أضْعَـفُ الإيمــانِ قافيـــةٌ
الشاعر: عبد القادر عبد الله الكتيابي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
«أضْعَـفُ الإيمــانِ قافيـــةٌ» من شعر عبد القادر عبد الله الكتيابي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أضْعَـفُ الإيمــانِ قافيـــةٌ — بانتْ سعادُ و بنَّا عن iiملامحِنا
لا الجاهليةَ لا الإسلامَ iiنلتزمُ — و من سعادُ إذا مرَّتْ iiقوافلُها
حتى يفيضَ بكعبٍ دونها ندمُ ii؟ — لو قيل إنَّ رسولَ اللهِ iiأوْعَدنا
في حالِنا اليومَ منْ ممن سينتقمُ ii؟ — لا شئَ لا أحدٌ لا حسَّ iiيقلقنا
هيهات يهدر من لم يبق فيه iiدمُ — لا أحسبُ الأمرَ هذا اليومَ iiيزعجُنا
لا بل تقادم دون القصةِ iiالقدمُ — نحن الغثاءُ كثيرٌ إنَّما صدَقَتْ
منك النبؤةُ فينا هانتِ الحرمُ — أخبارُ عصرِكَ بالتفصيلِ نحفظُها
مما يرددُها العُربان و iiالعجمُ — وصفُ الصحابةِ يُروى مثلَ iiأُحجيةٍ
يصحو بها الجُرحُ لحظاتٍ و iiيلتئمُ — للشعرِ و الخطبِ العصماءِ iiسيرتُهم
و من يُقلِّدُهم يُرمى و iiيُتَّهمُ — إرهابُهم لعدوِّ اللهِ مشكلةٌ
من أجلها جمعت هيئاتها الأممُ — تمضي القرون على الدنيا و جذوةُ ما
أسرجت يا سيدي تعلو و تضطرمُ — من جاهِها بيتُنا الطينيُّ ترهبُهُ
مجالسُ الأمنِ و الرادارُ و iiالقممُ — يا سيدي قامت الدنيا وما iiقعدت
من يومها ذاك لم يأمنْ بها iiصنمُ — من يومها و عروشُ الملكِ iiمشفقةٌ
إنْ مرَّ ذكرُكَ في قصرٍ لها iiتجِمُ — كأنَّ فاروقَك الفرَّاقَ iiيرصدُهم
أو سيفَ كرارِكَ البتارَ iiيخترمُ — يخفون خوفَ أبي ذرٍ iiكنوزَهمو
لدى الطواغيتِ و الطاغوتُ iiيقتسمُ — باعوا "المجاهدَ" و اللهُ اشترى بطلاً
و اللهُ أرْكَسَهُم و اللهُ iiمنتقمُ — أرضَوْا عدوَّكَ بل يخشَون iiدائرةً
بئس الملوكُ برئٌ منهمُ iiالحرمُ — يخشَوْنَ سيرتَك الغرَّاءَ لو iiتُليَتْ
بين الضعافِ سرَى في ضعفِهم iiشَمَمُ — أنْعِمْ بقصةِ ملكٍ لا قصورَ iiلهُ
و لا حدود و لا عرش و لا iiعلمُ — لا إرثَ فيه و لا آريَّةٌ iiملكَتْ
و لا ثراءٌ و لا إيوانَ لا iiهرمُ — ملكٌ من الغارِ و الصدِّيقِ و iiانْتظمَتْ
في العالمين به الرحماتُ و iiالنِعَمُ — غارٌ و مسرجةُ المنهاجِ iiموقَدةٌ
واللهُ ثالثُ من في الغارِ iiيَعْتصِمُ — يا سيدي كافةً للناسِ ، iiعولمةً
أُرسِلْتَ ثورةَ حقٍّ نهجُها قِيَمُ — أرسِلْتَ آيَتُكَ القرآنُ iiمتَّسِقاً
مع الحياةِ كعرقٍ سارَ فيه iiدمُ — وهجاً تسلسل لا شمسٌ و لا iiقمرٌ
و ما الكواكبُ عما ترشحُ iiالحكمُ — هيهاتَ يُشبِهُ ما أُوتيتَ من iiصحفٍ
شئٌ يواصِفُها هل يوصفُ iiالعِظَمُ — يا سيدي و أنا من عصرٍ iiْارتحَلَتْ
عنه الفوارسُ بل وانزاحتِ iiالخيمُ — فلا خلافةَ في عصري iiأُبايعُها
و لا إمامٌ إلى تقواه iiأحتَكِمُ — أهْوَتْ علينا كما أهْوَتْ iiلِقَصعتِها
