العيد أقبل باسم الثغر
الشاعر: المنفلوطي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«العيد أقبل باسم الثغر» من شعر المنفلوطي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
العيدُ أقبَلَ باسِمَ الثغر — ومُناهُ أن تحيا مدى الدهرِ
حتَّى تعيشَ بغبطَةٍ أبداً — ويُعدَّ من أيامِك الغُرِّ
فاهنأ به واسعد بطالِعه — ماضي العزيمةِ نافذَ الأمر
وافاك يحملُ في بشائِرِه — ما شِئتَ من عِزٍّ ومِن عُمر
والوفدُ يتلو الوفدَ مُستَبِقاً — أم العطاشُ مواقِعَ القَطرِ
والساحةُ الفَيحاءُ مزدَحَمٌ — كالموجِ يلقى الموجَ في بحرِ
وكأنما القصرُ المُنيرُ وقد — أشرقتَ فيه هالةُ البَدر
فإذا طلعتَ وضاءَ بدرُك في — أُفقِ الأَريكةِ وافِرَ البِشر
يجدُونَ مِن رُحماكَ ما يجد ال — إِبنُ الوَحيدُ مِنَ الأبِ البَرِّ
ويَرونَ كلَّ الناسِ في مُلِك — وَيَرَونَ كل الأرضِ في قَصرِ
عباسُ يا أغلى الملوكِ يَداً — وأعزَّهم في مَوقفِ الفَخر
لم يَبقَ قلبٌ ما حَلَلتَ بهِ — وسكنتَ مِنهُ مَوضِعَ السِّرِّ
والحبُّ ليس بصادقٍ أبداً — إن لم يكن في السرِّ كالجَهرِ
فسلمتَ للعلياءِ تحرسُها — وتصونُها من أعينِ الدهرِ
وبقيتَ للنعماءِ تمنحُها — وبقيتَ للإحسانِ والبرِّ
أو ليتني ما كنت آملُه — وحبوتَني بالنائل الغَمرِ
وعفوتَ عني عفوَ مقتدرٍ — والذنبُ فوقَ العَفوِ والغُفرِ
والصفح أجملُ ما يكونُ إذا — ما الذنبُ جَلَّ وضاقَ عن عُذرِ
فمتى أقومُ بشكرِ أنعُمِكَ ال — جُلى وقد جلت عن الشكرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العطاش: العُطَاشُ : الظمأ الشديد يصيب العطشان فيشرب ولا يروى.
- الفيحاء: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.
- الوفد: وفد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً؛ قِيلَ: الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فُلَانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خَرَجَ إِلى مَلِكٍ أَو أَمير. ابْنُ سِيدَهْ: وفَدَ …
- بدرك: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
- بطالعه: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.
- كالموج: موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: …