ووجهي كان في السنوات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سأمضي مثلما المطرُولا أرتد عن عينيكِ
حين تشدني الصورُفبلغ كل من مروا
وبلغ كل من عبرواومن شدتهم الأشواق فانهمروا ..
وبلغ كل من وصلوا إلى دمهمْ ..بأني دائماً أمضي إلى تفاحيَ الأحمرْ
إلى ظليإلى منديلِ عاشقةٍ
يداها زعترٌ .. زعترْسأرمي جسميَ المبتل بالأشواقِ
أعصرهُ ..على الكفين برقوقاً
وشمساً للهوى الأخضرْأنا قد جئت من يدها إلى يدها
لأشعلَ في دروبِ الحب أغنيتيوموالي
لأشعل نغمة العشاق قافيةًوأتبع كل من شدوا
إليها الخطوَ واشتدواوأتبع كل من رحلوا
لفيض دمائهم وصلواوأتبع من يوزعني
على أبوابها .. مطراً ..ويصرخ في شوارعها
أتى العشاق يا حيفا ..إليك إليك قد عبروا ..
* * *يفاجئني على دربِ الهوى دربي
وينثرني على الطرقات موالاًودبكة عاشقٍ يمضي
إلى جذر يمدُّ ..يمدني عبقاً
فأمسك أول التاريخ في كفيأرى وجهاً ..
ينام على ذراع الأرض يحضنهاأرى ألقاً ..
وأولُ نبتةٍ نامت على زند الهوىوجهي ..
وأولُ نغمة شدتْضلوعَ الأرض وامتدَّتْ
وسيجتِ الندى وجهي ..ووجهي يعبر السنوات
* * *فوق الزهر .. في الأشجارِ
في المدن التي راحت تلمُّ ملامحي ..تمضي ..
وفي الماء الذي يخضرُّفي جذر الزنود السمرِ ..
في الأحجارِكيف أغيب عن وجهي
جذوري .. قامتي .. أرضي ..وتاريخي ..
فبلغ كل من عبروا ..ومن مروا إلى دنيا ملامحهم
ومن دخلوا ضلوع الشمسمن وجدوا قصائدهم
وقاماتٍ لهم بقيتْعلى الأشجار .. في الأشجار .. تنتظرُ
بأنَّ دمي سياجُ الحبحين الأرض فوق الضلع
والكفين تنتشر ..* * *
لك الحبقوحيفا من جنون الشوق
يسبق خطوها العبقتنام إذا الصباح نأى
وكل زمانها فلقإذا ما جاءها الشهداء
تحضنهمْوتصرخ منكم الألق
إلى دمكمتسير وتركض الطرق
لكِ الحبقُسنرجع لن نرد الخطو عن درب مشيناهُ
سنرجع للبلاد غداً .. إلى وطن حملناهُإلى دنيا ملامحنا ..
إلى معنى توهجنا ..سنرجع شمسنا اقتربتْ
وحيفا ترقب الطرقات ..لن نرتد .. واقتربتْ
تلاحمت الزنود دنتْوحيفا ترقب الطرقات
عودتنا هنا اشتعلتْوحيفا ترقب الطرقات
يزهر ثوبها الأخضرْ ..تشد القلب والخطوات
تصرخ .. إنهمْ عادوا ..مع الطلقات قد عادوا
مع البرقوق قد عادوالطرحة عرسهم عادوا ..
لموال الجذور السمر قد عادواوحيفا لا تنام الآن
خطوتهم على الأبواب قد عادواوعادوا للجذور السمر
قد عادوا ..
عن القصيدة
«ووجهي كان في السنوات» من شعر طلعت سقيرق، وتقع في ٤٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.