شهيد من تركيا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
…وقرأتُ صحيفةَ أحوالِهْالإسْمُ: تِكْنَرْ طَيفورُ
جنسيته : تركى وافدوالعمرُ: يقارب عشرينا
والعملُ: طالب علمٍ فى الجامعِة الإسلاميةْفى الفصل السابعِ
عاليةِ اللغةِ العربيةْوالمسكنُ: بيتُ الطلاّبِ
*********وأداعُبهُ..
وأنا أرصُدُفى كشف الطلاب الغائبَ والحاضِرْ
أ «تكنَرُ أنتَ»؟أم أنّك يا ولدى تُدْعَى «تِنْكَرْ»؟
يبتسمُ…ويقولُ بخجلٍ عذْريٍّ:
قُلها.. أستاذى..قلْ أيَّ الإسمينِ تشاءْ
فأقول:«لا تلكَ ولا هَذى…
أدعوكَوهذا أحسنُ «طَيفورْ» ولأصرفْ نظرى
عن «تنْكرْ» أو «تكْنُورْ»**********
قد كانَ بسيطا.. وحيِّيًاصافِي اللمحاتِ
نقيَّ السَّمْتْويطيلُ الصمْتْ
ويعيشُ الصمْتْوكأنَّ نداءً عُلْويًا يحدُوهُ
يدنيه إليه..يُناديه…
من خلف الغيْبْ«لا تبعدْ عنَّا
وتقرَّبْ منَّا..واتركْ هذِي الأرْضَ
لطين الأرضْعبّادِ الأرْضْ
وتزودْ لرحيلٍ عُلْويِّ المَسْرَىقدسيِّ الومْضْ
عطريِّ الفَيْضْفالموعدُ حانْ..
والموعدُ هذى المرَةَ يا طيفورْجنةُ رضوانْ
وحواصلُ طير خُضْرتسبحُ فى ظلِّ العرشْ
عرشِ الرحمنْ..»**********
وأعودُ من القاهرِة لأسأَلْأسألَ طلابى…
أسألَ عنهلاذوا بالصمْتْ
فقرأت النبأ الفاجعَفى قاموسِ الصمتْ
فبكيت.. وبكيت…وبكيتُ بقلبٍ
زلزلُه جبروتُ الموتْ…أمضيتْ؟
أمضيتَ سريعًا يا ولدى..؟ورحلتَ غريبًا يا ولدى؟
أكذا يا «تكْنر» من غير وداعٍ ترحلْ؟لم تحضرْ أمُّكَ يا ولدى…
مشهدَ رحلتِكَ الأبديهْتحملك الأيدى يا ولدى..
جسدًا فضيا..وسريّا…
كفَّنَهُ الدمْ..هل مازالتْ أمُّكَ يا ولدى -
تتهجدُ فى جوفِ الليل وتدعو«باركْ يا ربِّي ولدى تكنَرْ
وامنحهُ النعمةَ والصحةَياذا الفضْلْ
واجعلهُ على قمة من ينجحُمن طلاب الفصْلْ»
هل مازالت أمكيا ولدى — تحلمُ بالمستقبل مَجْدًا
للإبن الغائِب فى حبِّ العلْم؟وتباهى الجيرانَ
بقلبٍ تُرقصهُ الفرحةُ والشوقْ؟«ولديِ سيعودُ قريبا
وشهادتُه الكبرى فى اللغةِ العربيةِلغة القرآنْ
من باكستانْتجعلُهُ عند بناتِ الجيرانِ
فتى الأحلام…ولا الفرسانْ
لكنّى لن أختارَ عروسًا لابنى «تكْنرْ»إلا من كانتْ ذاتَ جمالٍ
يتفقُ بحقٍّ وشهادتَه الكبرىفى اللغِة العربية
لغِة القرآنْ..»**********
ومضيْتْ..بشهادتِكَ الكبرى
يا طيفورُ.. مضيتْ..وشهادتك الكبرى
- هذى المرةَ يا ولدى— فى ميدان لا يعرفُ قلمًا
أو قرطاسْبل تُزْرى بشهاداتِ الناس
عباقرةِ الناسْ..**********
وقرأتُ صحيفةَ أحوالِكْأعنى:وأعدتُ قراءتها..
الإسمُ: تِكنرْ طيفورْلا…
أستغفر ربى…الإسمُ: نورٌ وزهورْ
والجنسيةُ: ربانيٌّ مسلمْوالعمرُ: خلودٌ ممدودُ
والعملُ: شهيدٌ موعودُوالمسكنُ: جنةُ رضوانْ
وحواصلُ طير خضْرتسبحُ فى ظلِّ العرش
عرشِ الرحمنْ..
عن القصيدة
«شهيد من تركيا» من شعر جابر قميحة، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.