الهابطون والصاعدون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيها الهابطون من قمةِ المجْــدِ عليهم من الهوانِ غبارُ
قدْ عَدَاهمْ من اللهاثِ شُموخٌوإباءٌ وحكمةٌ ووقارُ
تُسْرِعون الخُطا كمثلِ قطيعٍمُلْهَبِ الظهرِ ساقهُ الجزَارُ
نحو مستنقعٍ ذليلٍ حقيرٍمِلْؤُهُ الطينُ والهوى والخَسارُ
بَيدَ أنِي أراكَمُو في ابتهاجٍ" وعلى الوجهِ منُكمُ استبشارُ
ليس مستنقعًا، ولكنْ رياضٌمِلْؤُها الخيرُ والغنَى والثمارُ
حيثُ نرعَى أبناءَ عمٍّ أرادواأنْ يُراعَى سلامُنا والجوار"
قلتُ "بُؤساكمُو، السلامُ التزامٌلا كلامٌ وخدعةٌ وضِرار
كيف للأرنب البريءِ سلامٌحينَ يُملِيه ثعلبٌ مكارٌ
مِنْ ضحاياه كرمُها والرَّوابيوثِمارُ الزيتونِ.. والأطيارُ؟
* * *لا تقولُوا "مُقَابلُ السَّلمِ أرضٌ"
فعجيبٌ يكونُ للصِّ دارُ!!بينما المالكون في التيهِ صَرْعَى
لا منامٌ، لا عودةٌ، لا خيارُأينَ؟ لا أينَ، فالمَسَار سوادٌ
ليْسَ إلا الأنيابُ والأظفارلا تقولُوا "مقابلُ السلْمِ أرضٌ"
إنما الأرضُ عِرضنا والذِّمارُهي فينا دماؤُنا وهوانا
وهْيَ نبضُ القلوبِ والأبصارُهي "وقفُ الإسلام" عاشتْ وعشنا
وعليها من الإباءِ الغَارُهي "وقفُ الإسلام" نحمي حِماها
ولِمَنْ رَامَها بسوءٍ دمارُ* * *
أيها الهابطون من قمةِ المجــدِ، وحاديكُمْ في الهوانِ العارُ
إن ما بِعْتُمُو عزيزٌ نفيسٌبحقير "مقاسُه أمتارُ"
وعلى رأسِكم من اللصِّ سيفٌ"نَفِّذُوا الأمْرَ أو هُو البتارُ"
قلتُ "فليرحم الإلهُ حُنَيْنًا" فَلِخُفَّيْهِ قيمةٌ.. واعتبارُ"!!
كيفَ تهوُون والجدودُ خيارٌمن خِيارٍ نَمتْهُمُو أَخْيارُ؟
كيف تهوُون والبطولاتُ فيكمْمن قديمٍ سطورُها أَنوارُ؟
كانَ في سِفْرِنا المضيء رجالٌوهُو اليومَ كله أَصْفارُ
كانَ في سِفْرِنا بلالٌ وسعدٌوالمُثنَّى وجعفرُ الطيارُ
وصُهَيْبٌ وخالدٌ وسعيدٌوعليٌّ والصفوةُ الأطهارُ
كيف هنتم وفي الهوان ضياعٌوانهيارٌ وسُبةٌ.. وبَوَارُ؟
كيف والدينُ أن تكون المناياكالحاتٍ ولا يكون انحدارُ؟
كيف والدينُ أن تُراق دمانافي سماحٍ ولا يموتُ النهارُ؟
فإذا ما استُبيح للحقِّ عرضٌفَهِيَ النارُ واللظَّى المَوَّارُ
أيها الساقطونَ في حَمْأةِ الذلحرامُ فغيرُكُم لا يُضارُ!!
* * *انظروا "السامري" يزهو سعيدًا
" ربه العجْلُ والهوى والنضارُوسلومَى" الرعناء ترقصُ جذلى
فيميل الأنطاعُ والسمارُهمها الفذُّ رأسُ "يحيى" عطاء
وليكن ما يكون أو ما يُثارُ* * *
يا رسولَ الهدى "محمدًا" عفوًالم يعُدْ في حياتنا أعذارُ
أرضُ مسراك قد سباها الأعاديوتولى أمورَها الفُجَّارُ
يا رسولَ الجهادِ والحقِّ إناسِفْرنا اليوم ذِلةٌ وانكسارُ
والهوانُ المريرُ يغشى رؤاناوانتكاسُ الشعور فينا شِعارُ
كيف نلقاك يا محمدُ يومًالا تُوارَى في طيِّه أسرارُ؟
هل نُداري وجوهَنا خشيةَ العار؟ وهيهات فالحساب جهار
غير أنَّ العزاءَ أنَّ رجالاًفي جنوبِ لبنان هبوا وثاروا
عاهدوا الله أن يكونوا لهيبًاكي يسودَ الأطهارُ والأحرارُ
إن تسل عن شعارهم فهْو نارٌوصواريخ، يا لنعم الشعارُ!!
زرعوا الرعبَ في قلوبِ الأعاديفثوى ليلهم وعزَّ النهارُ
لم تُجِرْهم مخابئ وحصونأو حماهم من المنايا فرارُ
لم تسعهم من المخاوفِ دارٌفجفاهم منامهم والقرارُ
يا كبارَ المقامِ عفوًا تنحَّوْافبكم حلَّ في البلادِ العارُ
أنتمو بعدها لبوشٍ مطاياو"لأولمْرْتَ" أضحوكةٌ وانحدارُ
وأهنتم شُعوبكم فأُهنتموطواكم من العدو احتقارُ
من يهن يسهل الهوانُ عليهما لجرحٍ بميتٍ إضرارُ
فاتركوا الأمرَ للمقاومِ يمضيفبكفيه حلها والقرارُ
ليس في" الشرم والكويز" نجاةٌو"الطريق" اللعين فيه البوارُ
لا تظنوا "الكويز" يفتح بابًامنه يأتي لنا الغنى المدرارُ
هو بابٌ لسيطرات الأعاديفيه ذلٌّ وضيعةٌ وخسارُ
وغدًا تُصبح الكنانة مرعىيعتليها اليهودُ والفجارُ
* * *يا كبارَ المقامِ عفوًا تنحوا
فبكم حلَّ بالبلادِ الدمارُورجال القسَّام نارٌ وعصف
بالجهاد المرير هبوا وثاروايجعلون الأنفاقَ بركانَ موتٍ
وبأيديهمو سيهوي الجدارُيا رجال الجنوب من فتيةِ الله
وألغامكم لظى وانتصارُأنتمو- بالجهاد- والفتية الأحـ
ـرار من "حماسٍ" عُلاً وفخارُوأنادي الأطفال في ساحةِ الهول
أيا أيها الصغارُ "الكبارُ"يا صغار الخليل والمسجد الأقـ
ـصى ونابُلْسَ أنتمو الكُرارُأنتمو اليوم بالجهاد كبار
بُوركت كفكم بها الأحجارُهي للهدم.. والبناءِ أساسٌ
ونداها النيرانُ والأنوارُمن ثنايا الآلامِ جئتم نذيرًا
من صَداهُ قد زلزل الأشرارُمن ضياءِ المحرابِ جئتم بشيرًا
سوف يتلوه فجرُنا المِعْطارُوتعودُ الطيورُ للروض نَشْوَى
وتعودُ الديارُ.. والأمصارُ
عن القصيدة
«الهابطون والصاعدون» من شعر جابر قميحة، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.