أهذي أنتِـ؟.. أم هذا خيالي

الشاعر: غازي القصيبي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر غازي القصيبي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهذي أنتِـ؟.. أم هذا خيالي ... جلاكِـ... وبيننا بحرُ الليالي؟

أقاهرتيـ! تُرى أذكرتِ وجهي ... فتاكِ أنا المعذّب بالجمالِ؟

سلي عني المليحاتِ اللواتي ... نظمتُ لهنّ ديوان اللآلي

سلي عني أباكِ النيلَ يشهدْ ... بصدقي في الصدود.. وفي الوصال

سلي الأهرامَ عن حُبّ عصوفٍ ... خبأت دموعه بين الرمالِ

سلي عني من السنوات خمساً ... فِداها العُمر! عاطرة الخصالِ

أعود إليكِـ.. والأيام صرعى ... تمزّقها السنين.. ولا تبالي

فوا أسفاهـ! عاد فتاكِ شيخاً ... يفرُّ من الوجومِ إلى الملالِ

أنوء إذا وقفت بحمل ثوبي ... وأعثر حين أمشي بالظلالِ

أأعجب حينما تنسين وجهي؟ ... نسيتُ أنا ملامحه الخوالي!

مررتُ على الديار.. فضعتُ فيها ... غريباً حائراً بين الرجال

فلا الشبّاكُ تومضُ فيه سلوى ... ولا هند تطلُّ من الأعالي

ولا المقهى يهشّ إذا رآني ... ولا من فيه يسأل كيف حالي

وأين الصحبـ.. هل آبوا جميعاً ... كما آب الشبابُ.. إلى المآل؟

هنا.. كان الصبا يملي القوافي ... فأكتبُها.. لأجفان الغزالِ

وكان الشعر يغري بي الصبايا ... كما تُغوى الهدايةُ بالضلالِ

هنا.. واليوم أسأل عن حياتي ... فأُفجعُ بالجوابِـ... وبالسؤالِ

أقاهرتيـ! افترقنا ثلثَ قرنٍ ... فهل لي أن أبثكِ ما بدا لي؟

ذرعتُ مناكب الصحراء.. حتى ... شكتْ من طول رحلتها رحالي

وجبتُ البحر.. يدفعني شراعي ... إلى المجهولِ.. في جُزرِ المُحالِ

وعانقتُ السعادة في ذراها ... وقلبني الشقاء على النصالِ

كرعتُ هزيمةً.. ورشفتُ نصراً ... فمات الشهد في سم الصلال

ضحلتُـ.. وضجةُ الأصحاب حولي ... ونحتُـ.. وللنوى وخزُ النبالِ

وعدتُ من المعارك.. لستُ أدري ... علامَ أضعتُ عُمري في النزالِ

وماذا عنكِـ؟ هل جربت بعدي ... من الأهوالِ قاصمة الجبالِ؟

وهل عانيتِ ما عانيتُ.. جُرحاً ... تجهّمه الطبيبُ! بلا اندمال؟

على عينيكِ ألمح برق دمعٍ ... أحالكِ يا حبيبةُ مثل حالي؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخصال: خصل: الخَصْلة: الفَضِيلة والرَّذيلة تَكُونُ فِي الإِنسان، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْفَضِيلَةِ، وَجَمْعُهَا خِصَال. والخَصْلة: الخَلَّة. اللَّيْثُ: الخَصْلة حَالَاتُ الأُمور، تَقُولُ: فِي فُلَانٍ خَصْلة حَسَنة وخَصْلة قَبِيح … (لسان العرب)
  • السنوات: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
  • المعذب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ … (لسان العرب)
  • الملال: ملل: المَلَلُ: المَلالُ وَهُوَ أَن تَمَلَّ شَيْئًا وتُعْرِض عَنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفاءٍ وَلَا مَلَل وَرَجُلٌ مَلَّةٌ إِذا كَانَ يَمَلُّ إِخوانَه سَرِيعًا. مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّة ومَلَلًا وم … (لسان العرب)
  • المليحات: ليح: اللَّيَاحُ واللِّياحُ: الثَّوْرُ الأَبيض. وَيُقَالُ لِلصُّبْحِ أَيضاً: لَياحٌ [لِياحٌ]، وَيُبَالَغُ فِيهِ فَيُقَالُ: أَبيضُ لِياحٌ [لَياحٌ]، قَالَ الْفَارِسِيُّ: أَصل هَذِهِ الْكَلِمَةِ الْوَاوُ، وَلَكِنَّهَا شَذَّت … (لسان العرب)
  • الوجوم: جوم: الجَوْمُ: الرِّعاءُ يَكُونُ أَمرهم وَاحِدًا. اللَّيْثُ: الجَوْمُ كأَنها فَارِسِيَّةٌ، وَهُمُ الرُّعاةُ أَمرهم وَكَلَامُهُمْ وَمَجْلِسُهُمْ وَاحِدٌ. والجَامُ: إِناء مِنْ فِضَّةٍ، عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَه … (لسان العرب)
  • بالجمال: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
  • بصدقي: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حديقة الغروب
  • لورا
  • يارا.. و الرحيل
  • يا أبا فيصل ( رثاء الملك فهد )
  • بيي ( بينيامين نتينياهو )
  • قصيدة
  • حواء العظيمة
  • رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة