من بعض ما قال العراق

الشاعر: محمد جلال الصائغ · البحر: الوافر

«من بعض ما قال العراق» من شعر محمد جلال الصائغ، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقول مواجعي أم لا أقولُ — أأشرح أم سَيُلجمني الذهولُ

أأشكو والجميعُ يَرومُ ذبحي — من أشكو وكُلُّهُمُ نُصُولُ

وانْ أشكو فَمَنْ يُصْغي وفينا — جَميعُ الحاكمينَ هُمُ ذُيولُ

أُحاولُ أنْ أُفَسِّرَ ما اعتراني — فَيُعْجِزُني إلى لُغتي الدُخولُ

فما بي لا تُفَسِّرُهُ القوافي — تُفَسِّرُهُ الصماصِمُ والخُيولُ

أنا حُزْنُ الجنوبِ أنا فُراتٌ — أنا وَجَعُ الشمالِ أنا سُهولُ

أنا شُطانُ دجلةَ وهي تَحنو — على موجٍ يُظَلِّلُهُ النَخيلُ

أنا مَهْدُ الحضارةِ مُنْذُ كانَتْ — ولي في موجَزِ الدُّنيا فُصولُ

على الألواح صِغْتُ لَهُمْ حروفاً — وإنْ زالَتْ جبالٌ لا تَزولُ

وَعَلَّمْتُ البريةَ عَنْ حقوقٍ — فَكَيفَ الناسُ عَنْ حَقّي تَميلُ

أراني صِرْت مُنْتَهَباً وحولي — جميعُ الأرضِ يملأها المَغولُ

وهاهم يَزْرَعونَ على جراحي — خيامَ حِصارِهِمْ فَمَتى تَزولُ

يُريدوني ذليلاً غَيرَ أنّي — أمامَ مهابَتي تجري فَلولُ

فلي في كُلِّ مُعْتَرَكٍ حكايا — تصولُ بيَ المنايا إذْ أَصولُ

وَكَمْ مَرَّتْ على صدري عِجافٌ — وأبقى ذَلِكَ الضَرْعُ البَذولُ

وإني والليالي لو تَطولُ — ولو دارَتْ على وَجعي الفُصولُ

سأبقى في دياجي الظُلْمِ فَجراً — يُلَوِّنُ ما يُسَوِّدُه ُ الجَهولُ

سابقي في مَخَيِّلَةِ القوافي — وفي عَبَقِ الأماني إذْ تَجولُ

سأبقى النسرَ مسكنه الأعالي — وحلمٌ للخفافيشِ الوصولُ

سأبقى.. لا يُسِئْكُمُ أنَّ جرحي — يَنُزُّ وأن أتباعي قليلُ

فاني رَغْمَ مَنْ كفروا بِمَجدي — لِكُلِّ عُصورِ مَنْ ظُلموا رسولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
  • الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
  • تفسره: تَفَسَّرَ يَتَفَسَّرُ تَفَسُّراً : وضح معناه وبان؛ لم تتفسَّر لي هذه الأَبيات إلَّا بجهد كبير.
  • ذبحي: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى …

قصائد ذات صلة

  • دعوة للغياب
  • ارحلي ماتَ الهوى
  • بغداد
  • سيرةٌ مُختصرة لوجعٍ مُزمِنْ
  • القرار الأخير
  • طلب استقالة
  • قبلة وداع عراقية
  • حكاية حب