حزين أنا

الشاعر: لؤي نزال · البحر: الوافر

«حزين أنا» من شعر لؤي نزال، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حزينٌ برغمِ الضياء المنيرْ — حزينٌ برغم عيونُكِ تكتب فوق الغيوم

وغاباتُ شَعرِكِ فيها فضاءٌ أثيرْ — برغمِ أكفك تعزف لحن اللقاءِ

ورغمَ العصافير تشدو القصائد كلَّ مساءٍ — ورغم الهيامِ

ورغم نسيمك هبَّ شهياً — ورغم اخضرارِ الربيعِ

ورغمَ التناجي المثيرْ — حزين وفي الكفِ أقبض كلَّ نجومِ السماءِ

ولست مليكَ الفضاءِ — وليست قصائدُ شعري لشعري

حزينٌ فعندَ ختام الحوارِ — يظلُ برأسي صريرْ

حزينٌ وبي غصّةٌ — رغمَ أن القوافي كشهدِ شفاهٍ وطيبِ عبيرْ

حزينٌ لأنكِ لحنٌ فريدٌ — ولكنَّ عزفي على وترِ الحبِ لن يستمرَ طويلاً

ولن يطربَ اللحنُ غيرَ زمانٍ قصيرْ — حزينٌ أنا حينَ يأتي نهارٌ

وبعضٌ يلازِمُ هذي القصائدَ فيه الكثيرْ — حزينٌ أنا رغم أني ملكتُ الزمانَ

ملكتُ القصائدَ — والليلُ صار لذيذَ الحضورِ

ففي حضرة الليل ثمَّةَ جزءٌ مثيرْ — حزينٌ أنا حيثُ كانَ الكلامُ على السطرِ حلوٌ ترقرقَ

صارَ اكتئاباً — وصارَ عذاباً

وصوتٌ لهُ كان عذباً فأصبحَ مثل الهديرْ — حزينٌ لأن حواركِ صارَ مريراً

ولم يبقَ للحبِ بعدك قولٌ — فقولكِ في الشعرِ قولي الأخيرْ...

حزينٌ أنا حينَ يأتي مساءٌ تكونينَ فيهِ بعيداً — ولا تشهدي هذهِ الأمسياتْ

لهاثُ السجائرِ أتعبَ شعري سواداً وقهراً — وفي القلبِ حقدٌ على الأمنياتْ

زفيرُ الورودِ يسممُ سطري بقولٍ مميتٍ — وهمسُ القوافي هو الأضحياتْ

وللأمسِ مني التصاقٌ غريبٌ — ويقتصُ مني شذى الذكرياتْ

وهذا امتدادٌفسيحٌ... قليلٌ — غريبُ الفراغِ

بهِ أحجياتْ — غيومُ شتائكِ تعتمُ يومي

وتحجبُ شمسي — فلا مطرٌ يسقطُ الآنَ منها ليخضرَّ عشبٌ على الأغنياتْ

صفارُ الشجيراتِ، — أوراقُها،

بها سرُّ كلِّ ليالي العذابْ — صفيرُ الرياحِ يؤرِّقُ نومي

ويغتالُ في القلبِ أي اقترابْ — ضحاياهُ شعري

وأوراقُ نثري — وحبري وعمري

وما أكتبُ الآنَ بعضُ خرابْ — يرافقها الحبُ

يكتبُ عنها — يراها وضوحاً برغمِ الضبابْ

ويكتبني الليلُ أنّى يشاءُ — على الصفحاتِ

بصدرِ السماءِ — وفوقَ الرمالِ

بكأسِ شرابْ — وشوكٌ على السطرِ يدمي الكلامَ

لهُ وقعُ أوجاعِ ضربِ الحرابْ — حزينٌ لأن انهمار الشتاءِ

وماءُ البحارِ — وحباتُ رمل الصحاري بحجمِ العتابْ

حزينٌ أتيتكِ — ثم رحلتُ

كما جئتُ عندك ذاكَ المساء — وعادَ إلى الشعرِ بعضُ اغترابْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اخضرار: [خ ض ر]. (مصدر اِخْضَرَّ). "اِخْضِرَارُ الحُقُولِ": خُضْرَتُها.
  • التناجي: تَنَاجَى يَتَنَاجَي تَنَاجَ تنَاجياً [ نجو]:- وا: تسارّوا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَنَاجَيْتُمْ فلا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمعْصِيَةِ الرَّسُولِ.
  • الحوار: الحُوَارُ : ولدُ النَّاقة حَتّى يُفْصل عنها.
  • المثير: جمع: ون، ات. [ث و ر]. (فاعل مِنْ أَثَارَ). 1."عَمَلٌ مُثِيرُ لِلْأَعْصَابِ" : مُقْلِقٌ، مُزْعِجٌ. 2."مُثِيرٌ لِلْفِتَنِ أَيْنَمَا حَلَّ وَارْتَحَلَ" : مُهَيِّجٌ، مُحَرِّضٌ. 3."جَمَالُ مُثِيرٌ" : فَاتِنٌ، أَيْ يَفْتِنُ ال …
  • الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
  • ختام: الخِتَامُ : ما يُختَمُ به على الشّيء؛ غشَّ التاجرُ فأُغلق حانوته ووُضع على قفله خِتام.-: البَكارةُ؛ زُفَّتْ الى زوجها بخِتامها. - من كلِّ شيء: آخره وعاقبتُه خِتَامُهُ مِسْكٌ / هذا الأمر هو مسك الخِتام أي أحسنُ ما يُختَم …

قصائد ذات صلة

  • رسائل قصيرة
  • موسيقى
  • فوق الكتاب حواري
  • فوق الدفاتري دونت أخباري
  • أخف الحزن ما يحوي كتابي
  • نادين
  • إقالة
  • أقوال شعري بها أتعثر