ضِيم الكرام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضِيْمَ الْكِرَامُ، وَحَلَّتِ الْبَأْسَاْءُوَاسْتَكْبَرَ الزُّعْرَاْنُ وَالتُّعَسَاْءُ
وَتَحَكَّمَتْ بِالشَّاْمِ عُصْبَةُ خَاْئِنٍمَلْعُوْنَةٌ مَذْمُوْمَةٌ رَقْطَاْءُ
جَمَعَتْ لُصُوْصَ الْخَاْفِقَيْنِ وَصَاْدَرَتْأَرْزَاْقَنَاْ، وَتَعَاْوَنَ اللُّقَطَاْءُ
فَتَقَاْطَرُوْا، وَتَكَاْثَرُوْا، وَتَآمَرُوْاوَتَعَامَلَ الْعُمَلاْءُ وَالأَعْدَاْءُ
وَاسْتَقْدَمُوْا شَبِيْحَةً صَفَوِيَّةًحَمْقَاْءَ، جَدَّةُ جَدِّهَاْ حِرْبَاْءُ
أَمَّاْ جُدُوْدُهُمُ: فَجَدٌّ سَاْقِطٌوَمُقَاْمِرٌ مُتَمَتِّعٌ زَنَّاْءُ
أَعْطَىْ فَرَنْسَاْ فِي الْقَدِيْمِ تَعَهُّداًوَحْشٌ رَخِيْصٌ قَوْمُهُ جُهَلاْءُ
وَعِصَاْبَةُ الْعُمَلاْءِ فِيْهَا عُصْبَةٌشَبِيْحَةٌ مَوْبُوْءَةٌ حَمْقَاْءُ
عَاْشُوْا عَلَىْ نَهْبِ الْبِلاْدِ فَلَيْثُهُمْفَأْرٌ جَبَاْنٌ تَاْفِهٌ ثَأْثَاْءُ
أَهْدَتْ لَهُمْ هَيْفَاْءُ "وَاْوَاْ" حِيْنَمَاْعَمَّ الظَّلاْمُ، وَغَاْبَتِ الأَضْوَاْءُ
رَقَصَتْ وَأَلْقَتْ بِالْمَلاْلِيْ خُطْبَةًفِيْهَاْ عَلَىْ مُلاّ الزُّنَاْةِ ثَنَاْءُ
فَعَوَتْ عَلَيْهَاْ فِي الْجَنُوْبِ مَرَاْجِعٌوَتَنَاْفَسَ الآبَاْءُ وَالأَبْنَاْءُ
فَتَحُوْا لَهَاْ سِرْدَاْبَ إِفْكِ شُيُوْخِهِمْوَعَوَتْ عَلَيْهَاْ لِحْيَةٌ صَفْرَاْءُ
وَسَمِعْتُ مِنْ جَبَلِ اللُّكَاْمِ مُنَاْدِياًنَاْدَىْ وَجَلْجَلَ فِي الْجِبَاْلِ نِدَاْءُ:
بَشَّاْرُ يَاْ بَشَّاْرُ أَنْتَ مُنَاْفِقٌوَجُدُوْدُ قَوْمِكَ وَالْقُرُوْدُ سَوَاْءُ
يَاْ أَسْوَأَ التُّعَسَاْءِ نِلْتَ مَكَاَنَةًمَرْذُوْلَةً عَبَثَتْ بِهَا الأَهْوَاْءُ
فَسَلَكْتَ دَرْبَ السَّاْفِلِيْنَ وَلَمْ تَكُنْشَهْماً لأَنَّكَ لِلشُّرُوْرِ وِعَاْءُ
قَدْ خَاْبَ ظَنُّكَ وَابْتَعَدْتَ عَنِ الْعُلاْوَدَلِيْلُ قُبْحِكَ عَيْنُكَ الزَّرْقَاْءُ
