باب النجار مخلع

الشاعر: سلطان الركيبات · البحر: المتدارك

«باب النجار مخلع» من شعر سلطان الركيبات، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الضَّيقةُ مهما تتوسَّعْ — فأمامَ يقيني تتقوقَعْ

معتادٌ برذاذِ هدوئي — اطفاءُ الغيظِ إذا ولَّعْ

لو يركبُ ظهري شيطانٌ — سيطيحُ على الأرضِ ويُصرَعْ

لا يصعبُ عندي موضوعٌ — فلساني سيَّدُ مَنْ اقنَعْ

والنَّاسُ تريدُ مصاحبتي — كي تأخذَ مِنْ حِلمي إصبَعْ

تقتبسُ الفطنةُ منْ عقلي — والدَّهشةُ منْ شعري تَرضَعْ

أسلوبي أرقى منْ نجمٍ — أعلى عليينَ تَموضَعْ

أحملُ أعصاباً باردةً — منْ صقعةِ كانونٍ أصقَعْ

أنا داهيةٌ في تفكيري — أُخرجُ حلَّاً لا يُتوقَّعْ

علَّمني الصَّمتُ بأنْ احكي — حكياً يقنعُ مَنْ لا يَقنَعْ

فأنا أوَّلُ مَنْ يتأنَّى — وأنا آخرُ مَنْ يَتسرَّعْ

معدنُ جمجمتي فولاذٌ — إنْ ينطحَني الهمُّ تَوجَّعْ

وأفضُّ تَجمهُرَ أحزاني — لو حول فؤادي تتجمَّعْ

اعطي باروكةَ أفراحٍ — مَنْ ملَّ مِنَ النَّكدِ الأصلَعْ

اسكبُ في أقداحِ الحمقى — خمرَ الحكمةِ حتَّى تترَعْ

لم يبقَ صديقاً منطفئاً — إلَّا منْ شعشعتي شعشَعْ

لكنْ صلصلتي ينقصُها — كي للملأِ الأعلى تُرفَعْ

وأصيرُ ملاكاً بشرياً — وأطيرُ بأجنحةٍ أربَعْ

منتصفُ الشَّهرِ يُذكِّرني — في عشرِ أواخرهِ الأفظَعْ

حينَ دُيوني تنفخُ صدري — بشهيقِ الضِّيقِ لكي أفقَعْ

تُحدثُ في بالي زلزلةً — تجعلُ ادراكي يتصدَّعْ

والكشرةُ تُطفئُ وجهي كي — في منتصفِ الجبهةِ تلمَعْ

تلقُفُ ما بيديَّ كـ نارٍ — مهما تُطعمها لا تشبَعْ

تتركني بمعيَّةِ جوعي — بزقاقِ الدُّنيا نتسكَعْ

وبأقصى عافيةٍ أبقى — ادفعُها.. لكنْ لا تُدفَعْ

لتكفَّ عنِ الزَّنِ قليلاً — وأفوزُ بوقتٍ مستقطَعْ

يستغربُ حالي منْ حولي — أحملُ مشطاً وأنا أقرَعْ

حقاً ما كذبَ المثلُ القائلُ — ((بـابُ النَّجارِ مُخلَّعْ))

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اطفاء: أطْفَأ يُطْفِيءُ إطْفَاء :- النارَ: أخمد لهيبها؛ أطفأت النار عندما شاعت الحرارة في المنزل.- الفتنةَ أو الحربَ: أخمدها وسكَّنها كُلَّمَا أََوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَاهَا اللهُ.
  • اقنع: أَقْنَعَ يُقْنِعُ إقْناعا : - ـه جعله ، أي يرضى بالشيء؛ أقنعه بترك التدخين.- صوتَه: رفعه.- الإناءَ: أمالَه ليصبَّ ما فيه.- فلانٌ بيديه في الصلاة: مدّهما مسترحماً ربَّه.- تِ الشاةُ: ارتفع ضرعها.
  • الغيظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ …
  • برذاذ: الرَّذَاذُ : المطر الخفيفُ الضَّعيف الصَّغير القَطْر كأنَّه الغُبَار؛ تساقط رَذَاذُ المطر على العشبِ فنضرت خُضْرَتُه.

قصائد ذات صلة

  • متى الذهاب إلى الجنة
  • التنوير
  • مثلها ليس يُنسى
  • لله يا أنتِ
  • سورة الغزل
  • بالله قفي
  • أُغاضبها
  • شملت ببقائكم النعم