أيدي الجياع- قلاعُ الكفر iiتلتَهمُ — إنَّ اليهودَ و عبَّاد الصليب iiبغَوْا
في كلِّ ناحيةٍ و استأسد iiالغنمُ — في القصف قبلتُك الأولى و iiأمَّتُنا
سبعون كلٌّ مع السبعين iiيختصمُ — يا سيدي أضعفُ الإيمانِ قافيةٌ
يُهْجى بها الكفرُ أو تحيا بها iiهِممُ — ما فوق مدحِك في القرآن من iiشرفٍ
بك امتدحت قصيدي فازدهى iiالكلمُ — أرجو بذكرِك في شعري له iiسبباً
أن يغفرَ اللهُ ما قد جرَّهُ iiالقلمُ — و ما نطقتُ و ما أبصرتُ أو iiخفقتْ
به الجوانحُ أو سارتْ به iiالقدمُ — يا كم جنحتُ بأشعاري و كم iiجَرَحتْ
مني الجوارحُ جرحاً حشوُهُ iiألَمُ — يا سيِّدي هى بلوى الشعرِ يَسْكُنُني
شيطانُه بحدودِ اللهِ iiيصطدمُ — كأنَّهُ غُدَّةٌ في خَلقِ iiأوردتي
قد فُجِّرتْ فَجَرتْ كالبحر iiتلتطمُ — إني أقلِّب أعذاري فيفضحها
أني أقرُّ بأوزاري و iiأجترمُ — اللهُ عزَّ و جلَّ اللهُ iiأمهلني
كيما أتوبَ تعالى شأنُه iiالكرَمُ — فالحمد لله أن أحيا و iiأحمده
حمداً على نعمة الحمدين iiينسجمُ — يا سيدي و عليك اللهُ في iiأزلٍ
صلَّى و سلَّم و الأملاكُ و iiالنَّسَمُ — مني الصَّلوةُ و تسليمي و موعدُنا
في ضفةِ الحوضِ يومَ الخلقُ iiتزدحِمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العربان: العَرْبَانُ : الفصيح اللسان؛ هو عَرْبانُ يُحسن الخَطابَةَ.
- الغثاء: غثا: الغُثاءُ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: مَا يَحملِهُ السَّيلُ مِنَ القَمَشِ، وَكَذَلِكَ الغُثَّاءُ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَيضاً الزَّبَد والقَذَر، وحَدَّه الزَّجَّاجُ فَقَالَ: الغُثَاءُ الهالِكُ الْبَالِي مِنْ وَرَقِ الش …
- بالتفصيل: جمع: تَفَاصِيلُ. [ف ص ل]. (مصدر فَصَّلَ). 1."تَفْصِيلُ ثَوْبٍ" : تَقْطِيعُهُ حَسَبَ نَمُوذَجٍ لِخِيَاطَتِهِ. 2."تَحَدَّثَ بِتَفْصِيلٍ" : بِإِسْهَابٍ. 3."رَوَى كُلَّ تَفَاصِيلِ الحَادِثِ" : جَمِيعَ أَجْزَائِهِ، وَمَا يُحِ …
- بكعب: كَعْبٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ؛ قرأَ ابنُ كَثِيرٍ، وأَبو عَمْرٍو: وأَبو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ: وأَرجلِكم، خَفْضًا؛ والأَعشى عَنْ أَبي بَكْرٍ، بِالنَّص …
- تقادم: تَقَادَمَ يَتَقَادَمُ تَقَادُماً :- الشيءُ قدُمَ وطال عليه الزمن؛ تقادمت أبينة الحيِّ حتى كادت تسقط/ التقادُمُ في القانون، مدّة محدودة تسقط بانقضائها المطالبة بالحقّ أو بتنفيذ الحكم.
- حالنا: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …
- عصرك: عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرِ الدهرُ، أَقسم اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ وَق …