يَاْ أَزْرَقَ الْعَيْنَيْنِ أَنْتَ زُرَاْفَةٌوَإِذَا ابْتَسَمْتَ فَبَغْلَةٌ شَهْبَاْءُ
لَكَ فِي الْحَمِيْرِ خُؤُوْلَةٌ وَعُمُوْمَةٌوَصَدِيْقَةٌ وَرَفِيْقَةٌ حَمْقَاْءُ
وَبِطَاْنَةٌ صَفَوِيَّةٌ مَوْبُوْءَةٌمَجْنُوْنَةٌ مَلْعُوْنَةٌ رَعْنَاْءُ
حَسِبَتْ بِلاْدَ الشَّاْمِ قُطْراً سَاْئِباًمَاْ فِيْهِ لِلْحُرِّ الْكَرِيْمِ رَجَاْءُ
خَسِئَتْ عِصَاْبَاْتُ اللِّئَاْمِ فَإِنَّنَاْقَوْمٌ كِرَاْمٌ سَاْدَةٌ شُرَفَاْءُ
نَحْمِيْ بِلاْدَ الشَّاْمِ مِنْ طَاْغٍ طَغَىْوَأَرَاْدَ ذُلَّ الشَّعْبِ كَيْفَ يَشَاْءُ
وَنُلَقِنُ الصَّفَوِيَّ دَرْساً قَاْسِياًّفَدُرُوْسُنَاْ لِلْمَاْجِنِيْنَ بَلاْءُ
وَنَصُوْنُ أَمْجَاْدَ الشَّآمِ بِهِمَّةٍأُمَوِيَّةٍ أَبْنَاْؤُهَاْ أَكْفَاْءُ
أَنْسَاْبُهُمْ مَحْفُوْظَةٌ مَنْسُوْبَةٌنَسَبٌ أَغَرُّ، وَأُمَّةٌ غَرَّاْءُ
يَاْ زَاْحِفِيْنَ عَلَى الشَّآمِ تَمَهَّلُوْافَالشَّاْمُ قَدْ قُبِرَتْ بِهَا الأَعْدَاْءُ
بِالأَمْسِ فِيْ حَوْرَاْنَ حَاْرَ عَدُوُّهَاْلَمَّا ادْلَهَمَّتْ حَوْلَهُ الظَّلْمَاْءُ
فَإِذَاْ بِجَيْشِ الرُّوْمِ نَهْبَ أَسِنَّةٍفِيْ غَزْوَةٍ كَاْنَتْ بِهَا النَّعْمَاْءُ
يَرْوِيْ لَنَا الْيَرْمُوْكَ مِنْ أَخْبَاْرِهَاْنَبَأً بِهِ لِلثَّاْئِرِيْنَ ضِيَاْءُ
نَبَأً لَهُ فِيْ حِمْصَ مَثْوَىْ خَاْلِدٍصِلَةٌ وَصَوْلَةُ ثَاْئِرٍ وَحُدَاْءُ
فَشَوَاْطِئُ الْعَاْصِيْ تَفِيْضُ كَرَاْمَةًوَيَثُوْرُ فِيْهَاْ شَعْبُهَاْ وَالْمَاْءُ
وَعَلَى السَّوَاْحِلِ ثَوْرَةٌ مَنْصُوْرَةٌمَاْ مَسَّهَاْ نَوْمٌ وَلاْ إِغْفَاْءُ
يُمْسِيْ وَيُصْبِحُ مَوْجُهَاْ مُتَلاْطِماًيَحْلُوْ بِهِ الإِدْلاْجُ وَالإِسْرَاْءُ
فَلِمَوْجِهَاْ فِيْ بَاْنِيَاْسَ مَوَاْقِعٌوَمَرَاْفِئٌ وَمَعَاْمِعٌ وَلِوَاْءُ
وَالْلاْذِقِيَّةُ مَوْجُهَاْ مُتَلاْطِمٌيَحْدُوْ لَهُ الأُدَبَاْءُ وَالشُّعَرَاْءُ
