَيُرْعِبُ الضِّدَّ تَصْمِيْمٌº وَإِقْدَاْمُ

فِي الْكَرِّ وَالْفَرِّº وَالتَّصْمِيْمِ فِيْ زَمَنٍ — تَآمَرَتْ فِيْهِ أَقْوَاْمٌº وَأَقْوَاْمُ

مِنْ آلِ سَاْسَاْنَ، مِنْ صَفْيُوْنَ يَتْبَعُهُمْ — بَعْضُ الْمَغُوْلِ، وَأَذْنَاْبٌº وَظُلاَّمُ

وَعَاْضَدَتْهُمْ حُثَاْلاْتٌ مُنَاْفِقَةٌ — سِرًّا، وَزَلَّتْ بِأَهْلِ الإِفْكِ أَقْدَاْمُ

إِذَاْ رَأَتْهُمْ قُرَيْشٌ قَاْلَ نَاْطِقُهَاْ: — هُنَاْ نِفَاْقٌº وَتَدْلِيْسٌº وَآثَاْمُ

خَاْنُوا الْعُرُوْبَةَº وَالإِسْلاْمَ مُذْ خُلِقُوْا — وَسَجَّلَتْ غَدْرَهُمْ فِي الصُّحْفِ أَقْلاْمُ

كُلُّ الْخَلاْئِقِ عَاْنَتْ مِنْ تَآمُرِهِمْ — عَبْرَ السِّنِيْنِº وَتَحْكِيْ ذَاْكَ أَعْوَاْمُ

أَسْتَغْفِرُ اللهَº إِلاّ مِنْ عَدَاْوَتِهِمْ — لأَنَّ فِيْهَاْ عَلَى الإِسْلاْمِ إِنْعَاْمُ

كَأَنَّمَاْ حِقْدُهُمْ نَاْرٌ يُؤَجِّجُهَاْ — قِنٌ، فَفِيْهَاْ مِنَ الأَقْنَاْنِ أَلْغَاْمُ

جَاْءَتْ بِهِمْ مِنْ بُيُوْتِ النَّاْرِ غَاْنِيَةٌ — لَهَاْ بِخَاْئِنَةِ الأَعْرَاْبِ أَزْلاْمُ

مِنْ آلِ مَزْدَكَ أَعْجَاْمٌ إِذَاْ نَطَقُوْا — يُشَوِّهُ النُّطْقَ إِعْجَاْمٌº وَإِدْغَاْمُ

يَسْتَقْدِمُوْنَ إِلَىْ بَغْدَاْدَ مِلَّتَهُمْ — كَأَنَّهُمْ فِي امْتِصَاْصِ الْقَيْحِ قِرْشَاْمُ

جَاْؤُوْا إِلَيْهَاْ بِأَعْجَاْمٍ جَرَاْمِقَةٍ — فُرْسٌٍ تُحَرِّضُهُمْ - فِيْ قُمَّ - أَصْنَاْمُ

جَاْرَ الطُّغَاْةُ عَلَىْ الأَحْرَاْرِº وَاقْتَرَفُوْا — جُرْماً، فَبَاْحَ بِسِرِّ الثَّأْرِ مِكْتَاْمُ

فَزَغْرَدَتْ فِيْ سَمَاْءِ الثَّأْرِ صَاْعِقَةٌ — فَوْقَ الْعِرَاْقِ، وَأَنْوَاْءٌº وَأَنْسَاْمُ

لِكُلِّ لَيْثٍ أَبِيٍّ فِيْهِ مَلْحَمَةٌ — وَكُلُّهُمْ - يَوْمَ أَخْذِ الثَّأْرِ - لَحَّاْمُ

فَلِلْقَبَاْئِلِ صَوْلاْتٌ مُدَمِّرَةٌ — تُمِدُّهَاْ مِنْ بِلاْدِ الْعُرْبِ آجَاْمُ

تَقُوْلُ: صَبْراً. فَأَخْذُ الثَّأْرِ عَاْدَتُنَاْ — وَسَيْرُنَاْ فِيْ حُرُوْبِ الثَّأْرِ إِجْذَاْمُ

تَاْرِيْخُ يَعْرُبَ مَعْلُوْمٌ، وَأُمَّتُنَاْ — أُمُّ الْجِهَاْدِ، وَرَبُّ الْكَوْنِ عَلاْمُ

فَلَنْ يَقِرَّ بِأَرْضِ الْعُرْبِ مُغْتَصِبٌ — وَغْدٌ سَفِيْهٌ لَئِيْمُ الطَّبْعِ تِلْقَاْمُ

وَلَنْ يُغَرِّدَ فِيْ بَغْدَاْدَ مُرْتَزِقٌ — مُقَرْزِمٌ فِيْ رِكَاْبِ الذُّلِّ قِرْزَاْمُ

وَيَعْلَمْ اللهُ أَنَّاْ أُمَّةٌ نَفَرَتْ — فَنَمْ سَعِيْدًا، قَرِيْرَ الْعَيْنِ صَدَّاْمُ

القصيدة من البحر البسيط — موقع د. محمود السيد الدغيم: اضغط هنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برسام: البرْسَامُ : ذات الجَنْب؛ وهو التهاب يصيب الغَشاء المحيط بالرئة.
  • صدام: [ص د م]. (صِيغَة فَعَّال لِلْمُبَالَغَة). 1."صَدَّامٌ فِي الْمَعَارِكِ" : الْمُرْتَطِمُ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ فِي الْمَعَارِكِ. 2."صَدَّام" : اِسْمُ عَلَمٍ.
  • عادك: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …

قصائد ذات صلة

  • يا قبلة الشهداء
  • تحية البلاد
  • غزلان العراق
  • الشهيد الرنتيسي
  • الجمال والحب
  • شيخ الشهداء
  • حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
  • أُمَّــــاااْه