ما قهوة البن إن قيست بصافية
الشاعر: مصطفى التل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«ما قهوة البن إن قيست بصافية» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما قهوة البن إن قيست بصافية ... من خمر جلعاد مخضل العرانين
تديرها من بنات القوم آنسة ... من كاسها ومن الأَلحاظ تسقيني
بين الخرابيش يا شيخي بمنشيتي ... ولو تجرعت آلاف الفناجين
في ظل خربوش واهي الطنب ذي طنف ... رث حقير كأهليه المساكين
لما عرفتم له رسماً ولا طللاً ... ولم يكن اسمه أهلاً لتدوين
فقم بنا نجتلي لذاتهم سحراً ... وضع تقاك على رف إلى حين
فإن آهاتهم سحر ومجلسهم ... شعر وألحانهم يا شيخ تشجيني
دعني من الجد والأيام هازلة ... لا تسرع الخطو فالدنيا على هون
واذكر وقد جن هذا الدهر قولهم ... ما لذة العيش إلا للمجانين
وحسبنا نعمة مشتى ومرتبع ... في كل عام هنا في غور نمرين
وإن مصطافنا في كل قائظة ... من السنين روابي سهل عبين
يا حمزة العربي الناس في سعة ... وفي نعيم ولكن غير مضمون
وأربعاً ما وراء الحصن ليس بها ... إلا مكحلة من حورها العين
ماذا علي من الأسعار في حلب ... ومن ثراء تجار في فلسطين
ومن تطاحن أَحزاب شآمية ... على عناوين بئست من عناوين
اليس وادي الشتا حواً جآذره ... ولون خد ابنة الأردن دحنوني
وقرصعنة وادي الحور مورقة ... وأن عكوب شعب الزعتري جوني
والغور مدهامة جناته وأنا ... في معشر من بني قومي ميامين
في موطن لا يرى إلا الوفاء له ... ديناً ألا أنعم به يا شيخ من دين
للّه قعوار خمار عريكته ... صيغت من اللطف والايناس واللين
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البن: ألبن: قَالَ ابْنُ الأَثير: أَلْبُونُ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ زَعَمُوا أَنها ذاتُ الْبِئْرِ المُعطَّلة وَالْقَصْرِ المَشيد، قَالَ: وَقَدْ تُفْتَحُ الْبَاءُ. (لسان العرب)
- الطنب: طنب: الطُّنْبُ والطُّنُبُ مَعًا: حَبْل الخِباءِ والسُّرادقِ وَنَحْوُهُمَا. وأَطنابُ الشَّجَرِ: عروقٌ تَتَشَعَّبُ مِنْ أَرُومَتِها. والأَواخِيُّ: الأَطْنابُ، واحدتُها أَخِيَّةٌ. والأَطْنابُ: الطوالُ مِنْ حِبالِ الأَخْبيةِ … (لسان العرب)
- العرانين: عرن: العَرَنُ والعُرْنَةُ: دَاءٌ يأْخُذُ الدَّابَّةَ فِي أُخُرِ رِجْلِهَا كالسَّحَج فِي الْجِلْدِ يُذْهِبُ الشَّعر، وَقِيلَ: هُوَ تَشَقُّق يُصِيبُ الخَيْل فِي أَيديها وأَرجلها، وَقِيلَ: هُوَ جُسُوء يَحْدُثُ فِي رُسْغِ رِ … (لسان العرب)
- الفناجين: فنج: الفَنَجُ: إِعْرابُ الفَنَك، وَهُوَ دابَّة يُفْتَرى بِجِلْدِهِ أَي يُلْبَسُ مِنْهُ فِراءٌ. ابْنُ الأَعرابي: الفُنُجُ الثُّقَلَاءِ مِنَ الرِّجَالِ. (لسان العرب)
- المساكين: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)
- تجرعت: جرع: جَرِعَ الماءَ وجَرَعه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر الأَصمعي جَرَعْت، بِالْفَتْحِ، واجْتَرَعَه وتَجَرَّعَه: بَلِعَه. وَقِيلَ: إِذا تَابَعَ الجَرْع مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كالمُتكارِه قِيلَ: تَجَرَّعَه، قَالَ اللَّهُ عزَّ و … (لسان العرب)
- تديرها: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د … (لسان العرب)