مداعبة

الشاعر: محمود الطردة · البحر: الوافر

«مداعبة» من شعر محمود الطردة، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُهاتِفُني مُداعِبَةً — بأنَّ لَها مُحبّينا

وأنَّ هناكَ عشاقٌا — كثيرٌا لا يُعَدُّونا

وأنَّ هناكَ مَنْ يَشكو — هَواها صامِتاً حينا

وَحينا يَنظِمُ الأشْوا *** قَ تقريضاً وتَلحينا — وَيرجو قلبَهاالقاسي

لِيُبْدِلَ قسوةً لينا — وَتُخْبرُني بِقِصّتِهِ

وكيفَ تراهُ مِسكينا — يهيمُ بحُبِّها زَمَناً

وَيُهديها الرَّياحينا — وكيفَ يَضلُّ حيراناً

وتتركُهُ بلا مينا — وتسردُ قصةً أخرى

وأخرى عن تلاقينا — وألمحُ بينَ أحرُفِها

ابتساماتٍ وتلوينا — تريدُ بسردِ قصتِها

إثارةَ غيرةٍ فينا — وألمسُ في ثنايا القوْ *** ل تلميحاً وتضمينا

لتُشْعِلَ غيْرتي قصداً — وكنتُ مِنَ المُلبينا

فإنَّ الغيرةَ العَمْيا *** ءَ عُنوانُ المُحبِّينا — وأسمعُ صوتَ ضِحكتِها

وكمْ أهوى الحساسينا — تقولُ تغارُ يا حُبّي

وهلْ أضحيتَ مجنونا — أجَبْتُ وكمْ تمَنَّيْنا

بأن نُضْحي مَجانينا — فَدُنْياقيس لمْ تُنْصِفْ *** هُ حتّى صارَ مجنونا

جنونُ الحبِّ يُسعدنا — ودنياالعقلِ تُشقينا

وكمْ يامُنا أقصتْ — وحلمُ الشوقِ يُدنينا

وتهمسُ لي حبيبي أنْ *** تَ والأحلامُ تكفينا — أتذكرُ يوم لُقيانا

تُذكرُني بماضينا — وأيامٍ قضيناها

ودنيا قدْ زَهَتْ فينا — ببيتِ القهوةِالمَسحو *** رِ كمْ جَنَّتْ ليالينا

وكمْ بالشوقِ أعْيُنُنا — تلاقَتْ قبلَ أيدينا

وكمْ أحلامُنا شطحتْ — لتُقْصينا وَتُدنينا

وأحضُنُ كفَّها بيدَيَّ — كيْ أشتَمَّ يسمينا

وألمَسُ رعشةً فيها — بنارِ الشوقِ تكوينا

على وترِالهوى عَزَفَتْ — فَرَدَّ القَلبُ تلحينا

وكمْ أرختْ على كتفي — جبيناً مرهقاً حينا

فتحرِقُني إذا نَفَثَتْ — على عُنُقي براكينا

وإذْ ماالشوقُ يغلبُها — فتقبيلاً وتحضينا

لهاعبَقٌ إذا احتضَنَتْ — وكمْ أهوى البساتينا

بلا وعيٍ أرى شَفَةً — على شَفَةٍ تلاقَيْنا

وما نَدري بمايجري — فقدْ وَقَفَتْ ثوانينا

وكمْ كُنَّا رَجَوْناالدَّهرَ — يَنْسانا وَيُنْسينا

أُحِبُّكِ لستُ أنْكِرُها — سأخْبِرُها الملايينا

فلنْ نَحيا بلا حُبٍّ — ولنْ نبقى مَساجينا

ولنْ نَخشى عيونَ النا — سِ حُساداً يلومونا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

الرياحينا، بحبها، بقصته، تقريضا، تهاتفني، حيرانا، صامتا، عشاقا

قصائد ذات صلة

  • سقر
  • صحوة الموت
  • الفجيعة
  • هياكل
  • ابن القضية
  • يا قدس
  • حبيسة القضبان
  • بين يدي حديث الليل