كوكب السعد بالنجاح أنارا

الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«كوكب السعد بالنجاح أنارا» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَوكَبُ السَعد بِالنَجاح أَنارا — وَجَلا عَن صُدورِنا الأَكدارا

رَدد الطَرف في وجوه تَراها — حَسَنات تَكفر الأَوزارا

وَغُصون تَسقى بِماءِ نَعيم — قَد أَرَتني الشُموس وَالأَقمارا

وَذَوات تَقدَّسَت فَأَضاءَت — وَأَفاضَت عَلى الوَرى أَنوارا

وَتَأَمل فَصل الرَبيع تَجِدهُ — حُكماً أَظهَرَت لَنا أَسرارا

وَعَلى الدَوح لِلنَسيم أَياد — عَن غُصون تَفكك الأَزهارا

تَتَجلى عَرائِساً وَعَلَيها — مِن جُيوب الغَمام تَلقي نِثارا

وَتَرى الرَوض في شَباب وَحُسن — جَعل النور بَردَهُ المِعطارا

نَغَمات لِلعَندَليب تُنادي — هاجِعات الهَوى البدار البِدارا

فَتَنشق مِن الرُبا نَفَحات — مَهديات ما يُدهش العِطارا

وَاِغتَنم صُحبة الأَكابر وَاِعلَم — إِنَّ في صُحبة الصِغار صِغارا

وَتَمَتع بِمَدح فرع كَريم — مِن أُصول زَكَت عُلاً وَفَخارا

وَأَبيهِ مُحَمَد بِن عَلي — وَأَخيهِ حُسين مَن لا يُجارا

فَتَراهُ في السلم أَحلم مَن كا — نَ وَفي العَزم صارِماً بِتارا

قَد مَحا ظُلمة الخُطوب صَباح — مُسفر مِن جَبينِهِ أَسفارا

أَتَرانا نَحتاجُ لِلمسك طيباً — وَثَناهُ قَد عَطَر الأَقطارا

أَو نَحُثُّ الركاب يَوماً لِمصر — وَكَفَتنا دِيارُهُ الأَمصارا

أَو نُجيد المَديح لِلغَير سَهواً — وَنَرى في رِدائِهِ الأَخيارا

إِن آباءَهُ الكِرام هُم النا — س جَلالاً وَرفعة وَاعتِبارا

وَرِياض العُلا سَقوها مِن المَج — دِ مِياهاً فَفتَقَت أَزهارا

وَلَهُم غَرس نعمة في البَرايا — وَهبات تَدَفَقَت أَنهارا

وَبُحور السَماح مِنهُم أَكُفٌّ — تَطعم العَنبَر الرَطيب النارا

تاجَر الناسُ بِالحُطام وَكانوا — في المَعالي تَراهُم تُجارا

وَاِشتَرى مِنهُم النُفوس كَريمٌ — وَدَعاهُم أَعزة أَحرارا

أَنتَ يا مَن تَنقاد طَوعاً إِلَيهِ — وَاِمتِثالاً قُلوبَنا وَاختِيارا

ما تَأَخرت عَن مَديحك إِلّا — لِأُمور تَشتت الأَفكارا

كُنتُ مِمَن يَقبَل الدَهر كَفيهِ — وَيُبدي إِذا غَضبت اِعتِذارا

أَضعفتَني الأَهوال عَن كُل شَيءٍ — لَم تَدَع لي لِحَمل ظلي اِقتِدارا

وَحُظوظ إِذا عَتبت عَلَيها — نَسَجت لي مِن الهَوى أَعذارا

غُصتُ بحر القَريض بِالفكر حَتّى — لَكَ أَهدي مِن اللآلي الكِبارا

فَلَعَلي مِنها أَتيت بِنذر — وَقُصوري بِالعَفو مِنكَ اِستَجارا

كَم أُناس ما أَن لَهُم مِن شُعور — يَطلَبون الأَشعار مِنا اِختِبارا

وَغَبيٌّ يَظن إِن حاز كُتُبَاً — أَنَّها الفَضل حامِلاً أَسفارا

فَكَريم الطِباع يَزداد حُلماً — وَلَئيم مَدَحتَهُ اِستكبارا

بِكَ فَخر القَريض شَرقاً وَغَرباً — وَيَرى عِندَ جاهِكَ المِقدارا

كُلُ بَيت إِذا تَأَصَلَت مَعَنا — يَقيناً ظَنَنتَني سِحارا

كُلُ بَيت تَكاد تَشرَبَهُ الأَر — واح لُطفاً إِذا أُدير غفارا

لَو رَوَتهُ الرُواة في الحَي يَوماً — لِلمَصونات هَتَكَت أَستارا

لَيسَ يَحكي مِن راح مِما اِعتَراهُ — مَقعَداً مِن سَعى إِلَيك وَسارا

كُلُ طَرف يَغض مِن وَهج الشَمس — وَأَنتَ المُنوّر الأَبصارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالنجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.
  • تفكك: تَفَكَّكَ يَتَفَكَّك تَفَكُّكًا - الشيء: فُصِلت أجزاؤه؛ تَفكَّكت أجزاء التلفزيون / تفكّكت شخصيته، أي ضعفت/ تفكّكت جُمَل الكاتب وأفكاره، أي لم تكن مترابطة/ تفكّكت روابط الصداقة.- المخنَّثُ، مشى مشية الخلاعة.
  • تكفر: تكَفَّرَ يتَكَفَّرُ تكَفُّراً .- بالشيءِ: تغطى وتستّر به؛ تَكَفَّر بمعطفه/ تكفّر المحاربُ بسلاحه ، أي دخل فيه.

قصائد ذات صلة

  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • من أي مولى ارتجي
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد