لبنان مل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نبِّهْ جفونكَ من لذيذ منامِطلع الصباحُ على ربوع الشامِ
ما ضرَّ من أفنى الحياةَ مُسهَّداًأن بات يُوقَظ مرَّةً في العام
يا سيّدَ القلمِ الذي انقادت لهُيومَ النضال أعنّةُ الأقلام
بشرى إليكَ نزفُّها وقلوبُنافُلْكٌ على دمع السرورِ الطامي
نزلتْ كرضوان العليِّ وغلغلتْكالمُزْن بين جنادلٍ ورَغام
وسرتْ مُروِّحةً رُفاتَكَ بالندىوالبُرءِ تلمس موطنَ الآلام
وتعيد حجرتَكَ الوضيعةَ قبّةًزهراءَ تُطلع ألفَ بدرِ تمام
ما أنتَ بعدُ من الردى في غمرةٍبل أنتَ في شفقٍ من الأحلام
لبنانُ ملَّ سريرَه وأبلَّ منشللِ الخمول وسُلِّ الاستسلام
غسل «الدخانُ» من الشحوب جبينَهوكم اكتسى من ثلجه بقَتام!!
لبنانُ يا وطنَ الجمالِ ومُنجبَ الْـأبطالِ والصُيّابة الأعلام
كم قد نصحتكَ فاتَّهمتَ نصيحتيأفأقنعتْكَ حوادثُ الأيام؟
يهديك نورُ العلمِ يا أعمى ولايهديكَ غيرُ اللّهِ يا متعامي!
أسلمتَ للأمّ الحنونِ فقل لناأَوَجدتْها خيراً من الإسلام؟
يمشي الغريبُ إلى خِوانكَ ساخراًويؤوب بالإجلال والإكرام
كرمُ الخِلالِ جنى على أربابهِيا ليتَ أهلَ الشامِ غيرُ كرام
أنا ما رأيتُ فضيلةً مكروهةًكتواضعِ الأعراب للأعجام
أفَتَى الشمال وفي يمينك مُصحَفٌللمجد خُطَّ بشفرة الصمصام
بجراحكَ اشْفِ جراحَ نفسكَ في العُلاما الجِلدُ خيراً من فؤادٍ دام
هبْ كان راعيكَ «المسيحَ» وداعةًأيردُّ عنك شراسةَ الضرغام؟
حبُّ السلامِ إذا تجاوز حدَّهُأفضى إلى موتٍ بغير سلام
إني أُعيذكَ أن تظلَّ مُعَلّقاًبنطاق مطرانٍ وذيل إمام
إن الأُسودَ إذا تولّى أمرَهاراعٍ فقد حُشِرتْ مع الأغنام
كم ذا تَشيد على أساسٍ واهنٍوالبيتُ مفتقرٌ إلى هَدّام
قَصْرُ الذليلِ مَقمّةٌ ولَوَ انّهُأوفى سُرادقُه على الأجرام
لا ترجُوَنَّ بالانتداب تقدُّماًما في بلاد النورِ غيرُ ظلام...
حتّامَ تستجدي وأرضُكَ جَنّةٌ؟وإلامَ تستندي وغيثُكَ هامي؟
من شطّ «بحر الكنجِ» زأرُ غضنفرٍأشجى لسمعي من هديل حَمام
صوتٌ يردّده مسيحُ الهند في«دلهي» لتسمعَ يا مسيحَ الشام
ذُدْ عن حماكَ ونادِ باستقلالهُلا ترعَ فيه خواطرَ الحُكّام
حَرِّرْه من رقّ السياسة أوّلاًيُنجبْ محرِّرَه من الأوهام
ماذا يطيق من الفعال مُقيَّدٌبزمامِ غيرِ مُقيَّدٍ بذِمام؟
جرِّدْ لهم غصنَ السلام فربماأغناكَ عن تجريد ألفِ حسام
إن كَلَّ زندٌ لن تكِلَّ إرادةٌوالعزمُ في الأرواح لا الأجسام
أفنيتُ أعدائي بسيف تجلُّديوبرئتُ عند اللهِ من إجرام
إن عفتَ تِبْغَكَ في القصور فإننيقد عفتُ قبلكَ في السجون طعامي!!
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«لبنان مل» من شعر رشيد سليم الخوري ( القروي )، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.