صحوة الموت

الشاعر: محمود الطردة · البحر: المديد

«صحوة الموت» من شعر محمود الطردة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صحوة الموت — كالفجرِ يذيبُ بقايا الليلِ المتراكمةِ على النافذة ِالمهجورة

كقطعة ِلحن ٍراقصة ٍ — هزتْ أوصالَ الأوتارِ, لتنفثَ فيها روحا ً

تُحيي فينوسَ تبعثها من قبرِ الالهةِ — حمامة َعشق ٍأزلية

من فنجان ِالقهوة ِفرَّتْ عُصفورةْ — تلهو مع حلقات ِدخان ِلفافتيَ المقهورةْ

طارتْ, حطتْ, رقصتْ — قفزتْ من عينيِّ الشاعرِ أحلام ٌمأسورةْ

من فكَّ وثاقَ الفرح ِالمصلوب ِعلى الطرقاتْ؟ — من حررَّهذا الماردَ من عنُق ِ زجاجتِهِ؟

ساحرةٌ تلكَ العُصفورة — رائعة ٌتلك العُصفورة

من أرسلكِ إليَّ أجيبي؟ — يخرجُ صوتٌ من شفتيهِ الذابلتينْ

ثملٌ بلهاثِ سنين ِالقحطِ — يُرَدِّدْ

من أرسلكِ إليَّ أحيبي؟ — تُرسلُ ضِحكتها زقزقة ً

ما أعذبَها — حينَ تدقُّ على جدران ِالقلب ِالْجَفَّفَها زمنُ الترحال

يرتدُّ صدى ضحكتِها بين الجدران — لتولدَ نغمة ُحزن ٍمكسورةْ

تتوالفُ مع آهاتٍ متحشرجةٍ بينَ شفاهٍ — أخرسَها القهرُ سنينا ً

تتمَلمَلُ تلكَ الشفتان ِتحاولُ — أن تنبسَ : من أرسلكِ......؟

فتكملُ خَشْخَشَة ُ الأوراق ِ,تُبعثرُها زوبعة ٌ — ثارتْ إثرَ جناح ٍرف َّ بعيدا ً

طارَ يحلقْ — ثمَّ يعودُ ليلهوَ مع حلقاتِ دخان ِالتبغ ِ

المشتعلِ بشفة ٍتعتصرُ على الأوراق ِ — والقهوةُ تقبعُ يأسُرُها شوقٌ للرشف ِ

لتُحييها — أطرافُ أصابعَ تتسَللْ

من بين ِركام ِالشِّعرِ المنثور ِعلى الطاولة ِ — وبينَ ركام ِالآهات ِالمتكدسة ِ

على جدران ِالحلق ِ — تحاولُ شفة ٌمنهكة ٌ

تكرارَ سؤال ٍأرقَهَا — ليجيبَ النادلُ معتذرا ً:

هل تطلبُ شيئا ًيا سيدْ ؟؟ — فالمقهى أوشكَ أن يُغلقْ.

العين 12/1/2000

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المارد: المَارِدُ : فا.-: العاتي.-: الطّاغية؛ كان الحاكم من مرَدَةِ الإنس.-: المرتفع؛ بناءٌ مارِدٌ.-: العملاقُ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ.-: المتحرِّك نشاطاً ج مَرَدَةٌ ومُرَّادٌ.
  • تبعثها: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • فرت: فرت: الفُراتُ: أَشَدُّ الْمَاءِ عُذوبةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ، وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ. وَقَدْ فَرُتَ الماءُ يَفْرُتُ فُروتةً إِذا عَذُبَ، فَهُوَ فُراتٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: فَرِتَ الرجلُ، …

قصائد ذات صلة

  • سقر
  • الفجيعة
  • هياكل
  • ابن القضية
  • يا قدس
  • حبيسة القضبان
  • بين يدي حديث الليل
  • بكاء