وَيَمُرُّ مَوْجُ الْلاْذِقِيَّةِ مُسْرِعاًشَرْقاً فَيَحْدُوْ سَاْدَةٌ وَرِعَاْءُ
فِيْ أَرْضِ إِدْلِبَ وَالْفُرَاْتِ وَمَنْبِجٍوَجَزِيْرَةٍ تَسْمُوْ بِهَا الآرَاْءُ
ثُوَّارُنَاْ ثَاْرُوْا فَكُلُّ بِلاْدِنَاْثَاْرَتْ وَثَاْرَ الْبَحْرُ وَالصَّحْرَاْءُ
تِلْكُمْ بِلاْدُ الشَّاْمِ فِيْهَاْ فِتْيَةٌعَرَبٌ كِرَاْمٌ سَاْدَةٌ أُدَبَاْءُ
وَلِسَاْنُ إِخْلاْصٍ، وَثَوْرَةُ أُمَّةٍعَرَبِيَّةٍ مَنْصُوْرَةٌ وَوَفَاْءُ
فِيْهَاْ مِنَ التَّاْرِيْخِ عِطْرٌ رَاْئِعٌوَحِكَاْيَةٌ وَرِوَاْيَةٌ وَعَطَاْءُ
كَتَبَتْ دِمَاْءُ الثَّاْئِرِيْنَ سُطُوْرَهَاْفَبِحَرْفِ كُلِّ عِبَاْرَةٍ خُيَلاْءُ
هِيْ ثَوْرَةٌ سُوْرِيَّةٌ مَنْصُوْرَةٌمَحْرُوْسَةٌ حُرِسَتْ بِهَا السَّرَّاْءُ
مَّتْ بِأَرْضِ الشَّاْمِ كُلَّ جَمَاْعَةٍنُصِرَتْ فَزَاْلَ عَنِ الْبِلاْدِ شَقَاْءُ
وَتَبَسَّمَتْ فِي الشَّاْمِ كُلُّ حَزِيْنَةٍفَرَحاً، وَأَفْلَحَ فِتْيَةٌ وَنِسَاْءُ
وَطَوْتَ بِلاْدُ الشَّاْمِ صَفْحَةَ خَاْئِنٍوَغْدٍ، وَغَاْبَ عَنِ الشَّآمِ عَزَاْءُ
وَاخْضَرَّتِ الأَغْصَاْنُ بَعْدَ جَفَاْفِهَاْزَمَناً، وَسَاْدَتْ ثَوْرَةٌ خَضْرَاْءُ
سُبْحَاْنَ مَنْ أَحْيَا الشَّآمَ بِفِتْيَةٍثَاْرُوْاº فَعَاْدَ إِلَى الشَّآمِ إِخَاْءُ
دَاْمُوْا وَدَاْمَتْ ثَوْرَةٌ مَقْرُوْنَةٌبِالنَّصْرِ مَا اعْتَنَقَ الإِخَاْءَ إِخَاْءُ
زُهْرُ الأُصُوْلِ كَرِيْمَةٌ أَنْسَاْبُهُمْفَهُمُ الْكِرَاْمُ، وَمِنْهُمُ الْكُرَمَاْءُ
كَالْبَدْرِ فِي اللَّيْلِ الْبَهِيْمِ ضِيَاْؤُهُمْثَاْرُوْا فَدَاْلَتْ دَوْلَةٌ جَوْفَاْءُ
رُوْحِي الْفِدَاْءُ لِمَنْ يَهِيْمُ بِحُبِّهِمْمِثْلِيْ، وَتَخْسَأُ حَيَّةٌ رَقْشَاْءُ
هُمْ بَهْجَةُ الدُّنْيَاْ، وَثَوْرَةُ أَهْلِهَاْوَالشَّعْبُ يَشْهَدُ أَنَّهُمْ كُرَمَاْءُ
عن القصيدة
«ضِيم الكرام» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.