ثلاثون عاماً
الشاعر: ياسر الششتاوي · البحر: الهزج
«ثلاثون عاماً» من شعر ياسر الششتاوي، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ثلاثون عاماً — وها أنتَ تذهبْ
أخذتَ — وكم قد أخذتَ
وطوفان سوئك يهربْ — أطعتَ رمادك
لم يبق — ضوء اخضرار ٍ
لجدبك يرهبْ — حكمتَ
بما لا يليق — بشعب ٍ أبيّ
بشعب ٍ — لنهر الحضارة أنجبْ
حكمتَ — وعهدك طال
تراخيتَ — ثم تناسيتَ
ما ينبغي أن تزيل — وما ينبغي
أن تضئ — وكنتَ على النور تكذبْ
أخذتَ البلادَ — إلى مسلك ٍ
أسود القسمات — ولم تتأملْ
ولم تتوقعْ — بأنك يوماً ستخلع
لم تتخيلْ — ووجه البعيد يراك
لوهمك تحلبْ — تزوّر
ثم تزوّر — لا تستحي
أو يلومك — صوت الضمير
ضميرك صار عميلاً — وليس له
من يطببْ — ونشكو
ونشكو — وقصرك يضحك
والغيظ فينا ينقّبْ — ظننتَ بأنك
سوف تظل — على العرش
حتى الممات — ونجلك سوف يكون مكانك
أنتم لمصر — ومصر لكم
لتمصوا دماء تقدمها — هكذا كنتَ تحسبْ
ثلاثون عاماً — وأنتَ تبيع تواجدنا
لنعيش وراء المخاوف — والقمع نارك
تلقي بها — من يخالف
أو من يعقّبْ — نجوع
ونشقى — ولا تحتفي بهموم الجياع
ومن يعبدون النفاق — لكي يربحوا جيفة ً
من يديك — لعهدك كم يمدحون
بقولك كم يفرحون — وأنتَ تصدّق
والشعب يندبْ — خدمتَ الفساد
فصار يحبك — حباً كبيراً
ومن مصر — كل العقارب تنهبْ
خدمتَ الفساد — وبعتَ البلاد
بأبخس سعر ٍ — لمستثمر ٍ
لا يبالي — وإقطاع مصر القديم
يعود بوجه جديد — ومن حزبك الوطنيّ
تخرّج كل مخربْ — لمصر الجديدة
سوف نكون — ونعمل
حتى يشير النهار لنا — فالسماء علينا تطبطبْ
لمصر النظيفة — سوف نسارع
لن نتخلى — عن الحلم
فالحلم مكسبْ — سنصنع فجراً
يعادي الطغاة — ولا يتغنى
بغير المخاض — لكل جميل ٍ
فأيدي التواريخ — تنظر فينا
وتذهل — والبعث تكتبْ
12 ـ 2 ـ 2011
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اخضرار: [خ ض ر]. (مصدر اِخْضَرَّ). "اِخْضِرَارُ الحُقُولِ": خُضْرَتُها.
- بشعب: شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِيلٌ مِنْ فَسادٍ كَثِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه …
- ثلاثون: الثَّلاثُون : [يستوي فيه المذكر والمؤنث ويعامل في الإعراب معاملة جمع المذكر السالم] - من العدد: ثلاث عشرات وَوَاعَدْنَا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً.
- رمادك: الرَّمَادُ : ما يبقى من الموادِّ المحترقة بعد الاحتراق أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّت بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عَاصِفٍ/ هو كثيرُ الرَّماد، كنايةٌ عن كرمه/ أنتَ تَنْفُخُ في رَمادٍ، أي تحاولُ عبثاً من غير فائدة ج أَرْمِد …
- سوئك: (سَوِيَ) السِّينُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اسْتِقَامَةٍ وَاعْتِدَالٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ. يُقَالُ هَذَا لَا يُسَاوِي كَذَا، أَيْ لَا يُعَادِلُهُ. وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ عَلَى سَوِيَّةٍ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، …
- لجدبك: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
- لنهر: نهر: النَّهْرُ والنَّهَرُ: وَاحِدُ الأَنْهارِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: النَّهْرُ والنَّهَر مِنْ مَجَارِي الْمِيَاهِ، وَالْجَمْعُ أَنْهارٌ ونُهُرٌ ونُهُورٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: سُقِيتُنَّ، مَا زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ، ... ع …
- وطوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …