أشجار الضفة
الشاعر: طلعت سقيرق · البحر: المتدارك
«أشجار الضفة» من شعر طلعت سقيرق، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تفصلْ .. — مابينَ ضلوعي .. وضلوعي
أشجارُ الضفةِ في قلبي — أتقدمُ حتى أغنيتي
أتداخلُ في هذي الأغصانْ — لدمي الألحانْ ..
والأرضُ وريدي .. ونشيدي — لا تفصلْ ..
ما بينَ السرّةِ والميلادِ — وعشقي ..
من لم يعرفْ بعدُ شوارعَ حيفا — من لم يعرف بعدُ أزقةَ عكا
فليدخلْ في عظمي — وليدخلْ في لحمي ..
وليقرأ كلَ تراتيلِ الزمنِ الذاهبِ — في لونِ كرياتي ..
من لم يعرف جدي الأولْ — لم يعرف تاريخَ الأرضِ
وموالَ المنجلْ — فليحفرْ
وليقرأ في كلِ جذوعِ الأشجارْ — فليرفع حجراً
قطرةَ ماءٍ — حبةَ رملٍ
ستحدثهُ — عن زندٍ عربيٍ أسمرْ
عن أصلٍ وجذورْ — عن جدي الأولْ
عن عشقِ الأرضِ .. — وموالِ المنجلْ
* * * — يا هذا الحب تقدمْ
يا هذا العشق تقدمْ — موالي أطولُ من كلِ مواويلِ العشاقْ
أشعاري — حينَ تعانقها حيفا
تنتفضُ بآلافِ الأشواقْ — جسمي من حبكِ يا حيفا
جسمي والروحْ .. — كم أصرخُ يا قلبي المجروحْ
كم أمضي في هذا الترحالْ — ودمي الموّالْ ..
أتعبدُ أنْ .. — أو أشهدُ أنْ ..
بلدي والرمل حدود يدي — ويدي من ضلعكَ يا بلدي
وعلى أوراقكَ شمسُ غدي — أتعبد أنْ ..
أو أشهد أنْ .. — لهواكَ .. هواكْ
يا وطني تلتهب الأسلاكْ — ويضيء دمي ..
لأراكَ .. أراكْ .. — أتوقد حتى قافيتي
أتوقد حتى أغنيتي .. — أتعبد أنْ ..
أو أشهد أنْ .. — أرسمكَ على صدري المفتوحْ
و أسوح على كفيكَ .. أسوحْ — يا وطني .. يا مفتاح الروحْ ..
* * * — لا تفصلْ
ما بينَ الضلعِ وقلبي — لا تفصلْ
ما بينَ الروحِ وجسمي — قدرُ الأحجارِ أنا .. قدري
صور الأشجار أنا .. صوري — ويدايَ على كل الأبوابْ
أنفاسي في كلِ الجدرانْ — حتى الغدرانْ
تصرخُ من شوقٍ .. يا ولدي — جاعتْ ليديكَ حدودُ يدي
حتى الألحانْ — والثوب الشعبي المزدانْ
ما زالتْ تحمل تاريخي — تتلونُ بالعبقِ الأخضرْ
بالزندِ العربيِ الأسمرْ .. — تتحدى أغلالَ الجلادْ
وتصيحُ .. تصيحْ .. — ما زالت رائحةُ الأجدادْ ..
* * * — لا تفصل
ما بين الشوقِ وعشقي — لا تفصل
ما بينَ ترابِ الأرضِ .. وخفقي — سأشد على ضلعِ الأشجارْ
سأعض على شمسِ المشوارْ — بدمي .. والروح .. وأغنيتي ..
ليكونَ نهارْ .. — ليكونَ نهارْ ..
ليكونَ نهارْ ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تفصل: [ف ص ل]. (فعل: خماسي لازم). تَفَصَّلَ، يَتَفَصَّلُ، مصدر تَفَصُّلٌ. "تَفَصَّلَ الثَّوْبُ" : تَقَطَّعَ أَطْرَافاً. "تَفَصَّلَتْ أَجْزَاؤُهُ".
- شوارع: جمع شَارِع.[ش ر ع]. 1."طَافَ شَوَارِعَ الْمَدِينَةِ" : أَزِقَّتَهَا الوَاسِعَةَ. 2."شَوَارِعُ سَالِكَةٌ" : أَيْ يَسْهُلُ الْمُرُورُ فِيهَا. ن. شَارِعٌ.
- عظمي: العَظْمِيُّ : المنسوب إلى العظم؛ الهيكل العظميّ. -: حَمامٌ لونه إلى بياض.
- عكا: عكا: العُكْوَة: أَصلُ اللِّسانِ، والأَكثر العَكَدَة. والعَكْوَة: أَصلُ الذَّنَب، بِفَتْحِ الْعَيْنِ، حيثُ عَرِيَ مِنَ الشَّعَر مِنْ مَغْرِز الذَّنَب، وَقِيلَ فِيهِ لغتان: عَكْوَة [عُكْوَة]، وَجَمْعُهَا عُكىً وعِكَاءٌ؛ قَ …