يا شارب الخمر بغير ماء
الشاعر: مصطفى التل · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«يا شارب الخمر بغير ماء» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا شارب الخمر بغير ماء — إن قلت عنها ليس بالعصماء
فأنت عين قلة الحياء — من قال عنها ليس بالعصماء
لا يفرق الشهد من القذاء — وإنه مذبذب مرائي
وإنها العصماء يا أسماء — ينشدها الأمي والقراء
جوهرة قائلها حصباء — قد نضبت من غده الصهباء
فكيف يا أصحاب لايساء — والتف داء ما له دواء
إلا الذي ما ذاقه عبود — أعني به الكنياك يا بليد
معتق لا ينفع الجديد — والحر ان يشتد أو يزيد
عليك بالبيراء يا مستاء — للونها في كأسها صفاء
إن الفقاقيع لها لأَلاء — ما لمعت لا يسخن الهواء
شاربها لا تقرب الضراء — يحسب ان صيفه شتاء
كقارئ الشعر قد الخطيب — لفقه واستحسن الطبيب
وهو كلام بارد كئيب — ليس به معنى له يصيب
مهما استقص الجهبذ المصيب — ككل شعر قاله فؤاد
أفضل ما فيه هو البراد — ينظم منه الأحسن الأولاد
أما الذي تنفطر الأَكباد — منه فقول سامع يعاد
فؤاد يا فؤاد يا فؤاد — تبهدلت بما نظمت الضاد
وبعد يا عبود فالوجود — حتى على الملوك لا يعود
بغير ما لا حجمه يزيد — عن أذرع عديدها محدود
والملك لا يغني ولا يفيد — إن حم أَمر اللّه يا عبود
والجاه والسلطان والنقود — ثانية بالعمر لا تزيد
فليتعظ بذلك الجحود — وليرتض بالنقص مستزيد
فالموت لا يفرق يا عبود — بين الورى وعنه لا يحيد
قصير عمر المرء والمديد — إن كنت في وعظك لا أزيد
أَوشك أن يسافر البريد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- الكنياك: نيأ: ناءَ الرجلُ، مِثْلُ ناعَ، كَنَأَى، مَقْلُوبٌ مِنْهُ: إِذَا بَعُدَ، أَو لُغَةٌ فِيهِ. أَنشد يَعْقُوبُ: أَقولُ، وَقَدْ ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، ... نَوًى خَيْتَعُورٌ، لَا تَشِطُّ دِيارُكِ وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْه …
- بليد: البَلِيدُ : من قلَّ ذكاؤه. -: الفاتر الحركة؛ هما أَخَوانِ أحدُهما نشيط والآخر بَليدٌ ج بُلَدَاءُ.
- حصباء: الحَصْبَاءُ : الحِجَارةُ الصغيرة؛ أثار الفرسُ في عَدْوه الحصْباءَ.
- ذاقه: ذَاقَ يَذُوقُ ذُقْ ذَوْقاً وذَوَقَاناً ومَذَاقاً [ذوق]:- الطّعامَ أو نحوهُ: اختبر طعمه؛ تذوق الأمُّ الطّعام. - الشّيْءَ: أحسّه وجرّبه؛ ذاق طعمَ الحرّيّة. - العذابَ: قاساه كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُ …